عانقت رامياتنا المجد من جديد في المحطة الثانية لمشاركتهن في منافسات دورة العاب غرب آسيا الثالثة التي تستضيفها الدوحة هذه الأيام وتستمر حتى10 من الشهر الجاري حيث أكدت البطلات من جديد علو كعبهن مهدين الوطن ميداليتين في منافسات المسدس الهوائي 10 م إحداهما فضية الفرق والثانية برونزية في الفردي من نصيب الرامية المقبلة بقوة ناريمان العجمي فيما لم يسعف الحظ زميلتها شمة المهيري التي كانت على مقربة من منصة التتويج.

وبذلك تواصلت انجازات منتخب السيدات في الرماية حيث رفعن رصيدهن إلى 5 ميداليات بعد ذهبيتي اليوم الأول في الفردي من نصيب شمة المهيري والفرق إلى جانب فضية عائشة القبيسي وكان يوم أمس، تكملة لانجازات أول من أمس، بعدما شهد ميدان الدحيل للرماية، تألق الراميات الإماراتيات من جديد، اللائي عرفن كيفية تكملة ما بدأوه في مسابقة المسدس الرياضي، فاستطعن تكملة الانجاز.

وخاضت الراميات مسابقة المسدس الهوائي 10م، وهن يدركن حجم وصعوبة المنافسة، في ظل تقارب المستويات بين المشتركات، إلى جانب سعي بقية لاعبات المنتخبات إلى تأمين مكان لهن في المقدمة، بعدما جاءت حصيلة اليوم الأول »إماراتية« بامتياز.

وقدمت الراميات مستوى لافتا، ووضحت سيطرتهن على المجريات والصدارة منذ المراحل الأولى من المسابقة، واستطعن التفوق على اقرب المنافسات بفارق كبير، ليضمن وبشكل مبكر الحصول على أول ميدالية ذهبية على مستوى الفرق.

وشهد ميدان الدحيل، تنافسا كبيرا، وإثارة شديدة بين الراميات الإماراتيات من جهة والإيرانية في الجانب الآخر، حيث انحصر الصراع بين راميات كل منتخب، من اجل اعتلاء القمة، وحصد الذهب.

وكانت الأفضلية للإيرانيين في مسابقة الفرق، بعدما عرفن كيفية الاستفادة من بعض الأخطاء التي ارتكبت في بعض المراحل من قبل رامياتنا، اللواتي بدا عليهن الفرح الكبير بالانجاز الذي تحقق أول من أمس.

وسعت الإيرانيات إلى تلميع صورتهن وحبست الإثارة في نهائيات منافسات الفرق الأنفاس، وكانت النقاط قريبة بين المشاركات، قبل ان يحسم المنتخب الإيراني الكفة لمصلحته، فحقق المركز الأول برصيد 1126 نقطة، وبفارق 25 نقطة عن منتخبنا، بعدما حصدت رامياتنا 1101 نقطة. واكتفى المنتخب الكويتي بالمركز الثالث، بعدما حصدت الراميات الكويتيات 1072 نقطة.

تألق ناريمان

أما في مسابقة الفردي، فكان الصراع على أشده بين الراميات الإماراتيات والإيرانيات، في تكرار لسيناريو التنافس في الفرق. وحاولت الراميات الإيرانيات فرض أفضليتهن على المجريات، وتمكن من حسم المقدمة مبكرا، في ظل تقارب في النقاط في بعض المراحل مع راميات منتخبنا الوطني، اللواتي حافظن على رباطة جأشهن، وبدا الإصرار واضحا من اجل عدم الخروج من »مولد المسابقة دون ميدالية«.

ومع وصول المسابقة إلى مراحلها النهائية بدا التنافس شبه محسوم، لمصلحة الراميات الإيرانيات، وسط محاولة من الكويتيات للحاق بركب المراكز الثلاثة الأولى، إلا أن ناريمان العجمي وشمة المهيري استطاعت حجز المركزين الثالث والرابع على التوالي، لتضمن الأولى الحصول على الميدالية البرونزية، ولتحقق للدولة انجازا إضافياً، بعد الانجاز »الصباحي« الذي تحقق من خلال الفوز بفضية مسابقة الفرق.

لحظات الفرح

وشهد الميدان فرحة إماراتية لليوم الثاني، بعدما برهنت الرماية الإماراتية على مستوى السيدات، انها قادرة على رفع اسم وعلم الدولة في المحفل الآسيوي، وتحقيق الانجاز الذي طالما سعى إليه القائمون على الفريق، حيث تحول »الحلم« إلى »حقيقة«، وحقق منتخب السيدات بقيادة الرامية شمة المهيري 5 ميداليات، ذهبيتين وفضيتين وبرونزية.

اهتمام إداري

ووقف الجهاز الإداري لوفد الإمارات في بطولة غرب آسيا كعادته إلى جانب المنتخبات المشاركة، فكان على مقربة من الراميات، وحضر المنافسات من الصباح الباكر، فتواجد احمد ناصر الفردان نائب رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية رئيس الوفد والدكتور عمر عبد العزيز الحاي نائب رئيس الوفد والدكتور موسى عباس وعبد الله النوبي نائب مدير الوفد، وعبد الله الحميدي رئيس وفد الرماية.

الانجازات تتواصل

ومع انتهاء منافسات رماية السيدات، يكون منتخبنا للمسدس الهوائي والرياضي، قد اثبت انه زاخر بوجود النجمات المتألقات، اللواتي عرفن كيفية تحمل المسؤولية، والتأكيد على جدارتهن وقدرتهن على مقارعة كافة منتخبات غرب القارة، رغم بعض الصعاب التي واجهت مسيرتهن التحضيرية للتصفيات، بسبب غياب المدربة المتخصصة عن الفريق.

وكلمة حق تقال، ان منتخب رماية السيدات، بات واجهة مشرفة، واسم ترفع له القبعات احتراما، نسبة للمكانة التي وصل إليها، وحصوله على المركز الأول في المسدس الرياضي والثاني في المسدس الهوائي، إلى جانب نجاح النجمات اللواتي تألقن جماعيا وفرديا، فكانت الحصيلة 5 ميداليات، لتحفر هذه المشاركة القارية بالأذهان، ولتكون بوابة عبور ودافعاً معنوياً قبل انطلاق التحضيرات للمشاركة في »الآسياد« في الدوحة العام المقبل.

الدوحة: محمد جاسم ــ وليد الجابري