المخطوطات وما يكتنفها من غموض وأسرار وقيمة فنية وتاريخية ان تتعامل مع المخطوط بحذر ودراية كأنك تتعامل مع جواهر كالشاعر عندما يصف كلماته وينتقي مفرداته وقد نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث الدورة الدولية لمعالجة وحفظ وترميم المخطوطات وهي ثمرة تعاون بينه والجهات الثقافية وبلغ عدد المنتسبين لهذه الدورة حوالي عشرين متدرباً ويعملون في مجالات متنوعة في ميدان الحفظ والمعالجة والترميم وتصوير المخطوطات ويشرف على تدريبهم عدد من المتخصصين في علم ترميم المخطوطات وحفظها.
المفرح في هذه الدورة انها استقطبت اعداداً كبيرة من المنتسبين من خارج الدولة »البحرين وعمان، مالي، سوريا، لبنان، والكويت« وتتناول الدورة اربعة محاور موزعة على أربعة أسابيع.
٭ الترميم اليدوي ويتناول المبادئ الاساسية في الترميم وأنواعه المختلفة وكيفية إجراء الاختبارات العلمية عليها والمعالجات الكيميائية، الترميم الآلي والتدعيم الحراري ويتناول آلية عمل الأجهزة الخاصة بالترميم وكيفية صيانتها وتشغيلها، التجليد العربي الإسلامي للمخطوطات والتجليد الحديث وآلية التجليد وترميم الأغلفة الجلدية القديمة وصناعة الورق المرمري الخاص بالغلاف الإسلامي، التصوير الرقمي للمخطوطات.
»البيان« كانت حاضرة في هذه الدورة واستطلعت آراء بعض المشاركين:
بشرى دخوج محاضرة، تحدثت في البداية عن أهمية هذه الدورة وأنها استقطبت مشاركين من خارج الدولة، وهي بداية لدورات قادمة إن شاء الله. وأضافت في البداية نعطي المشاركين المبادئ الأولى في الترميم وكيفية معالجة الإصابات بشكل نظري وبأوراق عادية وكيفية استخدام أدوات التجليد وهي تفضل الاشتغال عليها يدوياً خوفاً من الاحبار والاختام أما الآلة فهي جيدة للمطبوعات ولبعض المخطوطات ويظل الترميم اليدوي افضل حتى كعلاقة بين المخطوط ومن يشتغل عليه.
موسى حيدره أحد المشاركين وهو من مالي يقول عندي اهتمامات خاصة بالمخطوطات لقد جمعنا 9000 مخطوطة ورثناها عن اجدادنا وعلاقتنا بها جيدة، لذا حرصت كل الحرص للمشاركة في هذه الدورة حتى اساهم في ترميم مخطوطات العائلة والسبب يعود بالدرجة الاولى لاهتمامنا بالمخطوطات لأن بها علماً كثيراً من علم الفلك الى الطب والجغرافيا والتاريخ وتفسير القرآن.
ابراهيم احمد عباينة ارسلت من الاردن من الديوان الملكي وقد حصلنا على فائدة كبيرة لان العمل بحاجة لممارسة والدورة سهلة وسلسة واشكر جمعة الماجد لحرصه الشديد ولتبنيه مثل هذه الدورات، بسام رزق يقول اطمح للعودة مرة اخرى للاستفادة القصوى خاصة ان الدورة نادرة في الوطن العربي وأنا أدعو كل المؤسسات ان تحذو حذو مؤسسة جمعة الماجد لخدمة العلم والارتقاء بالشأن الثقافي.
