واصل زورق روح النرويج فرض سيطرته على قمة بطولة العالم للزوارق السريعة (الفئة الأولى) وحقق فوزه الرابع هذا العام بالفوز ببطولة السباق الرئيسي لجولة لوميريديان الميناء السياحي الذي أقيم يوم أمس لمسافة 90 ميلاً بحرياً، ورفع رصيده العام من النقاط إلى 101 نقطة ليصبح قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب البطولة للعام الرابع على التوالي والخامس في مسيرة مشاركته بالبطولة، حيث أصبح في حاجة إلى نقطتين فقط ليتوج بطلاً للعالم في جولة دبي الأخيرة التي ستقام نهاية الأسبوع الجاري.

وقد تحقق فوز روح النرويج عن جدارة واستحقاق ومن دون أخطاء أو احتجاجات لأول مرة هذا الموسم، حيث لم يواجه الزورق أية منافسة قوية تضطره إلى الإقدام على ما يدفع الآخرين للاحتجاج عليه، وبعد وصوله إلى هذا الفارق المريح من النقاط لم يعد هذا الزورق الذي يستحق أن يكون أنجح زورق في تاريخ البطولة في حاجة لوضع نفسه تحت أي ضغوط في الجولة الأخيرة لضمان اللقب، وإن كان ذلك كما عودنا هذا الفريق في السنوات الماضية وفي منافسات مماثلة لم يمنعه من السعي للفوز بسباقي الجولة الأخيرة أيضاً طمعاً في رقم قياسي عالمي لم يسبقه إليه غيره.

ورغم حصوله على المركز الثالث في السباق، فقد احتفظ زورق الفيكتوري تيم رقم 77 الذي يقوده محمد المري وجون مارك بفرصته وأمله في المنافسة على لقب البطولة، فقد ارتفع رصيده إلى 82.5 نقطة، ولكن تحقيق هذا الحلم أصبح يتطلب فوزه بالسباق الأخير وتعطل روح النرويج واحتلاله المركز الأخير مثلاً، وهو السراب الذي لا يدركه الظمآن.

المركز الثاني في سباق الأمس حصل عليه الزورق قطر 96 ورفع رصيده إلى 77 نقطة ليفقد فرصة المنافسة على اللقب ويبقى أمامه فقط فرصة المنافسة على مركز الوصيف لتحسين موقعه في الترتيب العام بنهاية البطولة.

أما بالنسبة لمجريات الأحداث في السباق الذي رغم بدايته التي أوحت بأن زورقي الفيكتوري سيكون لهما شأناً كبيراً، إلا أن الواقع جاء مختلفاً تماماً، فقد سيطر عليه روح النرويج منذ البداية ولم يعط الفرصة لأحد لتجاوزه، والحال نفسه بالنسبة للزورق قطر 96 الذي سيطر على المركز الثاني منذ البداية وحتى النهاية، وبالتحديد الدورات الأخيرة التي حاول خلالها الفيكتوري 77 الاقتراب منه لكنه لم ينجح في تجاوزه. لكن ما حققه الزورق 77 مقارنة مع بدايته يعتبر نتيجة جيدة لأنه أنهى الدورة الأولى في المركز الخامس وظل عليه 3 دورات ثم تراجع للسادس وتقدم للمركز الثالث اعتباراً من الدورة العاشرة ولم يستطع تحقيق أي تقدم آخر في الدورات المتبقية.

وكان الزورق النرويجي جوتون قد ظهر بمستوى قوي في البداية احتل معه المركز الثالث لكنه لخلل فني في الدورة الخامسة حاول إصلاحه وإكمال السباق دون جدوى فانسحب منه، ويمكن القول إن النتيجة التي حققها الزورق الإيطالي جيبيلاتو، وهي احتلال المركز الرابع تستحق الإشادة وهي الأولى له هذا العام، وقد سجلها عن جدارة بأداء متزن طيلة السباق الذي جعله ثالثاً في خمس دورات.

أما زورق الفيكتوري 7 بقيادة نادر بن هندي وراشد المري فقد حل في المركز السادس، وطبقاً لما صرح به طاقم الزورق عن إمكانياته فهي نتيجة طبيعية وإن كانت تبدو غير مألوفة للزوارق الزرقاء.

انتهى السباق واقتربت البطولة من نهايتها وروح النرويج من الحصول على لقبها وبقي السؤال نفسه: متى يعود الفيكتوري تيم فرس الرهان ويتفق الجميع على ترشيحه للفوز بالبطولة؟

تغطية: رفعت بحيري