من أجل إصلاح الشرخ في الجدار الإعلامي العربي ومواجهة الانشقاق الذي صدم اسرة الاتحاد العربي للصحافة الرياضية عقد في القاهرة اول من امس مؤتمر إعلامي عام حضره نخبة من الإعلاميين والصحافيين العرب بلغ عددهم 45 إعلامياً من بينهم 27 يمثلون 14 دولة والباقون من مصر.
ومن بين الحاضرين كان هناك اربعة فقط من اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد (قبل انتخابات الاردن) وهم عصام عبدالمنعم (مصر) ومنصور الخضيري (السعودية) وعدنان السيد (الكويت) ويوسف برجاوي (لبنان) وغاب باقي الاعضاء مما يعكس الانقسام الواضح.
واللافت في المؤتمر حضور الوزير المفوض هاني مصطفى مدير إدارة الشباب بجامعة الدول العربية في بادرة هي الاولى من نوعها كما وجهت دعوات محدودة إلى ممثلين لبعض وسائل الإعلام ومن بينهم ممثل »البيان« في القاهرة.
وكانت المفاجأة ان ملف الخلاف الذي وزع على المشاركين اهتم بالحملة التي نشرت في »البيان الرياضي« خاصة الحديث الذي اجريناه مع الزميل محمد جميل عبدالقادر الرئيس الحالي بموجب انتخابات عمان محل الخلاف، ونشر يوم 24 نوفمبر وآثار جدلاً في القاهرة وكان من بين النقاط المهمة في جدول اعمال المؤتمر. وجاء النقاش مركزاً على اهمية التفاهم والمصارحة والمكاشفة والتكاتف وعدم الانقشام واحترام كافة الزملاء الذين شاركوا في اجتماع الاردن.
ورغم غياب الصفة الرسمية عن المؤتمر إلا أنه شهد حضوراً لافتاً من فيصل القناعي (الكويت) بصفته نائب رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، وفجر مفاجأة بإعلانه ان اجتماع اللجنة التنفيذية في الاردن لم يكتمل نصابه وان الترشيحات لم تلتزم بالمواعيد القانونية وانه سجل ملاحظاته بعد موافقة الجمعية العمومية على اعتماد وتصحيح الاخطاء.
وفد الاصلاح برئاسة الخضيري
الاجتماع الذي امتد لاربع ساعات انتهى بتوصيات ـ غير ملزمة بحكم ـ صفات الحاضرين على النحو التالي: تشكيل وفد برئاسة منصور الخضيري للتوجه إلى الاردن لممارسة المساعي الحميدة مع محمد حسن عبدالقادر والالتقاء مع رئيس اللجنة الاولمبية الأمير فيصل بن الحسين ووزير الشباب مأمون نور الدين.
على الا تتجاوز هذه المساعي مدة 30 يوماً تبدأ من اليوم السبت.
الجمعية العمومية في لبنان
والتوصية بتوجيه دعوة يوم أول يناير 2006 لانعقاد الجمعية العمومية للاتحاد بعد 45 يوماً أي 15 فبراير لإجراء انتخابات جديدة.
وتلبية لدعوة رسمية من لبنان وافق الحضور على انعقاد بيروت.
المرجعية تحول خطير
وخلال المؤتمر طرح عصام عبدالمنعم ومنصور الخضيري توجهاً جديداً يخالف ما ينص عليه النظام الاساسي وهو ان تكون مرجعية الاتحاد لمجلس وزراء الشباب العرب بدلاً من النص الحالي الذي يؤكد استقلالية الاتحاد عن أي جهة اخرى حكومية وعندما طرح »البيان الرياضي« عدم مشروعية هذا التوجه الجديد لعدم الحصول على موافقة الجمعية العمومية، وافق الخضيري مؤكداً طرح القضية على الجمعية حتى يتم تعديل النظام الأساسي.
وعلق الخضيري على هذا التحول الخطير بأن الانشقاق الذي حدث يدفعنا إلى الاحتماء بمظلة رسمية، وقال عصام عبدالمنعم: نحن لسنا في سويسرا، بل في بلاد العرب والواقعية تجبرنا على العودة إلى مرجعية وزراء الشباب للفصل في الخلافات كما هو جار الآن ولم يعد هناك معنى لاستقلالية الاتحاد.
عزل الامين العام
ومن التوصيات كذلك عزل الامين العام سابقاً وحالياً محمد قدري حسن لعدم التزامه بالمهام المكلف بها، والتأكيد على احترام عضوية محمد جميل عبدالقادر للجنة التنفيذية بحكم انه منتخب. وتم الكشف عن اعتذار محمد جميل عن تلبية الدعوة لحضور مؤتمر القاهرة رغم تكرار الاتصال به عدة مرات. واتفق الحضور على اهمية جمع الشمل وتماسك الاسرة ورفض ان يكون الاتحاد برأسين.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
