بدأ الاتحاد الالماني لكرة القدم امس الاثنين تحقيقا في أحداث مباراة فريقي كولون وهامبورغ التي جرت يوم السبت الماضي في إطار مسابقة دوري الدرجة الاولى المحلي وشهدت تعرض لاعب هامبورغ جاي ديميل لضربة في وجهه من كوع اللاعب التركي ألباي أوزلان. وكان كولون قد أصدر قرارا بإيقاف أوزلان في مباراته المقبلة بعد أن أظهرت التسجيلات التليفزيونية للمباراة أنه تعمد إصابة ديميل دون ملاحظة حكم اللقاء لذلك في المباراة التي فاز بها هامبورغ 3/1.

وتصدرت هذه الواقعة العناوين الرئيسية للعديد من الصحف بألمانيا ليس فقط لخطورتها ولكن أيضا لان من ارتكبها هو نفسه اللاعب الذي حصل قبل عدة سنوات على جائزة اللعب النظيف لإحجامه عن عرقلة أحد خصومه في مباراة تركيا وكرواتيا ببطولة كأس الامم الاوروبية 1996 بإنجلترا مما أثار التساؤلات عما وصل إليه سلوك أوزلان الان بعد مرور هذه السنوات.

كما ذكرت عدة تقارير أخرى أن أوزلان أساء السلوك أثناء توجه الفريقين إلى غرف تبديل الملابس بين شوطي المباراة الا أن هذه الاحداث لم يذكرها اتحاد الكرة الالماني. وأكد أندرياس ريتيج مدير نادي كولون أن أوزلان لن يلعب مباراة الفريق المقبلة بالدوري المحلي أمام دويسبورغ اليوم الثلاثاء.

وقال ريتيج: »لقد أوقفنا اللاعب وفقا لقوانين العمل« مشيرا إلى أن »أصابع الاتهام موجهة إلى ألباي في كل ما شهدته المباراة من أحداث«. وذكر موقع نادي كولون على الانترنت أن ألباي تقبل عقوبة الايقاف وإن كان اللاعب قد أكد أن اللاعب ديميل استثاره مرتين قبل أن يقدم على مهاجمته.

وأبدى مدرب كولون أفوي رابولدر استياءه الشديد من أوزلان بمجرد انتهاء المباراة وقال »إننا في ملعب كرة قدم وليس في ساحة حرب«. وتأتي هذه الاحداث بعد أيام قليلة من شهادة أوزلان أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فيما يتعلق بأحداث مباراة السادس عشر من نوفمبر الماضي في لقاء العودة بالدور الفاصل لتصفيات كأس العالم 2006 بين منتخبي تركيا وسويسرا في اسطنبول والتي يعتبر أوزلان أحد المتهمين الرئيسيين فيها.

وأعرب رئيس الفيفا جوزيف بلاتر وقتها عن غضبه الشديد إزاء هذه الاحداث ودعا إلى توقيع عقوبات رادعة على المذنبين. وينتظر أن تصدر الفيفا حكمها في هذه القضية في وقت لاحق من الشهر الجاري. وكان أوزلان قد تعرض لهجوم لاذع من الرأي العام التركي ووسائل الاعلام التركية قبل تسعة أعوام عندما لم يعترض طريق اللاعب الكرواتي جوران فلاوفيتش مما تسبب في إحراز اللاعب الكرواتي لهدف الفوز لبلاده في مباراتها مع تركيا ببطولة يورو 1996.

ويبدو أن أوزلان تعلم الدرس ولكنه أصبح في بؤرة الاضواء مجددا عام 2002 عندما ارتكب خطأ مع اللاعب البرازيلي لويزاو قرب نهاية مباراة تركيا والبرازيل بالدور الاول لبطولة كأس العالم بكوريا الجنوبية واليابان وحصل أوزلان على البطاقة الحمراء واحتسبت ضربة جزاء للبرازيل تصدى لها ريفالدو لتتقدم البرازيل 2/1 وتفوز باللقاء.