ودع نحو نصف مليون فرد امس ابن ايرلندا الشمالية الشهير جورج بست الذي تحول الى أسطورة في كرة القدم بالبلاد قبل أن يخسر معركته مع الخمر ويلفظ أنفاسه الاخيرة الاسبوع الماضي.

وتوفي بست الذي وضعته مهاراته في نفس المستوى مع نجمي كرة القدم البرازيلي بيليه والارجنتيني دييجو مارادونا بعد فشل العديد من أجهزة الجسم في 25 نوفمبر في أعقاب من الافراط في شرب الخمر.

وبموكب يتحرك ثلاثة أميال من منزل عائلة بست المتواضع الى ستورمونت مقر مباني البرلمان في ايرلندا الشمالية تمنح بلفاست ابنها جناح مانشستر يونايتد الانجليزي السابق لكرة القدم الوداع الذي يحظى به عادة أفراد العائلة المالكة.

وسيحضر بعض من نجوم كرة القدم وبينهم اليكس فيرجسون المدير الفني لمانشستر يونايتد الجنازة.ومع ظهور أول ضوء للصباح بدأ الالاف يصطفون على الطريق المؤدي الى ستورمونت قبل ساعات من بدء الجنازة.

وسيسمح فقط لنحو 30 الف فرد بدخول مقر البرلمان المطل على بلفاست في حين من المتوقع أن يصطف عشرات الالاف على الطريق الذي سيسير به الموكب الجنائزي.

وزينت مداخل مقر البرلمان بقمصان لاعبي كرة القدم بلوني قميص المنتخب الايرلندي الشمالي الاخضر والابيض أو باللون الاحمر لون قميص مانشستر يونايتد.

وكتب مشجع على قميصه »الامطار تهطل ولكن الدموع هي التي تبللنا. جورج هو الافضل« وعلى طول الطريق الى ستورمونت حلت صور لبست أو القميص رقم سبعة الذي كان يرتديه مع مانشستر يونايتد محل الاعلانات.

وقال جان بول الاسكتلندي المتقاعد البالغ من العمر 49 عاما »لن تنساه ايرلندا الشمالية ابدا. على مدار أعوام من المصاعب منح مجتمعه الفرحة«.

وسيمر الموكب الجنائزي من منزل عائلة بست وسط شوارع كريجاج الضيقة شرقي المدينة الساعة 1000 بتوقيت جرينتش امس صوب ستورمونت.والطريق من كريجاج الى ستورمونت يرمز لحياة بست الذي تحول من حياة متواضعة الى حياة النجوم وبزغ نجمه في شتى أنحاء العالم.

وفاز بست مع مانشستر يونايتد بالبطولة الاوروبية للاندية أبطال الدوري عام 1968 وحصل على لقب أفضل لاعب كرة قدم في اوروبا.وجمع بوب بين موهبة لاعبي كرة القدم ووسامة نجوم البوب مما جعله يصل لمرتبة المشاهير في لندن في الستينات.

ولكن ولعه بالشمبانيا والحياة الصاخبة دفعه الى ادمان الخمر. وعجز بست عن التغلب على المرض الذي أدى الى وفاته.ويوضح الاقبال الجماهيري الكبير لحضور جنازته وكلمات الاشادة التي بدأت في التدفق منذ وفاة بست البروتستانتي مدى شعبيته التي تجازت الانقسامات الطائفية في ايرلندا الشمالية.

وتحول منزل بست الى ضريح مؤقت حيث تغطي الزهور وقمصان كرة القدم والاوشحة كل جزء من حديقة العائلة.وبعد القداس الذي سيقام في ستورمونت سيدفن بست بجوار والدته ان في مقبرة العائلة في روزلون. وطلبت العائلة من المواطنين ووسائل الاعلام الابتعاد عن المقبرة.