افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين بمركز اكسبو الشارقة بمشاركة أكثر من 910 دور منها 703 دور نشر للجناح العربي و207 دور نشر أوروبية وآسيوية وأميركية وعربية في الجناح الأجنبي تعرض ما يزيد على مئة ألف عنوان منها أكثر من 41 ألف عنوان جديد صدرت بعد عام 2000.
وأكد صاحب السمو حاكم الشارقة في تصريحات صحافية عقب افتتاح المعرض »أن هذا اليوم الذي يمثل لنا يوماً لتنمية العقول يعتبر يوم عيد لكل من أراد أن ينمي عقله وفكره« مشيراً سموه إلى أن هذا المعرض الذي مر عليه ما يقارب ال24 سنة ترتفع أعداد دور النشر التي تشارك فيه سنة بعد سنة حتى وصلت إلى ما يقرب الألف دار.
وقال كنا في البداية نوجه الناشرين وأصحاب الدور إلى أن يتوجهوا إلى كتب الأطفال حتى تكون البداية مع الطفل الذي تتفتح مداركه وعقله على الكتاب والنواحي العلمية والترجمة التي تمثل التواصل مع الآخر عبر الترجمة سواء من العربية إلى اللغة الأجنبية أو من اللغة الأجنبية إلى العربية حتى يكون الكسب المعرفي شاملاً وكاملاً.
وأضاف سموه »إن كل ما كنا نطالب به موجود الآن وبكثرة وخاصة كتب الأطفال التي تنوعت وادخل عليها أساليب جديدة تبرز الصورة مع الكلمة«.
ودعا صاحب السمو حاكم الشارقة كل رب أسرة إلى الاقتناء من هذه الكتب لينمي لدى أطفاله عادة القراءة لأن القراءة ليست بالأمر السهل أو بالتنفيذ أو بالإجبار مؤكدا أن العقل لا يستطيع أن يتعلم إلا في جو من الهدوء والتفكير.
وأشار إلى أن الإقبال على القراءة كان موجودا في السابق رغم قلة الكتاب أما الآن ومع كثرتها فقد قلت المعرفة وانشغل الشباب عن إدراكها في أسلوب الحياة، داعيا الشباب إلى أن يطلعوا على محتويات هذه الكتب المتوفرة الآن في المعرض للجميع.
وتطرق سموه إلى نسبة المبيعات العالية التي تتحقق في المعارض.ونوه بكثرة المكتبات في المدارس والمراكز والأحياء بالشارقة متمنيا من الشباب أن يقضوا وقتا مفيدا من خلال انتمائهم لهذه المكتبات والاطلاع على ما فيها.
وطلب سموه من جميع الناشرين نشر ما يفيد هذه الأمة من معرفة وعلوم وأدب معربا عن أمله في أن تكون هناك مكاسب يستطيع أصحاب دور النشر من خلالها تغطية تكاليف الطبع.
وأضاف »لدينا في الشارقة الكثير من المؤسسات ولا بد من تزويدها بالكتب التي نسعى إلى شرائها من المعرض« معرباً عن أمله في أن يكون هذا المعرض جامعا للكلمة المكتوبة والكلمة المقولة والفكر المطروح حتى يكون هناك تواصل فكري مع هذه الكتب.
وكانت وقائع حفل الافتتاح قد بدأت بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أرض المعارض بمركز اكسبو الشارقة حيث كان في استقباله سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة .
وعدد من الشيوخ إلى جانب عدد من أعضاء المجلسين التنفيذي والاستشاري بالشارقة وعبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام والدكتور يوسف عيدابي المنسق العام للمعرض وأعضاء اللجنة العليا المنظمة وكبار المسؤولين.
وبعد الافتتاح قام صاحب السمو حاكم الشارقة والحضور من كبار الشخصيات والمدعوين بجولة تفقدية واسعة في أروقة المعرض الذي تميز بتنوع الكتب وأعدادها المتزايدة والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر العربية والأجنبية.
واستمع سموه خلال جولته إلى شرح لما يحويه المعرض من إصدارات في جميع التخصصات وما يضمه من أحدث نتاجات مؤسسات دور النشر العربية والأجنبية في مجال صناعة الكتاب.
وقد تلقى سموه خلال جولته الموسعة بين أرجاء المعرض العديد من الإصدارات الحديثة والإهداءات العلمية والثقافية من دور النشر والمؤسسات المعنية بالثقافة والإعلام المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب كما وقع على عدد من الإصدارات الحديثة.
وتوقف صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الجولة عند العديد من الأجنحة المشاركة ومنها جناح المجلس الوطني الاتحادي حيث اشاد سموه في كلمة مكتوبة له بمشاركة المجلس في معرض الشارقة الدولي للكتاب لتوضيح الصورة الحقيقية لما يقوم به المجلس في العملية التنموية والتشريعية.
واكد أن التشريعات الجديدة التي اصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بشأن انتخاب نصف اعضاء المجلس خطوة جادة لإرساء دعائم الحياة الديمقراطية بالدولة داعيا إلى أن تكون هذه التشريعات على جدول القائمين على هذا الصرح الكبير.
كما توقف سموه في جناح هيئة البيئة والمحميات الطبيعية ووجه بضرورة حماية البيئة الطبيعية الصحراوية وتطويق اماكن بالكامل وتحويلها إلى مناطق محمية وزراعتها ومنع أي تدخل في تلك المناطق كما حث على ضرورة الاهتمام بالقضايا البيئية وتعزيز برامجها الخاصة بتنمية الثقافة البيئية للجميع .
وأشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عند توقفه في جناح المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة بالإصدارات الجديدة للمجلس وأنشطته وبرامجه المتنوعة حيث تعرف سموه على أنشطة المجلس من خلال مجموعة الإصدارات التعريفية بالمؤسسات والخدمات التي تقدمها للمجتمع في دولة الإمارات عامة والشارقة بصفة خاصة.
واطلع سموه في نهاية جولته على الأجهزة الجديدة والخاصة بالمكفوفين والتي تعرف من المسؤولين عنها في مكتبة الشارقة على طريقة عملها .
ويشهد معرض الشارقة الدولي للكتاب والذي يعتبر من أبرز المعارض العربية في هذا المجال في دورته الرابعة والعشرين أنشطة ثقافية وفنية ونشاطا نوعيا للأطفال.
ويصاحب فعاليات المعرض ملتقى فكري يشتمل على ندوة تقام في السابع من ديسمبر بعنوان »المبدع العربي من المحلية إلى العالمية« في قاعة المؤتمرات بمركز اكسبو وأخرى في اليوم التالي بعنوان »الاسهام الفكري العربي في الثقافة العالمية ..
نحو رؤية مستقبلية« فيما تقام في الثامن من ديسمبر أمسية شعرية يحييها الشاعر الفلسطيني هارون هاشم رشيد بالإضافة إلى محاضرة في العاشر من ديسمبر بعنوان »العرب والاستعمار.. حركات التحرر الوطني.. العظات والعبر«.
كما يعقد على هامش فعاليات المعرض في السابع من ديسمبر بمركز اكسبو الشارقة الاجتماع التاسع للمسؤولين عن معارض الكتب لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
بالإضافة إلى حوار حول الكتاب المترجم فيما يعقد في اليوم التالي اجتماع مسؤولي معارض الكتب بدول المجلس مع مسؤولي معرض لندن للكتاب واكسبو وأميركا للكتاب بالإضافة إلى إقامة حوار حول كتب الأطفال العربية وغيرها.
حضر حفل الافتتاح الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري والشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس الدائرة المالية والإدارية والشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم .
والشيخ خالد بن عبدالله القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك والشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة المساعد ومدير منطقة الشارقة الطبية.
وعدد من المعالي الوزراء ووكلاء الوزارات والمستشارين ورؤساء الدوائر المحلية وعدد من كبار المسؤولين بالهيئات والدوائر الاتحادية ومدراء الدوائر المحلية ومدراء وأساتذة الجامعات والمؤسسات التعليمية إلى جانب ممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية.
وعدد من سفراء وقناصل الدول العربية و الأجنبية المعتمدين لدى الدولة إضافة إلى حشد كبير من رجال الفكر والأدباء والكتاب والمبدعين والناشرين والمهتمين بشؤون الثقافة وكوكبة من رجال الإعلام والصحافة من داخل وخارج الدولة.
