بصراحة

قرار الاعتذار.. كان صائباً

٭ الخسارة الثقيلة التي تعرض لها كل من قطر والسعودية أمام إيران والعراق في مسابقة كرة القدم بدورة ألعاب غرب آسيا، وخروج المنتخب الكويتي والعماني من الأدوار التمهيدية، جعلت كل من عارض قرار اتحاد الكرة بالاعتذار عن عدم المشاركة في الدورة التوقف عند تلك النتائج وإعادة حساباته بعدما تأكد للجميع ان قرار الاعتذار النهائي ودون الاستعانة بمنتخب الشباب كان صائباً من قبل اتحاد الكرة.

٭ فالمنتخب القطري الذي شارك بمنتخب الشباب تعرض لخسارة كبيرة قوامها أربعة أهداف وكان بإمكان المنتخب الإيراني مضاعفة نسبة الأهداف.. ولولا تفكيره في الأدوار النهائية وتوفير الجهد لما هو أهم لكانت المحصلة قاسية على المنتخب الشاب.. ومن جانبه لم يكن موقف المنتخب السعودي الذي جاء بمنتخب من الرديف للمنتخب الأول والشباب.. بقيادة العائد من الإصابة نواف التمياط أوفر حظاً وهو يواجه المنتخب العراقي بمحترفيه ليتعرض الأخضر السعودي لخسارة لم يعتد عليها وبخمسة أهداف كانت كافية لضمان تأهل المنتخب العراقي الذي حقق ما أراد بأقل جهد ممكن بسبب عدم تكافؤ المواجهة.

٭ الخسارتان اللتان تعرض لهما منتخبا السعودية وقطر، قضتا على أفراح الألعاب الأخرى في البعثتين.. فخسارة منتخب الكرة ألقت بظلالها على الميداليات المتنوعة التي حققتها كل من قطر والسعودية في اليوم نفسه في الألعاب المختلفة.. ولأننا نعيش في الجو نفسه.. وضعنا أنفسنا في موقف الأشقاء، وتخيلنا لو أننا شاركنا بمنتخب الشباب، وشاءت الظروف ان يتعرض لخسارة كبيرة.. وفي يوم مثل أول من أمس كان يعد يوماً تاريخياً لرياضة الإمارات عندما حقق لاعبونا ست ميداليات دفعة واحدة ثلاث منها ذهبية في إنجاز غير مسبوق لرياضة الإمارات.. نتساءل هنا. كيف سيكون الحال وقتها.. خسارة ثقيلة ومؤلمة لمنتخب الكرة الشاب.. أمام إنجاز تاريخي لبقية الألعاب!!.

٭ صحيح أننا نتعامل مع منطق الرياضة التي فيها الفوز والخسارة.. ولكن شعرنا بمدى مرارة الخسارة عندما تكون بذلك الحجم الذي طغى على أفراح اللعبات الأخرى التي دفعت ثمن خسارة منتخب الكرة.. دون أي ذنب.

٭ ان اتحاد الكرة عندما اتخذ قراره الأخير بالاعتذار، وضع في اعتباره مثل هذه الظروف. فالقرارات المستعجلة دائماً تكون عواقبها وخيمة، ولنتخيل مشاركة منتخبنا الشاب في مواجهة محترفي إيران والعراق ورجال سوريا. كيف ستكون النهاية والمحصلة لمنتخب نعده ليكون نواة للمستقبل وللمنتخب الأول.. ان قرار عدم المشاركة كان صائباً وتفادينا من خلاله مواقف نحن في غنى عنها، ويكفي انه كان سيعكر أجواء الإنجازات الإماراتية في دورة »نصف« القارة..!.

كلمة أخيرة

٭ كم كنا نتمنى ان تكون فضية الشيخ سعيد بن مكتوم ذهبية. إنصافاً لهذا البطل الذي يعود له الفضل في كل ما حققته رماية الإمارات ورماتها.. ولكن عزاءنا الوحيد ان الذهبية كانت من نصيب بطل آسيا وحامل الرقم العالمي في المسابقة!..

mjasim@albayan.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات