** منذ تنظيم ألعاب غرب آسيا لأول مرة في إيران عام 1997 ونجاح الفكرة والتجربة أدى إلى اعتماد هذه الألعاب، حيث اتخذ من العاصمة طهران مقر للاتحاد، بدأت الفكرة تتوسع وتنتشر بين الدول الأعضاء، حيث كان عدد المشاركين في الدورة الأولى 848 رياضياً، وفي الدورة الثانية بالكويت عام 2001 شاركت 12 دولة، ونجحت الكويت في الفوز ببطولة الدورة بينما نراه الآن في الدوحة، تشارك جميع الدول وتتنافس في 11 لعبة و117 فعالية، حيث ظهرت ملاحظة واضحة أصبحت محور اهتمام الرياضة بالقارة الآسيوية وهي إقبال المرأة على المشاركة في المنافسات.

** إن الفتاة الخليجية لم يقتصر دورها على المشاركة، بل على الجهود التنظيمية والتطوعية التي تبذلها اللجان المشرفة مما يعكس دور المرأة العالمي في مثل هذه الأحداث الرياضية الكبرى وهو التوجه السائد حالياً في منطقة الخليج على دعم رياضة المرأة، فقد قدمت الإمارات العديد من أصحاب الإنجازات والميداليات التي حققتها فتاة الوطن في الكثير من المحافل العربية والدولية.

على سبيل المثال لا الحصر، سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد التي لعبت دوراً رئيسياً في تقديم العديد من النجاحات في رياضة الكاراتيه وحققت إنجازات نفتخر بها ولم يقتصر دعمها الفني على ذلك، بل ساهمت في دعم اتحادات اللعبة محلياً وخارجياً، وهناك أيضاً شمة المهيري النجمة صاحبة الطلقات الذهبية، فقد دخلت التاريخ بدورة الألعاب المقامة حالياً بالدوحة بعد أن أصبحت أول فتاة تفوز بذهبية غرب آسيا على اعتبار أن الدورتين السابقتين خلتا من العنصر النسائي.

** وما أشاهده حالياً في الصالات والمضامير التنافسية لدورة الألعاب أن المرأة تشارك بجانب إخوانها من منظمين وإداريين ومرافقين للوفود، فالحضور النسائي ملحوظ في رياضات لم نتعود عليها، وهذه علامة فارقة في ذاكرة التاريخ بالمنطقة.

** في منافسات البولينغ للسيدات، فجرت هند الحمادي مفاجأة كبرى بفوزها بفضية البولينغ لقلة خبرتها، وجاءت نادية العوضي من البحرين في المركز الأول وهي موفدة من قبل الهيئة العامة للشباب والرياضة بالمملكة التي تدرس في الولايات المتحدة الأميركية وتمارس هوايتها وهي واحدة من بطلات الرياضة البحرينية.

وما سمعته عن اهتمام الدول برياضييها خلال دراستهم بالخارج يحتاج إلى وقفة تأمل، فالسباح الكويتي منصور المنصور تحوّل إلى ظاهرة بفوزه بـ 5 ميداليات ذهبية، حيث يدرس بأميركا ويمثل الكويت في الدورة حالياً.

وكان الله في عون رياضيينا الذين لا يجدون المكان المناسب للتدريبات، ومع ذلك يقاومون من أجل الإنقاذ من الغرق.

aljoker@albayan.ae