* في الدوحة تتواصل الانجازات ومنها تأتي الأخبار السعيدة والمفرحة.. وفيها يستمر مسلسل التفوق الإماراتي بحصد الميداليات منذ اليوم الأول لانطلاقة دورة غرب آسيا التي جاءت لتضيف المزيد من التفوق لأبناء الإمارات رغم المشاركة المحدودة والتي تمثلت في أربع مسابقات فقط.

* لا أريد أن أعدد وأذكر عدد الميداليات التي حققها لاعبونا حتى اليوم، لأن العدد يتضاعف والحمد لله في كل ساعة.. ففي الوقت الذي يصلنا الخبر السعيد من ميدان الرماية نفاجأ بخبر آخر من السباحة وآخر من البولينغ.. لذا أفضل عدم ذكر عدد الميداليات والذي فاق العشر ميداليات في اليوم الرابع فقط.. وهي حصيلة رائعة مقارنة بعدد المشاركة.

* ان الحديث عن انجازات أبناء الإمارات في دورة »نصف القارة« يعد مفخرة حقيقية.. وفيه تأكيد على مدى تميز أبناء الدولة، ومدى حرص شبابنا وفتياتنا على إثبات وتأكيد الجدارة رغم الاهتمام المتواضع والإمكانات المحدودة التي يتم توفيرها لعملية الإعداد.. رغم أن الفترة الأخيرة شهدت اهتماماً أكثر وضوحاً بعملية الإعداد الأولمبي بعد المقاييس واللوائح التي وضعتها اللجنة الأولمبية كمعيار للمشاركة الخارجية.

* إن اللجنة الأولمبية ومنذ الانتهاء من المشاركة في آسياد بوسان عام 2002 وضعت معايير خاصة للمشاركة الأولمبية، ومنذ ذلك اليوم أخذت الرؤية في الاتضاح بخصوص اللعبات الأولمبية التي سجلت حضورها الدولي المميز وتستحق المزيد من الاهتمام والمتابعة والدعم. وفي مقدمتها الرماية والبولينغ إلى جانب ألعاب القوى والسباحة والدراجات.

* إن التركيز على تلك اللعبات الفردية هو الطريق الأقرب والأجدر للوصول لمنصات التتويج، وهو نفس ما ذهبت إليه كل الدول الطامحة لاعتلاء منصات التتويج وحصد الميداليات.. التي لا تقدر بثمن، ورغم أن تكلفة تحقيق ميدالية اولمبية تتعدى الملايين من الدولارات.. إلا أن اللحظات التي يقف فيها البطل على المنصة حاملاً علم بلاده لا توازيها كنوز الدنيا.. طالما أن الهدف في النهاية اسم البلد ورايتها وعلمها.

* ومن هذا المنطلق.. فإن ما تحقق في الدوحة.. ولايزال يجب ألا يتوقف، ولتكن دورة غرب آسيا البداية لإعداد طويل الأمد حتى موعد الآسياد المقبل والذي لم يعد يفصلنا عنه سوى عام واحد فقط.. والآسياد القادم في 2006 يجب ان يكون الطريق للإعداد للأولمبياد.. وهكذا تسير الحلقة دون انقطاع.. فزمن المناسبات والمشاركات بالقطعة.. لم يعد له وجود.

* لقد أشار أحمد الفردان في سياق حديثه معنا الاسبوع الماضي.. الى أننا لا نريد ان نشاهد الأبطال الخليجيين يحصدون الميداليات في الآسياد ونحن نتفرج عليهم وكأننا أقل منهم.. وحتى نتفادى تلك الوضعية يجب العمل من اليوم للآسياد. والفرحة التي تعيشها الإمارات هذه الأيام لا يجب ان تنسينا ما هو أهم.. والأهم بالنسبة لنا.. الآسياد.. 2006.

كلمة أخيرة

* اليوم تعود مسابقة الدوري للأضواء من جديد، فهل تنجح معشوقة الجماهير في سحب الأضواء عن أبطال الدوحة وميدالياتهم بكل ألوانها.

mjasim@albayan.ae