٭ ما زالت الإدارة الشعباوية تتمسك بمواقفها المبدئية تجاه احتراف لاعبيها المميّزين في الخارج، وفي الوقت نفسه لم تُوصد أبواب ناديها في وجه كل من يقصدها للتفاوض في هذا الخصوص.

٭ ورغم كل ما حدث لها من انتقادات عنيفة في المرحلة السابقة التي استمرت شهوراً ظن البعض أنها ستنهار تلقائياً بسبب الضغوط التي عانت منها خلال وبعد انتهاء قضية مدافعها راشد عبدالرحمن لصالحه.

٭ ونيله حرية اللعب محترفاً في نادي ايفردون السويسري، وخسارتها أدبياً ومادياً إلا أنها صمدت.. وانشغلت بإدارة شؤون ناديها وترتيب أوضاع فريقها الكروي الأول ودعمه خلال مسيرته في الدوري.. كأن شيئاً لم يحدث لها في محكمة الفيفا.

٭ انها إدارة تملك قدراً من الصبر.. وطول البال وعدم الاقتناع بالعروض الوهمية التي يروّج لها السمسار الدولي ومن تبعوه صباح مساء بأنها مقدّمة للاعبيه من سويسرا وفرنسا وقطر وغيرها.

٭ وفي محاولة أخيرة قام بها بوضياف عبدالودود الذي أظهر ودّه العميق للشعباوية واحترامه لهم من باب تسهيل أمر التنازل له عن تمسكهم بمهاجم الفريق محمد سرور الذي صارت حكايته أشبه بإحدى حكايات المسلسل الإماراتي الشهير »حاير طاير« لم يجد منهم ضالته!

٭ فقد فشلت قبل يومين مفاوضاته مع الإدارة خلال اجتماع مغلق عقده مع أمين السر العام إسماعيل عبدالله الذي خرج منه بوضياف بخفي حنين ولم ينل منه سوى »درس« من إداري محنك.. هو في الأساس معلمّ تربوي.. تخرج على يديه كمدير مدرسة عريقة بالشارقة أجيالاً من التلاميذ صاروا حالياً في مناصب ووظائف مرموقة.

٭ النقطة الجوهرية التي ركزّ عليها إسماعيل، بل الحلقة المفقودة في العملية التي سعى إليها لمعرفة الجهة التي يرغب بالفعل محمد سرور في الانضمام إليها هي شرطه الذي وضعه فوق طاولة الاجتماع والتي لخصّها في ان »يجيب الموضوع من آخره« بدلاً من اللفّ والالتفاف والتلميح، وتسمية النادي الراغب وإبراز رسالة تخويله رسمياً بالتفاوض حول كل شيء.وهذا ما عجز »بوضياف« عن تحقيقه له.. فانفض الاجتماع لتراوح قضية محمد سرور مكانها في انتظار »فرج ما«!!

كلمات لها ايقاع

٭ لا يعرف بوضياف والذي تحدث عن ملايين العروض المقدمة أنها لا تغري الشعباوية الذين هم من التعفف والتمسك بالمبادئ التربوية ورسالة ناديهم الاجتماعية يظنهم المرء أغنياء إلى حد الثراء.

ولا يدري العلاقات الحميمية الأسرية القائمة على الأصالة والاحترام ونكران الذات بين أندية الإمارات.فلو أبدى أي ناد من أبوظبي رغبة حقيقية في ضم لاعب شعباوي لحاجة فريقه الماسة إليه لأرسل إليه لاعبين اثنين بدلاً من واحد دعماً لعلاقاتهما.

kamaltaha@albayan.ae