تأتي مشاركة فتيات الإمارات في الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا التي انطلقت في الدوحة أول من أمس لتعبر عن الطموحات الحقيقية التي تنشدها اللجنة الاولمبية الوطنية في إبراز دور المرأة على الصعيد الرياضي والإداري بشكل يتوافق مع تطورات العصر وبما يتماشى مع التقاليد والأعراف التي تخص المجتمع.
وتعرف المشاركة الحالية لوفد الدولة في ألعاب غرب آسيا مشاركة 11 عنصرا من الجنس اللطيف سواء في العمل الإداري أو المشاركة في المنافسات في خطوة جريئة ستسهم بكل تأكيد في تشجيع بطلاتنا في المضي قدما نحو تحقيق المزيد من الإبداع الرياضي وزيادة الوعي بأهمية المرأة كعنصر فاعل في المجتمع.
ويشارك في الدورة منتخب الرماية للسيدات والذي يضم البطلات شمة المهيري وعائشة طاهر وخديجة الزعابي وناريمان العجمي وشيخة الرميثي وخديجة عبدالله واللائي بدأن بالأمس مشاركتهن في الحدث إلى جانب بطلات البولينغ واللائي يعول عليهن كثيرا في منافسات الدورة وهن رحمة مبارك وآمنة كشاري وهند الحمادي.
وإلى جانب مشاركة اللاعبات تتواجد في الحدث إداريات يطمحن أيضاً في الاستفادة من الحدث وإضافة رصيد جديد من الخبرات والتجربة في حدث كبير ومهم مثل ألعاب غرب آسيا وهن منيرة صفر التي ستقود منتخب ألعاب القوى بصفتها أمين السر المساعد في اتحاد أم الألعاب وأيضاً منى مكي عضو اتحاد البولينغ والتي انضمت إلى التشكيل الجديد لاتحاد اللعبة حيث تتولى في الدوحة مهمة إدارية ومعهما أيضاً لولوة عبدالله خليفة التي تحولت إلى التدريب بعد عملها المتواصل خلال المشاركات الخارجية واكتسابها للخبرة المطلوبة.
ويظهر هذا التنوع مدى الاهتمام الكبير في رياضة المرأة التي أثبتت نجاحات كبيرة على المستويات كافة وبدرجة عالية من النجاح والصبر كذلك وهو ما شجع اللجنة الاولمبية على الدفع بالبطلات خلال المشاركة الحالية رغم شروط المعايير والتي أبعدت على ضوئها بعض منتخبات الرجال.
إنجازات وملامح
وخلال الفترة الماضية تحقق العديد من الانجازات التي ترسم ملامح المرحلة وتثبت علو كعب فتياتنا في العديد من المنافسات والبطولات الخارجية وخاصة المشاركات الاولمبية منها حيث حققت بطلاتنا 15 ميدالية متنوعة طوال المشاركات تحت مظلة اللجنة الاولمبية الوطنية منها ذهبيتان و4 فضيات و9 برونزيات نالتها الفتيات خلال المشاركة في الدورتين العربيتين في الأردن عام 1999 والجزائر عام 2004.
وقادت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم منتخب فتيات الكاراتيه إلى منصات التتويج في دورة الألعاب العربية العاشرة بالجزائر العام الماضي وكان لها شرف إهداء الدولة ميدالية في مسابقة القتال فردي وزن 65 كلغ كما حقق المنتخب ميداليتين فضيتين و3 برونزيات في الدورة نفسها خلال منافسات الوزن المفتوح والكاتا فردي والقتال فرق حيث شاركت إلى جانب سموها اللاعبتان منى القرق وزينب إبراهيم.
ومسيرة الرماة في المشاركات الاولمبية ما تزال تنبض بالنجاحات حيث حققت البطلة الرامية شمة المهيري والتي تتواجد في دورة غرب آسيا حاليا العديد من النجاحات وكان ظهورها الأول تحت إشراف اللجنة الاولمبية الوطنية في دورة الألعاب الآسيوية عام 1998 في بانكوك ثم كان أول انجاز لها في الدورة الرياضية العربية التاسعة بالأردن عام 1999 حيث حققت المركز الثاني في مسابقة المسدس الهوائي 10م فرق مع زميلتيها فاطمة درويش ومريم راشد علي ونالت البرونزية في الفرق أيضاً لتضع رياضة المرأة وقتها على السكة الصحيحة لتحصد بعدها انجازا جميلا بإحراز برونزية المسدس الهوائي 10م في الدورة الرياضية العربية العاشرة بالجزائر العام الماضي.
بطلات الشطرنج
وحققت كذلك فتاة الإمارات نجاحات كبيرة في لعبة الأذكياء خلال مشاركاتها تحت إشراف اللجنة الاولمبية وكان أول الحصاد في دورة الألعاب العربية التاسعة عام 1999 بالأردن حيث حققت فاطمة حسين الحمادي للدولة ذهبية الفردي وحصلت زميلتاها جواهر حسن الحمادي وعالية حسين على ميداليتين برونزيتين في الدورة أيضاً وتكفل منتخب الفتيات أيضاً في إحراز ميدالية برونزية في مسابقة الفرق وضم فاطمة الحمادي وجواهر حسن وعالية حسين وفاطمة احمد حسن.
وكانت هذه الانجازات بمثابة فاتحة الشهية لبطلاتنا من اجل الاستمرار في المشاركات الخارجية تحت مظلة اللجنة الاولمبية حيث تواجدن بقوة في دورة الألعاب العربية العاشرة التي جرت بالجزائر العام الماضي وحققت اللاعبتان مريم منصور ونورة محمد صالح ميداليتين في الفردي ليضاعف ذلك من قيمة النجاح ويدعم بقوة أهداف اللجنة الاولمبية الوطنية التي تسعى دائما لزيادة الاهتمام برياضة المرأة مع انتشار الوعي الصحي والثقافي نظرا للفوائد المنتظرة لبناء الشخصية والجانب الصحي الوقائي.
تاريخ جديد للدراجات
ومن أهم الانجازات التي تحققت في الدورة العربية الرياضية في الجزائر كان حصول بطلة الدراجات الصاعدة ميثاء حسن البلوشي على الميدالية الفضية في مسابقة الفردي ضد الساعة وإهداء الدولة ميدالية تاريخية في رياضة تصعب على الرجال ناهيك عن تواجد الجنس الناعم
التأهيل الإداري
ومع التطور المطرد لحركة الرياضة قامت اللجنة الاولمبية بتسمية أمينة الدبوس أمين سر لجنة رياضة المرأة واحدى كوادرنا النسائية الفاعلة في عضوية مجلس إدارة اللجنة الاولمبية الوطنية لتفعيل دور المرأة أكثر وأكثر علما بأن المرأة تساهم في الكثير من اللجان كلجنة الطب الرياضي والتي تتواجد فيها بفعالية الدكتورة خلود السويدي ومعها الدكتورة منى المطوع كما تسهم ليلى سهيل بالجهد أيضاً في لجنة العلاقات العامة.

