تطورت الاحداث داخل نادي الزمالك واخذت اتجاهاً خطيراً منذ سقوط مرتضى منصور في انتخابات البرلمان يشير الى السقوط في مأزق جديد من النوع الثقيل. ودعا مرتضى الى مؤتمر صحافي ـ امس ـ لكشف ملابسات ضياع الحصانة النيابية منه وانتقد الاجراءات التي سبقت الانتخابات بساعات قلائل وتحويل احد المرشحين الاسلاميين الى منافس ضده، وما ترتب على ذلك من تبديل لاتجاهات الاصوات ثم سقوطه، ووجه الاتهامات هنا وهناك وخص احد ضباط الشرطة »الاهلاوية« بالوقوف ضده علناً وانتقد زملاءه القضاة والأداء الحكومي.

وانفعل مرتضى وشدد على تمسكه برئاسة النادي بناء على نداء الجماهير وقلل من شأن معارضيه داخل مجلس الادارة وبدا عليه الانكسار رغم ادعاءه بغير ذلك.

وكان مرتضى قد ارتكب خطأ فادحاً عقب اعلان نتائج الانتخابات حيث توجه مساء الجمعة وهو عطلة رسمية الى مقر وزارة العدل طالباً لقاء الوزير الذي لم يكن موجوداً، ورفضت ادارة الامن خاصة ان مرتضى كان شديد الغضب وبرفقته اربعة اشخاص يبدو من اجسادهم انهم حراس شخصيون،

وصمم مرتضى على اقتحام مقر وزارة العدل، فتوترت الاجواء حتى سمحوا له بالدخول منفرداً والتقى بأحد المسؤولين طالباً الغاء سقوطه في الانتخابات! وخلال تلك الليلة العصيبة التف رجال الامن حوله تحسباً لأي سلوك يمكن ان يشعل الموقف ولم يغادر الا بعد اذان الفجر.

ويوم امس توجهت مجموعة من المشجعين الى منزل مرتضى لاخراجه من عزلته وحملوه الى مقر النادي فوجد عدداً لا يقل عن ألف وخمسمئة عضو هتفوا له مؤكدين استمراره رئيساً للنادي، وكالعادة فتح النار على المحكمة التي تدخلت في مسار الانتخابات ووضعت المرشح الاسلامي في طريقه قبل 24 ساعة من بدء التصويت، وبرر سقوطه بتعرضه لمؤامرات من عدة جهات رياضية وغيرها، وشكك في النتائج مؤكداً ثقته في نفسه وان شعبيته في بلدته لا تقبل المنافسة.

الطريف ان مجموعة من الاعضاء في محاولة لرفع معنوياته قدموا له »درعاً خشبية« تحمل اسمه دلالة على تأييدهم له وخلال الندوة التي عقدت في مقر النادي اكد فاروق جعفر المدير الفني اعتزاز جماهير الزمالك بمرتضى منصور بعيداً عما حدث في انتخابات البرلمان، وقال انه يعد بتقديم درع الدوري اليه وتحقيق انتصار يعيد البريق لكرة الزمالك، مؤكداً عدم وجود مشاكل داخل الفريق وان كل اللاعبين متمسكين برئيس النادي!

درويش يظهر مجدداً

وبعيداً عن هذه المظاهرة المؤيدة، تحركت المعارضة بقوة وظهر الدكتور كمال درويش الرئيس السابق مرة اخرى حينما دعا الى حفل كبير على شرف المندوه الحسيني امين الصندوق الحالي لفوزه بعضوية البرلمان.وشارك في الحفل جلال ابراهيم رئيس النادي خلال التسعينات والعدو اللدود لدرويش وتصافحا في وفاق تام ليشكلا جبهة معارضة قوية الهدف منها اقصاء الرئيس الحالي.

وكانت المفاجأة في الحفل انشقاق اعضاء من المجلس الحالي ومشاركتهم في جبهة المعارضة وهم هيثم السعيد وسيف العماري العضو المعين الذي اختاره مرتضى شخصياً، لكنه انقلب بسبب عدم موافقته على اسلوب ادارته للنادي واحمد جلال ابراهيم.وشارك في الحفل الدكتور اسماعيل سليم نائب الرئيس حالياً والذي تعرض لايذاء بدني ومعنوي خلال الاشهر الماضية، ومن نجوم الزمالك القدامى حضر نبيل نصير وعصام بهيج واحمد مصطفى.

واعلن الدكتور كمال درويش عزمه على استعادة منصب الرئيس والترشح للانتخابات المقبلة وطالب بتوحيد الجهود من اجل الاطاحة بالرئيس الحالي وعدم التنازع على مناصب او مغانم عابرة، وقوبل درويش بتأييد حتى غرماءه التقليديين وخلال الحفل تم الصلح بينه والمندوه الحسيني وكانا قد اختلفا قبل انتخابات مجلس الشعب.

وتحدث المستشار جلال ابراهيم منتقداً اسلوب ادارة النادي كما كشف الحسيني عن الموقف المالي السيئ الذي يعيشه الزمالك اما اسماعيل سليم فقد هاجم مرتضى بشدة وقطع على نفسه عهداً بالاطاحة بمرتضى.وهذا ما حدث في نادي الزمالك خلال الـ 48 ساعة الماضية.

القاهرة ــ علاء اسماعيل