بدأ منتخبنا الوطني لفتيات الكاراتيه بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم يوم أمس معسكره التدريبي المشترك مع منتخب فتيات تركيا، وذلك ضمن برنامج إعداده في إطار استعداداته المكثفة لدورة الألعاب الآسيوية المزمع إقامتها في الدوحة ديسمبر 2006، والتي تتطلع من خلالها سمو الشيخة ميثاء بنت محمد إلى تحقيق أول ميدالية آسيوية للإمارات في الكاراتيه.

وجرى المران يوم أمس على فترتين صباحية ومسائية بمشاركة عشر فتيات من المنتخب التركي في مقدمتهن آراس بطلة العالم وسيروب بطلة أوروبا في وزن تحت 51 كيلوغراماً وثانية العالم، وسوف يرتفع عددهن في الأيام المقبلة إلى 15 لاعبة بسبب مشاركة بعضهن في بطولة ضمن الدوري المحلي انتهت بالأمس في مدينة بورصة.

ويشتمل المران على كافة التدريبات التي من شأنها رفع مستوى اللياقة البدنية والفنية للاعباتنا، فإلى جانب تدريبات الإحماء التقليدية في البداية ومختلف التدريبات على تنفيذ الجمل الفنية يختتم المران بلقاءات تجريبية تجمع بين لاعبات المنتخبين، ويعمد من خلالها الجهاز الفني لكلا المنتخبين إلى تحميس اللاعبات بالقدر الذي يساعدهن على الأداء القوي بما يضاعف من حجم الفائدة.

زيادة السرعة

وترتكز التدريبات في مجموعها كما تقول معينة جديد مدربة منتخبنا على زيادة سرعة أداء الحركات ومضاعفة التركيز والتفكير المستمر بما يدفع اللاعبة إلى سرعة استحضار ما لديها من جمل تكتيكية لتنفيذها بما يتناسب وطبيعة خصمتها، وهذا هو الهدف الرئيسي من تنويع مدارس التدريب حتى تتعود لاعباتنا على كيفية التعامل مع مختلف اللاعبات بالتفكير المستمر في البحث عن أفضل وسيلة للتعامل معهن.

وعلى الرغم من أنه كان ملفتا حدوث التغير الإيجابي خلال التدريب وخاصة في المباريات التجريبية التي جمعت اللاعبات، ولاحظنا كم حققت سمو الشيخة ميثاء التفوق على لاعبات المنتخب التركي في المباراة الثانية معهن بصورة مضاعفة للمباراة الأولى، إلا أن المدربة معينة أكدت بأن المستوى سيرتفع أكثر في الأيام المقبلة بعد تعود لاعباتنا على طبيعة الجو هنا والتخلص من عناء السفر وتغيير الطقس تماما.

مستوى عالمي

وأكدت المدربة على أن سمو الشيخة ميثاء لديها إمكانيات بدنية وفنية تؤهلها للتربع على عرش العالم، ولا ينقصها إلا ما يحدث حاليا من تدريبات قوية واحتكاك مع مستويات تضيف ولا تنتقص، فاللاعبة هنا لديها الفرصة دائما للاحتكاك الأسبوعي القوي من خلال البطولات الكثيرة التي تشارك فيها سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، أما عندنا فلا مجال نهائيا للاحتكاك، وبالتالي لا توجد لدينا فرصة للتعويض واختصار الزمن إلا من خلال المشاركة الخارجية في البطولات والتدريبات المشتركة.

لا جدال في أن هذه التدريبات مع أحد أقوى منتخبات الكاراتيه في العالم، فرصة لا تعوض أمام جميع لاعباتنا للاحتكاك ودعم خبراتهن بما يمثله من أرضية خصبة لتنفيذ ما لديهن من جمل تكتيكية واختبار قدراتهن واكتساب الجديد ومعرفة موقعهن من المنتخبات المتقدمة وما ينقصهن ليصبحن في نفس المرتبة، ولا جدال في أن التعود على اللعب مع الكبار يزيل كل أنواع الرهبة ويؤهل اللاعبة لمواجهة أي خصم.

الجدير بالذكر أنه من بين المباريات العديدة التي خاضتها سمو الشيخة ميثاء في ختام المران، مباراتان مع سيروب بطلة أوروبا التي طلبت مقابلة سمو الشيخة ميثاء للمرة الثانية لتعويض خسارتها في الأولى فكانت خسارتها مضاعفة في الثانية بعد أن عرفت سمو الشيخة ميثاء نقاط قوتها وضعفها في مشهد يظهر أهمية مثل هذا الاحتكاك.

وقد أدى إصابة اللاعبة آراس بالتواء في إصبع يدها إلى عدم إقامة مباراة بينها وبين سمو الشيخة ميثاء.الجدير بالذكر أن وفد منتخب فتياتنا بقيادة سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد كان قد وصل إلى اسطنبول مساء أول من أمس لخوض هذا المعسكر المهم من الإعداد.

اسطنبول ـــ رفعت بحيري