مشاركة فتيات الإمارات في دورة غرب آسيا، فرضت نفسها على أحداث اليوم الأول للدورة من خلال انتزاع منتخب السيدات للرماية ذهبيتين وفضية إلى جانب فضية اليوم الثاني الختامي، لينهي منتخب السيدات للرماية مشاركته بإنجاز جديد يضاف إلى السجل الحافل لهن بقيادة بطلة الإمارات الرامية شمة المهيري التي كانت أول من قادت راميات الإمارات ورمايتها إلى منصات التتويج في مختلف الدورات والبطولات الدولية والقارية.

إن المشاركة النسائية للإمارات في هذه الدورة جاءت لتعبر عن الطموحات الحقيقية التي تنشدها اللجنة الأولمبية الوطنية لإبراز دور المرأة على الصعيدين الرياضي والإداري بشكل يتوافق مع التطورات وبما يتماشى مع التقاليد والأعراف المجتمعية. ومشاركة الفتيات في غرب آسيا في مسابقتي الرماية والبولينغ تعتبر خطوة جريئة من شأنها أن تسهم في تشجيع بطلاتنا في المضي قدماً نحو تحقيق المزيد من الإبداع الرياضي وزيادة الوعي بأهمية المرأة كعنصر فاعل في المجتمع.

وخلال الفترة الماضية حققت بطلات الرماية العديد من الإنجازات التي رسمت ملامح المرحلة وثبت علو كعب فتياتنا في المشاركات الأولمبية بالتحديد، حيث حققت بطلاتنا خمس عشرة ميدالية متنوعة في الفترة الماضية تحت مظلة اللجنة الأولمبية، وقادت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد منتخب فتيات الكاراتيه إلى منصات التتويج في الكثير من المناسبات الدولية والقارية.

وفي البولينغ يظهر من جديد منتخبنا للفتيات الذي تبدأ مهمته في الدورة الحالية والذي يتوقع له تحقيق نتائج إيجابية ورصيد جديد من الميداليات يضاف إلى رصيد فتيات الرماية. وعلى صعيد المنافسة النسائية، لا يمكن إغفال فتياتنا للشطرنج وما تحقق من خلالهن من نتائج ملفتة للنظر، أضف إلى ذلك التاريخ الجديد الذي أضافته الرياضة لإنجازات الفتاة الإماراتية.

ونتيجة تلك القناعة على دور الفتاة في الرياضة الإماراتية، كان حرص القيادة الرياضية كبير جداً لإقحام المرأة في الجانب الإداري الذي يمثل دوراً حيوياً موازياً لدور الرياضية، فالنجاحات في الميدان الرياضي بحاجة إلى نجاحات أخرى على الصعيد الإداري، وهذا ما شعرنا به مؤخراً عندما فرضت المرأة نفسها بنجاح كإدارية من ذلك الطراز المميز القادر على قيادة دفة الرياضة الإماراتية إلى آفاق أرحب لتواكب النجاحات التي حققتها المرأة الإماراتية في مختلف الأصعدة.

إن دخول الفتاة الإماراتية واقتحامها المجال الرياضي وتفوقها ونجاحها في أكبر المناسبات الدولية أو الإقليمية يجعلنا نضاعف الجهد نحو مزيد من الاهتمام بتلك الشريحة المهمة والمؤثرة من المجتمع، وطالما لدينا فتيات متفوقات وقادرات على تشريف الدولة ورفع علمها في أهم وأكبر المحافل الرياضية فما المانع من ذلك طالما أنه في النهاية يندرج تحت خدمة الوطن.

نتائج فتياتنا من خلال تحقيق الإنجازات وحصد الميداليات يدعو للفخر بهن ويفرض عليهن مضاعفة الجهد لمزيد من تلك النجاحات التي تمثل رصيداً رائعاً للإمارات ورياضتها.

كلمة أخيرة

منذ سنوات وشمة المهيري تحمل لواء الرماية النسائية، ورغم كل الظروف الصعبة التي واجهت بطلتنا الذهبية، إلا أنها ظلت صامدة وستظل كذلك طالما الهدف الإمارات وعَلَمَها.وبدورنا نتساءل: ماذا قدمنا نحن لتلك البطلة التي أدت واجبها تجاه وطنها بكل إخلاص؟

mjasim@albayan.ae