* واقعة سائق »باص« المنتخب السوري لكرة القدم الذي تسبب في إلغاء مباراة سوريا مع عمان التي كان مقرراً لها يوم الخميس الماضي بسبب التباس الأمر عليه والذهاب إلى ملعب غير الذي كان مقرراً إقامة المباراة عليه، ويبعد عن الملعب الرسمي قرابة الساعة. ألقت بظلالها على اليوم الافتتاحي لدورة غرب آسيا التي تستضيفها الدوحة حتى العاشر من الشهر الجاري.

* وفي الوقت الذي كان يتوقع أن يهتم المراقبون بأحداث اليوم الأول ومنافساته انحصر الاهتمام في الواقعة الغريبة التي شهدتها الدورة قبل مراسم حفل الافتتاح. فسائق حافلة المنتخب السوري لكرة القدم غادر من مقر الإقامة دون أن يكون معه مرافق، وحسب التوجيهات التي أعطيت له توجه إلى ملعب الوكرة الذي يبعد حوالي ساعة عن ملعب الغرافة الذي يفترض أن تقام عليه المباراة بين سوريا وعمان. وبعد وصول الحافلة لملعب الوكرة، تفاجأ السوريون بعدم وجود أحد في النادي الذي لا تقام عليه أية منافسة من منافسات الدورة، وهو غير مدرج ضمن ملاعب البطولة.

* وبعد جهد جهيد اكتشفت الحقيقة وتحركت الحافلة إلى ملعب الغرافة، ولكن كان الوقت قد مضى وصفّر حكم المباراة معلناً إلغاءها نتيجة لعدم حضور الفريق السوري مما وضع المنظمين في موقف حرج إزاء أول مشكلة تعترض الدورة في يومها الأول، وبعد محاولات مكثفة تم إقناع المنتخب العماني خوض المباراة في اليوم التالي، بعد أن تم إجراء تعديل جديد على جدول مسابقة الكرة التي لم تشهد الاستقرار طوال الفترة الماضية نتيجة للأحداث والاعتذارات التي اعترضت مسابقة كرة القدم.

* إن ما حدث من جانب سائق »باص« المنتخب السوري، وإن كان يعتبره البعض أمراً اعتيادياً، إلا أنه في الوقت نفسه يكشف مدى غياب التنسيق بين الجهات المعنية كافة وعلى الأخص المرافقين للوفود وسائقي الحافلات المعنيين، وكل من وصل للدوحة يشعر بأن هناك ارتباكاً غريباً في عملية التنظيم التي تم إسنادها لشركة أجنبية.

* إن ما يحدث من ارتباك واضح من قبل اللجنة المنظمة، سبق وأن شهدناه قبل عشرة أيام عندما أسندت مهمة التنظيم بالكامل لشركة أجنبية من أجل الإعداد لحفل افتتاح الأكاديمية الرياضية »اسباير«، والأمر نفسه تعرضنا له نحن في الإمارات عندما تولت شركة أجنبية خاصة الإشراف وتنظيم مباراة الإمارات والبرازيل دون أي تنسيق مع الجهات المحلية، وكانت النتيجة صدمة تنظيمية أضرت بسمعة التنظيم الإماراتي.

* لقد نجحت قطر من خلال كوادرها المحلية والمواطنة في تنظيم العديد من الأحداث والفعاليات الرياضية واكتسبت تلك الكوادر الخبرة الميدانية والعملية مما يؤهلها للمشاركة الفاعلة في هذه الدورة وحتى في الآسياد، بدلاً من الاستعانة بجيش جرار من »الأجانب« الذين تم استدعاؤهم من الخارج للإشراف التام على عملية التنظيم دون أن يكون لديهم أية معرفة مسبقة بطبيعة البلد وبطبيعة المشاركين فيها.

* جميل أن تتم الاستعانة بالخبرات العالمية كالتي عملت في أولمبياد سيدني واليونان. طالما أننا نبحث عن تنظيم متميز، ولكن هذا لا يعني أبداً إلغاء دور الخبرات والكفاءات الوطنية المتميزة التي سجلت نجاحات رائعة، ولم نشاهدها في الدورة للأسف الشديد.

* ما أجمل النجاح عندما يكون بطعم وبنكهة البلد وأبنائه.

كلمة أخيرة

* مباراة قطر والأهلي في الدوري القطري استقطبت أنظار الجماهير التي غابت عن حفل الافتتاح وعن معظم منافسات الدورة.

* مشكلة باص المنتخب السوري انتهت، ونتمنى أن تكون المشكلة الأخيرة التي سببها غياب التنسيق وتواضع التنظيم.