لا شك في أن البرازيلي رونالدينيو هو واحد من أفضل اللاعبين المحبوبين لدى جماهير فريق برشلونة الاسباني عبر تاريخه حيث وضع نفسه إلى جانب الابطال السابقين من الأجانب أمثال بيبي ساميتيير ولاديسلاس كوبالا ولويس سوارس ويوهان كرويف.

وبعد أن فاز رونالدينيو الاثنين الماضي بجائزة أفضل لاعب في أوروبا هذا العام لم يدخر الاعلام الكاتالوني جهدا في الإشادة بهذا اللاعب البرازيلي المتألق.

ولعل الشخص الوحيد الذي يقترب من شعبية وحب واحترام رونالينيو لدى الجماهير هو المدرب الهولندي فرانك ريكارد.

وبعد البداية المهزوزة حصل ريكارد أخيرا على اعتراف حقيقي بدوره في تكوين فريق استعراضي رائع جدير بالاحترام ليس فقط في أسبانيا وإنما في كل أرجاء أوروبا أيضا.

وذكرت صحيفة »موندو ديبورتيفو« اليومية في عددها الصادر أول من أمس »تحول ريكارد ليصبح سندا رائعا لبرشلونة«. وواصلت الصحيفة »والجميع هنا يحبونه الان بفضل رباطة جأشه وهدوئه وأسلوبه المبجل وطريقته في التعامل مع فريق ليس موهوبا فقط وإنما ناضج أيضا«.

ورأت صحيفة الرياضة اليومية المنافسة الاربعاء الماضي أن »ريكارد قد يدخل كتب التاريخ الرياضي كواحد من أفضل المدربين الذين اشرفوا على فريق برشلونة مع فيرناندو دوتشيك وهلينيو هيريرا وكرويف«.وأشارت صحيفة لا فانجوارديا التي تصدر في برشلونة إلى أن »برشلونة سيفتقد ريكارد بشدة اليوم إن لم يتمكن من مصاحبة الفريق إلى فياريال«.

والواقع أن برشلونة سيفتقد مدربه فعلا لأنه طريح الفراش منذ ثلاثة أيام بسبب إصابته بالتهاب رئوي مما سيضع رونالدينيو ورفاقه تحت إشراف تين كات وأوزيبو ساكريستان مساعدي ريكارد.وينتظر ألا يسمح الاطباء لريكارد (43 عاما) بالسفر إلى فياريال لقيادة فريقه في مباراة اليوم الصعبة.

وقالت صحيفة الرياضة »الفريق سيفقد حماسه وحرصه التكتيكي وهدوئه«. لكن كيف تغيرت الاوضاع بالنسبة إلى ريكارد في خلال عامين؟ قبل عامين تماما وتحديدا في ديسمبر 2003 طالبت غالبية جماهير برشلونة بإقالته بعد الخسارة على أرضه أمام غريمه التقليدي والتاريخي ريال مدريد 1/2.

ولعل الطريقة التي اختار بها خوان لابورتا رئيس النادي ريكارد لتولي تدريب برشلونة بعد مواطنيه جوس هيدينك ورونالد كويمان قد أثارت الشكوك حول قدرته على تولي هذه المسؤولية أمام جماهير برشلونة. وبعد الخسارة أمام ريال مدريد تحولت الأمور من سيئ إلى أسوأ.

ففي فبراير عام 2004 كان الفريق يقبع في وسط الترتيب وحاول ساندرو روسيل نائب رئيس النادي الضغط على لابورتا لإقالة ريكارد وتعيين البرازيلي لويز فيليب اسكولاري محله. لكن لابورتا أصر على التمسك بريكارد وقد كوفيء على قراره.

فبعد أن قدم برشلونة عروضا رائعة في نهاية الموسم حصل فريق ريكارد الجديد على المركز الثاني ومن ثم فاز رونالينيو وصحبته بلقب الدوري الاسباني في الموسم الاخير بعد أن سجلوا أهدافا بالجملة وأمتعوا جماهيرهم بعروض رائعة. وأضطر روسيل إلى الاستقالة بعد ضجة كبيرة بينه وبين لابورتا.

وفي سبتمبر الماضي مدد ريكارد عقده مع برشلونة حتى عام 2009 بعدما سرت شائعات بأن نادي ميلان سيخطفه من برشلونة بضغوط من سيلفيو برلوسكوني رئيس النادي ورئيس الحكومة الايطالية.

ووفقا للكاتب سانتي مولا من صحيفة موندو ديبورتيفو فإن »الكثير من مشجعي برشلونة يشعرون بالذنب لأنهم سخروا من ريكارد والان يحبونه بنفس القدر الذي يحبون اللاعبين به. لقد عمل هدوئه وحفاظه على كرامته في مساعدته على مواجهة العاصفة والآن يمكنه أن يستمتع بأيام كثيرة مشمسة مع فريقه الرائع«.