حددت اللجنة المنظمة لبطولة كأس الأمم الإفريقية الملاعب التي ستخصص لتدريبات جميع المنتخبات المشاركة في البطولة قبل بدايتها وخلالها. وتستضيف مصر بطولة كأس الأمم الإفريقية في الفترة من 20 يناير وحتى العاشر من فبراير.
وقال هاني أبو ريدة رئيس اللجنة المنظمة أمس انه روعي في تحديد هذه الملاعب أن تكون قريبة من الفنادق التي ستقيم بها المنتخبات كما روعي أن يكون عدد الملاعب كافيا بحيث لا يقل عن أربعة ملاعب لكل مجموعة من المجموعات الأربع.
وأضاف أبو ريدة لرويترز »تم تخصيص ملاعب المقاولون العرب وهليوبوليس وأهلي مدينة نصر والشمس والنصر لتتدرب عليها فرق المجموعة الأولى ساحل العاج والمغرب وليبيا بينما تم تخصيص الملاعب الفرعية باستاد القاهرة لتدريبات المنتخب المصري«.
واختارت اللجنة المنظمة ملاعب دريم لاند ومدينة الإنتاج الإعلامي وملاعب الربوة بالشيخ زايد ومدينة السادس من أكتوبر لتدريبات المجموعة الثانية التي تضم منتخبات الكاميرون وانجولا وتوجو والكونغو الديمقراطية.
وتتدرب فرق المجموعة الثالثة على ملاعب استاد جامعة الإسكندرية واستاد برج العرب وسموحة واستاد الإسكندرية وتلعب هذه المجموعة بالإسكندرية وتضم تونس وزامبيا وغينيا وجنوب إفريقيا.وتم اختيار ملاعب الرباط والأنوار والمريخ ليتدرب عليها منتخبات المجموعة الرابعة التي تضم نيجيريا والسنغال وزيمبابوي وغانا.
وتقرر أن يتم إخلاء هذه الملاعب لتكون تحت أمر هذه المنتخبات اعتباراً من الخامس من يناير قبل الموعد الرسمي لانطلاق البطولة بأسبوعين تحسباً لوصول أي منتخبات افريقية في مواعيد مبكرة لإقامة معسكرات إعداد بمصر قبل البطولة. وكانت اللجنة المنظمة للبطولة بدأت عملية الترويج الدعائي عقب عطلة عيد الفطر مباشرة.
وشهدت محاور وميادين القاهرة لوحات إرشادية وصوراً لشعار البطولة خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان استجابة للضغوط التي طالبت بالإسراع في بدء الحملة الدعائية، كما تم نشر وسائل الدعاية في المناطق السكنية ومطارات الدولة والمدن التي ستقام بها المباريات وتتحمل الحكومة أعباء مالية ضخمة من أجل تنظيم البطولة في ظروف اقتصادية غير مواتية.
وخصصت الدولة موازنة تتراوح من 20 إلى 22 مليون جنيه ولا تتضمن إصلاح وصيانة الملاعب، وهو الجانب الذي تتولاه وزارة الدفاع بالكامل، والعشرين مليون جنيه تم رصدها للإنفاق على إقامة وإعاشة 16 فريقاً مشاركاً في فنادق من فئة خمس نجوم، واستضافة الحكام والأطقم الإدارية المعاونة، وكذلك جيش من أعضاء ومسؤولي الاتحاد الإفريقي لا يقل عددهم عن 300 مسؤول. وتتحمل مصر أيضاً ما يعادل 50% من قيمة بطاقات السفر لكل هؤلاء الضيوف.
ويضاف إلى ذلك نفقات إقامة المراكز الإعلامية ذات الكلفة العالية وتشغيلها بأسعار مخفضة للإعلاميين الأجانب.وتشير التوقعات إلى أن الميزانية قابلة للزيادة خلال البطولة، خاصة مع حضور جوزيف بلاتر وأعضاء الاتحاد الدولي لحضور الافتتاح أو الختام.
ولن تخسر مصر مالياً من البطولة، وهناك مصادر للدخل قادرة على تعويض ما أنفق من خزينة الدولة، والمورد الأكبر يتمثل في 1.6 مليون دولار يدفعها الاتحاد الإفريقي إلى الدولة المنظمة، وهو يوازي تسعة ملايين جنيه، كما تحصل على نسبة 15% من إيراد لوحات الملاعب (الدعائية) والعائد الكامل من بيع بطاقات حضور المباريات، ثم حقوق البث الأرضي داخل مصر، مع العلم أن حقوق البث الفضائي للبطولة باعها الاتحاد الإفريقي إلى قناة فرنسية مقابل 20 مليون دولار ويحصل عليها بالكامل.
وتأمل اللجنة المنظمة تحقيق فائض مالي من خلال تذاكر المباريات والتقديرات تشير إلى أن أكثر من ثلاثة ملايين متفرج سوف يشاهدون المباريات من داخل الملاعب وذلك لتميز مصر بالكثافة السكانية.
فنادق البطولة.. حكاية
وأعلن خالد عبدالعزيز مدير البطولة أن 17 فندقاً تم حجزها بالكامل لإقامة الفرق ومسؤولي الفيفا والكاف، من بينها سبعة في القاهرة.وبسبب القيود الصارمة في الصرف التي تفرضها النظم الحكومية، وافقت اللجنة المنظمة على اختيار فنادق بعيدة عن الملاعب، مما أثار جدلاً ومعارضة، ولكن لم يتغير الموقف بعد أن تبين أن فنادق منطقة الهرم تقل تكلفتها بقيمة ثلاثة ملايين ونصف المليون جنيه عن فنادق منطقة مدينة نصر ومصر الجديدة المجاورة للملاعب.
والفنادق في القاهرة هي: ميريديان الهرم، موفنبيك الهرم، انتركونتيننتال الهرم، موفنبيك المطار في مصر الجديدة، سونيستا مدينة نصر الأقرب إلى استاد القاهرة.
وفي محاولة لتسهيل تنقلات الفرق من الفنادق إلى الملاعب في مسافة 70 كيلومتراً تقرر إغلاق الطريق الدائري ومنع المرور فيه خلال أيام المباريات، وتتولى قوافل لسيارات الشرطة تأمين الطرق.وفي الإسكندرية تم حجز فنادق هلنان وفندق سونيستا، وفي الإسماعيلية ميركيور وقرية سبور قناة السويس.
فنادق الإعلاميين
ولم تعلن اللجنة المنظمة عن الفنادق المخصصة للإعلاميين لكنها حددتها بثمانية فنادق، خمسة منها في القاهرة وتتفاوت فئاتها من ثلاث إلى خمس نجوم.وتم الاتفاق مع شركة للحافلات السياحية لوضع عدد من الحافلات لخدمة الإعلاميين في تنقلاتهم للملاعب بالمجان.
مفاجأة للجماهير
وأعلن هاني أبو ريدة رئيس اللجنة المنظمة عن مفاجأة للجماهير وهي الاستخدام المجاني للمواصلات العامة لكل من يملك تذكرة.ويسري ذلك على مترو الأنفاق وينطبق على جميع الجنسيات.
أضخم مركز إعلامي
وتم الانتهاء تقريباً من إقامة واحد من أكبر وأحدث المراكز الإعلامية في تاريخ بطولات إفريقيا، على مسافة قريبة من استاد القاهرة في قاعة »خوفو« للمؤتمرات ويسع 1500 إعلامي في وقت واحد وبه مئة جهاز كمبيوتر و30 فاكساً وشاشات عملاقة لمتابعة المباريات، وستكون هناك قاعة إعلامية داخل استاد القاهرة للصحافيين، وفي الملاعب الأخرى مراكز إعلامية محددة السعة لكنها تفي بالخدمات المطلوبة، وتتولى وزارة الإعلام الإشراف عليها جميعاً.
منتخب مصر يختار مقر إقامته
الفريق الوحيد الذي ترك له حرية اختيار مكان الإقامة هو منتخب مصر، بناء على طلب حسن شحاتة الذي طلب انفصال الفريق عن الإقامة مع الفرق الأخرى حتى يبتعد عن المؤثرات الخارجية، وحددت اللجنة المنظمة فريقين في الفندق الواحد كحد أقصى منعاً للازدحام.
استاد القاهرة صورة مبهرة
لم تنته الإنشاءات في استاد القاهرة حتى الآن، ويبدو أنه سيكون مفاجأة بطولة الأمم الإفريقية بشكله الجديد وما تم من تطوير على كافة مرافقه.وتم تجديد كل التوصيلات الكهربائية وتقوية الإضاءة بكلفة 16 مليون جنيه، وتركيب مقاعد في جميع المدرجات ذات شكل جمالي خلاب وعددها 74 ألف مقعد، كما تم تركيب شاشتين عملاقتين إحداهما الأكبر على مستوى ملاعب العالم وتفوق شاشة استاد برلين الذي سيشهد افتتاح مونديال 2006.
وسوف تعرض الشاشة على الهواء المباريات التي تقام في الوقت نفسه بالملاعب الأخرى. وتحول استاد القاهرة إلى اللونين الأزرق والرمادي على شكل أمواج البحر في مشهد وصفه عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي بأنه »مفخرة الملاعب في إفريقيا«.
ولأول مرة في تاريخ الرياضة المصرية تم تركيب بوابات إلكترونية لإحصاء المشجعين وتفتيشهم، وزيادة عدد المنافذ بما يسمح بامتلاء المدرجات خلال ساعتين فقط، ومع ملاحظة أن المتفرج لن يسمح له بمغادرة الملعب، وسيكون لكل بطاقة رقم وكل مقعد له رقم وسيتم وضع خرائط لتسهيل وصول المتفرج إلى مقعده. وتكلفت عمليات تجميل استاد القاهرة 152 مليون جنيه وبدأت في نهاية 2003.
القاهرة ـــ البيان الرياضي
