أعطت الجولة السادسة من مسابقة دوري الدرجة الثانية لكرة القدم تأكيداً جديداً على أن مستوى جميع الفرق متساوٍ بدون استثناء وهذا يتضح من خلال الجولات الماضية إلا أن الأسبوع السادس أثبت بما لا يدع مجالاً للشك ومن خلال النتائج التي أفرزتها مباريات هذا الأسبوع بأنه ليس هناك مستوى متفاوت بين الفرق حتى مع وجود فارق النقاط بين فرق المقدمة والمؤخرة،

إلا أن ذلك لا يعني الأفضلية المطلقة لفرق المقدمة بقدر ما هو استغلال للفرص بشكل ايجابي أثمر عن زيادة الغلة من النقاط إضافة إلى عدم استقرار مستوى الفرق، لذلك التوقعات غالباً ما تكون بعيدة عن »الواقعية« باستثناء فريق دبي رغم علامته الكاملة من النقاط إلا أنه لا يزال يحتفظ بمستوى أفضل وهذا ما توحي إليه نتائج الفريق في بعض المباريات التي يحقق فيها الفوز بصعوبة.

وعودة إلى الجولة السادسة حيث جاءت النتائج بفوز دبي على العربي 3/1 والحمرية على الظفرة 1/صفر وأهلي الفجيرة على عجمان 2/1 وبقية النتائج انتهت بالتعادل وهي الاتحاد مع العروبة 4/4 والرمس مع مسافي 2/2 ورأس الخيمة مع الجزيرة 1/1 والتعادل السلبي للخليج مع حتا ودبا الفجيرة مع الذيد.

واثق الخطوة

فريق دبي واثق الخطوة يسير متصدراً مواصلاً انتصاراته في المجموعة الأولى، قادته لاحتفاظه بالقمة منذ الأسبوع الثاني للمسابقة حيث أكد إصراره وعزيمته على تحقيق حلم العودة لدوري الأضواء والدلائل تشير لتحقيق أبناء العوير لذلك لاسيما مع فارق النقاط مع أقرب منافسيه وهي خمس نقاط.

صدارة الأسود لم تأت من فراغ وإنما بفضل تألق ونجومية اللاعبين رغم وجود محترف واحد بصفوف الفريق وهو شيخ عمر دابو إلا أن اللاعبين المواطنين أثبتوا كفاءة عالية بإمكاناتهم وقدرتهم على قيادة فريقهم من انتصار لآخر حيث هزم العربي العنيد بثلاثية مقابل هدف..

الطريق الذي يشقه أسود دبي أصبح واضح المعالم لاسيما مع قيادة المدرب القديم المصري أيمن الرمادي ودعم واهتمام إداري لا يمكن انكاره لذلك فجميع العوامل متوفرة لاستمرارية سيطرة الأسود، أما فريق الجزيرة الحمراء فواصل مطاردته لفريق دبي رغم تعادله مع فريق الخيماوي رافعاً رصيده إلى 12 نقطة

إلا أن وصافته أصبحت محط أنظار الفرق ومهددة بشكل كبير خاصة من العربي الذي خسر من دبي إلا أنه يحتفظ برصيد 10 نقاط وهذا الوضع يمكن من خلاله العرباوية التقدم للأمام خاصة وان الفريق لديه القدرة لذلك مع تحسن أدائه وترابط خطوطه وانسجام لاعبيه فهو بلا شك سيكون في وضع أفضل في الجولات المقبلة.

فريق الاتحاد بدأ العودة إلى المنافسة واقترب كثيراً رغم تعادله مع العروبة في مباراة قوية من الطرفين وعامره بالأهداف بلغت أربعة أهداف لكل منهما رافعاً بذلك الأصفر رصيده إلى 8 نقاط وهي نتيجة موفقة للأصفر حيث يحتل المركز الرابع ومقارنة بوصفه في الجولات الماضية نجد التحسن الملحوظ في أداء وموقف الفريق.

يتساوى فريقا رأس الخيمة والعروبة بنفس الرصيد من النقاط وهو 7 نقاط وان كانت الأفضلية للخيماوي بفارق الأهداف، ويمكن القول ان أداء الفريقين في مباراتيهما بعث الارتياح لدى إدارتيهما وجماهيرهما وسيكون لهما شأن في الجولات المقبلة.

أما فريقا الرمس ومسافي فبتعادلهما احتفظا بمركزيهما فالرمس في المركز السابع برصيد 4 نقاط فيما حصد مسافي أول نقطة له منذ انطلاقة المسابقة ورغم ذلك فهو يتذيل القائمة ومن الواضح ان مسافي سيجني ثمار تولي المدرب الكفء هلال محمد في المباريات المقبلة بعد ان نجح المدرب في وضع يده على العلة بالفريق.

أما الرمس فهو يبتعد رويداً رويداً عن المنافسة رغم تصريحات مسؤوليه قبل انطلاقة المسابقة بالمنافسة ولم تشفع عودة محترفه جيمس ولاعبه علي ربيع في تغيير أوضاع الفريق ويبقى الوضع على ما هو عليه!.

اشتعال القمة

بدأت قمة المجموعة الثانية تشتعل وأصبحت الصدارة في متناول غالبية الفرق فدخلت المنافسة بينها مرحلة جديدة من الإثارة والندية، فالرؤية طغت عليها الضبابية فلا يمكن تحديد ملامح موقف الفرق لأن التغيير سمة المجموعة فلا تكاد تمر جولة إلا والانقلابات في مواقف الفرق يطغى عليها ورغم احتفاظ البرتقالي بقمة المجموعة التي بدأت تهتز من تحت أقدامه أمام مياه الخليج لاسيما بعد ان ألحق أهلي الفجيرة الخسارة بالمتصدر فريق عجمان برصيد 12 نقطة،

لذلك فالبرتقالي سيكون في وضع صعب في الجولات المقبلة وصدارته مهددة أكثر من أي وقت مضى خاصة من أمواج الخليج الزاحفة نحو الاعتلاء أو الانفراد بالقمة حيث يتساوى مع عجمان بالرصيد نفسه وان كانت الأهداف ترجح كفة البرتقالي فنتائج المباريات لعبت لصالحه في الاحتفاظ بالقمة ففريق الخليج حقق التعادل مع حتا ليفقد نقطتين ثمينتين كانت كفيلة بالانقضاض على الصدارة

إلا أنه من الواضح بأن أبناء الخور يسيرون بخطوات ثابتة نحو هدفهم في المنافسة على الصدارة خاصة وان التعادل جاء مع أحد الفرق المنافسة حتا الذي حافظ على موقعه في الترتيب برصيد 10 نقاط والمركز الرابع علماً بأن حتا يلعب بمحترف واحد هو أوساييس مع الطرد الشهير لمحترفه الثاني البرازيلي.

أما فريق الظفرة فأيضاً هو الآخر لاحت له فرصة ذهبية للانفراد بالقمة ولكن فريق الحمرية كان له رأي آخر بهزيمته أبناء الغربية وإيقاف تطلعاتهم مؤقتاً رغم أنه حافظ على مركزه الثالث برصيد 10 نقاط وبفارق الأهداف عن حتا يتضح أن أبناء الغربية لم تكتمل فرحتهم حتى الآن فلايكاد الفريق يقترب من الصدارة إلا ويتعرض لعرقلة من الفرق.

أما فريق أهلي الفجيرة الذي نجح في هزيمة عجمان، فالواضح أن هذه الجولة كانت سعيدة عليه حيث أصبح في المركز الخامس برصيد 8 نقاط ولا يفصله عن الصدارة سوى أربع نقاط فقط وكذلك الحال بالنسبة لفريق الحمرية بفوزه الثمين وبجدارة على الظفرة أحد الفرق المنافسة مؤكداً بذلك عودة أبناء الحمرية عودتهم من جديد إلى هزائم الكبار والعروض الرائعة.

وحال فريقي المؤخرة في المجموعة شبيه بوضع وحال فريقي المؤخرة في المجموعة الأولى، فالوضع يبقى على حاله لدبا الفجيرة والذيد بتعادلهما وتقاسم نقطتي المباراة فرفع دبا الفجيرة رصيده إلى 4 نقاط محتفظاً بالمركز السابع والذيد برصيد نقطتين وفي المركز الأخير.

يوم السعد

حقق فريق الحمرية مفاجأة قوية ومن العيار الثقيل بفوزه المستحق على فريق الظفرة أحد أبرز الفرق المنافسة والمرشحة للصعود، فوز الحمرية جاء بتطور مستوى الفريق وأدائه الرجولي والروح العالية التي ظهر عليها اللاعبون في المباراة ولأن هدفهم كان واضحاً

وهو حصد نقاط المباراة بعيداً عن هوية الفريق الخصم وموقعه في المنافسة لذلك وضع المدرب المتميز سيد توفيق الخطة المناسبة التي قادت للفوز الذي سيعطي الفريق دافعاً معنوياً في الجولات المقبلة، والدلائل تشير إلى ان الحمرية يحتفظ بمفاجآت سيفجرها في المباريات المقبلة ونحن على استعداد لتلقيها.

ويمتلك فريق أهلي الفجيرة إمكانات عالية ولاعبوه متميزون ولديه القدرة الكبيرة للمنافسة بقوة خاصة بوجود مدربه الأرجنتيني ميغيل فعوامل كثيرة متوفرة لتحقيق أبعد من ذلك وفوزه على عجمان تأكيداً على ذلك واقترابه من المنافسة تأكيداً آخر

إلا أن جماهير الفجيرة تعيش أسعد أيامها بالفوز الثمين على المتصدر عجمان ولكن الأهم ان يواصل الفريق تخطي العقبات لأن ذلك هو السبيل الوحيد للوصول إلى الهدف المنشود ولكن عدم استقرار المستوى والذي يقود إلى نتائج إيجابية وأخرى سلبية تطيح بطموحات الفريق.

تحليل ــ علي شويرب