برغم هزيمته غير المتوقعة أمام الشباب في الأسبوع الثامن للدوري، إلا أن العين سيظل المنافس الأول للوحدة حامل اللقب كما كان الحال الموسم الماضي. وإذا كان للعين مباراتان مؤجلتان أمام الوصل والأهلي، فلا بديل أمامه إلا الفوز فيهما حتى يظل في الصورة وإلا يكتفي بمركز الوصيف. السؤال: أين الأهلي والشعب والنصر والوصل من المنافسة؟ الإجابة: يبدو أن الطموح أخذ يتضاءل بشدة.

- فريق الشارقة يلعب كرة قدم جميلة، وما تفوقه الساحق على الجزيرة بنصف دستة أهداف منذ أيام إلا دليل على أنه يسعى ويحاول، ولكن المؤكد أن مقومات البطولة لم تكتمل بعد ولا يزال الأمر يحتاج إلى جهد أكبر وإمكانات أوفر.

- لن يرتفع مستوى كرة القدم في الإمارات أو مصر أو أي بلد عربي إلا إذا كانت هناك ضوابط تضمن استقرار الحد الأدنى للأداء. ويقال عن حجم التذبذب الذي يجعل فريقاً يتألق اليوم ثم يتراجع غداً، رغم أن الظروف لم تتغير. لابد من وجود سياسات موحدة تضمن حقوق وواجبات الأندية واللاعبين معاً. وفي هذا الإطار أرى أن النظام الأميركي هو المناسب للدول التي لا تزال تبحث عن ذاتها قارياً وعالمياً.

يقوم النظام المطبق في أميركا على تحديد أسعار انتقالات اللاعبين دون تجاوزها كأن يكون الأغلى بـ 300 ألف دولار والأقل بـ 40 ألف دولار. وليس من حق أي نادٍ أن يصرف أكثر من 2 مليون دولار سنوياً في شراء اللاعبين، وإلا توقع عليه عقوبة الإيقاف والشطب.. والأهم من هذا كله أن اتحاد الكرة هو صاحب السلطة في تحديد أولويات الانتقال حتى يضمن التوازن والتكافؤ بين الأندية، ولا يحق لأي ناد الاعتراض.

من حق كل اتحاد أن يخترع ما يراه مفيداً للعبة في بلاده، أو الاستفادة من تجربة آخرين وتطويعها أو تطويرها لتتناسب مع المجتمع.. المهم أن يكون هناك نظام.. أي نظام.

- شئنا أم أبينا، فقد قلّت المواهب في الملاعب الإماراتية عما كانت عليه في الثمانينات أو التسعينات، والمدهش للغاية أن الشيء نفسه حدث في كل دول الخليج، والمتابع للأسماء ومشاهير النجوم سيلمس بسرعة أن خليجي 6 بأبوظبي كان أرقى مستوى من خليجي 17 بالدوحة.

هذه مجرد وجهة نظر شخصية، أرجو ألا أتهم بسببها أنني ضد الجيل الحالي من اللاعبين الذين توافرت لهم إمكانات جبارة لم ينعم بها من سبقوهم، ومع ذلك لا نجد المتعة أو الإثارة. تلك مسألة جديرة بالدراسة والبحث.

- بطولة الأمم الإفريقية ستبدأ في مصر بعد أقل من شهرين، ومع ذلك لا يشعر أحد، لا في الشارع المصري ولا العربي، وكأن إجراءات وترتيبات البطولة من الأسرار الحربية التي يجب إخفاؤها، تماماً كما حدث عند طلب استضافة كأس العالم 2010 الذي انتهى بصفر المونديال.

- أبو جريشة من نجوم كرة القدم الذين صنعوا للإسماعيلي الكثير في السبعينات، وحتى منتصف الثمانينات، وله بصماته مع المنتخب المصري. سألته: هل تشعر بالغيرة من لاعبي هذا الجيل الذين أخذوا كل شيء ولم تأخذوا أنتم شيئاً؟

قال: أمر طبيعي أن أشعر بالغيرة، لأن جيلي كله.. الشاذلي ومصطفى رياض ومحمود الخطيب وبازوكا وزيزو وغيرهم يأخذون ما يتناسب مع مواهبهم. سألته: والمكافآت.. ما نصيبك منها؟

قال: لم نحصل في أيامنا على أي إمكانيات، كنا نقيم في فندق متواضع، والطعام عادة لا يرضي، والإعداد والاحتكاك غير متوافر، وكنا نشارك في البطولات دون لعب مباريات تجريبية، والمكافآت »أي كلام«، وربما لا نصرفها، فقد وعدونا في بطولة إفريقيا بالسودان عام 1970 عندما احتلينا المركز الثالث بخمسين جنيهاً ولم نحصل عليها حتى الآن.

خلاصة القول:

صيانة النعمة مطلوبة جداً حتى تدوم!