يحتاج المنتخب الألماني الأول لكرة القدم الذي يخوض نهائيات كأس العالم لكرة القدم على أرضه ووسط جمهوره عام 2006 لجهود لاعبه المخضرم مايكل بالاك ليقود الفريق الذي يدربه يورغن كلينسمان وتعوزه الخبرة لتحقيق انتصار عالمي.

وقد حقق كلينسمان انجازات رائعة مع الفريق منذ أن تولى مسؤوليته خلفا لرودي فولر بعد عروض سيئة المستوى في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2004 بالبرتغال. ولكن اللاعبين يتعرضون لضغوط هائلة من قبل جماهيرهم التي تتوقع منهم الكثير والتي لن تقبل بديلاً عن الفوز بكأس العالم.

وسيتعين على المنتخب الألماني بذل جهود كبيرة للغاية في مواجهة فرق من أقوى المنتخبات العالمية خلال النهائيات. وعلى الرغم من أن ألمانيا لم تفز على أي من القوى الكروية منذ عام 2000 إلا أنها خسرت بشكل مشرف 3/2 أمام المنتخب البرازيلي القوي في الدور قبل النهائي من كأس القارات.

وكان المنتخب الألماني قد ظهر بمستوى جيد جدا في كأس القارات بفضل الهجوم الكاسح للتغطية على المشكلات الواضحة في خط الدفاع وهو ما أثار إعجاب مواطنيه.

وتنحصر مهمة المدير الفني كلينسمان في الحفاظ على قوة الدفع التي حصل عليها لاعبوه على أمل في ان يرتفع مدافعوه الذين تعوزهم الخبرة إلى مستوى الحدث. وهناك لاعب واحد فقط يتمتع بلمسة وخبرة عالمية في منتخب ألمانيا وهو بالاك الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2002 رغم انه لم يشارك في المباراة النهائية بسبب الإيقاف. ولا يزال لحارس المرمى المخضرم اوليفر كان أهمية كبرى في حراسة المرمى. وربما يكون كريستوف ميتسلدر عامل الدعم في صفوف الدفاع الألماني بعد أن تعافى من إصابة في القدم كادت أن تنهي مشواره في ملاعب كرة القدم.

وفي خط الهجوم يبرز المهاجم الشاب لوكاس بودولسكي الذي تعول عليه ألمانيا للاضطلاع بالدور نفسه الذي قام به الانجليزي وين روني في كأس أمم أوروبا 2004 في البرتغال. لكن كلينسمان يعاني من مشكلة في خط الوسط وهي انه عادة ما يطلب من بالاك أن يلعب متأخرا بالقرب من المدافعين عندما يلعب المنتخب الألماني أمام فرق قوية مما يحد من إنتاجه الهجومي.

ومن الواضح ان ألمانيا تحتاج إلى لاعب يجيد الاختراق ويتمتع باللمسات الإبداعية الغائبة. ومن الممكن أن يحصل الكسندر ماير لاعب اينتراخت فرانكفورت على فرصته ولكن الوقت اخذ في النفاد. ولقد اعتاد الألمان على ظهور منتخبهم بمستوى جيد في بطولات كأس العالم. فقد وصل المنتخب الألماني إلى نهائي كأس العالم سبع مرات وفاز ثلاث مرات وخسر في أربع مناسبات من بينها عام 2002.

وتحقق احد هذه الانتصارات في البطولة التي استضافتها ألمانيا عام 1974، ولكن هل سيكون فريق كلينسمان قادراً على تحقيق انتصار مماثل هذه المرة؟

كما أصبح وزير الداخلية الألماني الجديد فولفجانج شويبله عضوا في اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم التي ستقام عام 2006 في ألمانيا ليحل محل سلفه أوتّو شيلي في اللجنة التي يبلغ عدد أعضائها عشرة أشخاص.

وصرح فولفجانج شويبله الخميس بأن بطولة العالم لكرة القدم هي حدث القرن بالنسبة لألمانيا لذا فإن الحكومة الألمانية ستفعل كل ما بوسعها من أجل تأمين ظروف تساعد على تنظيم بطولة سعيدة وسلمية وآمنة. وأضاف شويبله أن اختياره عضوا في اللجنة المنظمة يمثل استمرارا للشراكة الناجحة بين اللجنة والحكومة الألمانية.

يذكر أن وزير الداخلية السابق أوتو شيلي يحتفظ بمقعده في اللجنة ولكن كعضو عادي وأن رئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم جيرهارد ماير فورفِلدَر يترأس اللجنة وأن مجلس رئاسة اللجنة يضم إلى جانب فورفِلدر توماس باخ عضو اللجنة الاوليمبية الدولية، وفولفجانج شويبله، وزير الداخلية الألماني.