ستشارك كوريا الجنوبية في نهائيات كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة على التوالي في المانيا العام المقبل إلا أن اشد مشجعيها تحمسا لا يتوقع منها تكرار الانجاز الكبير المتمثل في ظهورها في قبل نهائي البطولة الماضية على أرضها في عام 2002.

فقد تألق المنتخب الكوري الذي تأهل تلقائيا للنهائيات الماضية بوصفه مضيفا مشاركا بسبب الحماس الجماهيري الشديد الذي رافقه خلال مشواره في النهائيات الماضية ليصل إلى الدور قبل النهائي وهو اكبر انجاز يحققه منتخب آسيوي على الإطلاق.

إلا أن الواقع سرعان ما فرض وجوده مباشرة بعد النهائيات واستعان الاتحاد الكوري لكرة القدم بخدمات الهولندي ديك ادفوكات خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة للنهائيات لإعادة الثقة إلى صفوف الفريق الذي صدعته نتائج مخيبة للآمال في بداية الحملة إضافة إلى رحيل اثنين من المديرين الفنيين.

وترك البرتغالي همبرتو كويلهو والهولندي جو بونفرير عملهما بعدما تعرضا لانتقادات كبيرة من جانب الإعلام والمشجعين الذين كانوا يتوقعون نفس الاداء السلس من الفريق الذي أوصل بلادهم إلى الدور قبل النهائي تحت قيادة المدرب الهولندي جوس هيدينك الذي يتولى حاليا تدريب منتخب استراليا.

وعاد هيدينك إلى بلاده لتولي تدريب فريق ايندهوفن المحلي كما اعتزل كابتن منتخب كوريا الملهم هونج ميونج بو وكذلك فعل المهاجم البارع هوانج سونج هونج إلا أن كل ذلك لم يقلل من حماس الجماهير وتوقعاتها بتحقيق نجاح مماثل في نهائيات البطولة في العام المقبل في المانيا.

وفي أول مباراة تحت قيادة ادفوكات فازت كوريا الجنوبية على إيران 2-صفر في مباراة ودية في أكتوبر الماضي إلا أن تحقيق النجاح في ألمانيا سيتطلب أسلوباً آخر من جانب المنتخب الكوري.

ورغم ان وجود بارك جي سونج لاعب مانشستر يونايتد ولي يونج بيو لاعب توتنهام هوتسبير يضيف إلى الفريق خبرة كبيرة ويضفى عليه بعضا من الموهبة العالمية إلا أن الفريق في معظمه يتكون من لاعبين شبان لم تتجاوز خبرتهم البطولة المحلية الخالية من الإثارة في معظمها.

وسيبذل ادفوكات قصارى جهده ومهاراته التنظيمية بحثا عن تشكيل قوي في الدفاع يمكنه الصمود في وجه بعض اعظم المهاجمين في العالم.ويعرف ادفوكات انه ليس لديه ما يكفي من الوقت لإعداد الفريق عن طريق أداء مزيد من المباريات الودية قبل انطلاق النهائيات في ميونيخ في يونيو المقبل.وبناء على استغلاله للوقت المتبقي ستتحدد صورته.. فهل سيكون بمثابة هيدينك جديد أم مجرد بونفرير آخر.