* إنه من ذلك النوع القليل الكلام.. البعيد عن الظهور.. الحريص على كل ما يتعلق بالإمارات ورياضتها.. ومن أجلها ضحى بالكثير والكثير.. وأعطى ولايزال طالما أن العطاء يذهب ويصب في مصلحة هذا الوطن وأبنائه.
* الذي أقصده من وراء تلك المقدمة هو الأستاذ أحمد الفردان النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الوطنية ورئيس وفد الدولة المشارك في دورة غرب آسيا التي انطلقت في الدوحة يوم أمس.
* لقد كشف الفردان في حواره مع الوفد الإعلامي المرافق للبعثة والمنشور اليوم عبر صفحاتنا الكثير من النقاط التي يستحق الوقوف عندها وبتمعن.. لأن ما قاله الفردان يكشف الحقائق التي ظلت غائبة طوال الفترة، وتأتي في مقدمتها إعادة النظر في مسألة إعداد اللاعب الأولمبي والتي تم الإعداد لها في خطة متكاملة حتى العام 2008، والتي وللأسف الشديد تم تحجيمها لأسباب غير منطقية ومع ذلك فإن ما تحقق لا يمثل إلا الجزء البسيط منها.
* وفي سياق اعتذار المنتخب الوطني لكرة القدم عن المشاركة وعدم اشراك منتخب الشباب كحل بديل، أوضح الفردان إلى ان القرار كان مفاجئاً خاصة بعد ان أعدت اللجنة الأولمبية كافة الترتيبات.. ورغم قناعتنا بالأسباب التي أدت إلى اتخاذ قرار الاعتذار.. إلا انه في الوقت نفسه، والحديث للفردان، فقد أشار إلى ان اللجنة الأولمبية لن تكن لتوافق على مشاركة منتخب الشباب كحل بديل، لأن ذلك لا يتطابق مع المعايير التي وضعتها اللجنة الأولمبية كمقياس للمشاركة والذي يشترط فيه تحقيق نتائج إيجابية.. مع التأكيد على أن زمن المشاركة من أجل المشاركة انتهى ولم يعد له مكان.
* أما بالنسبة للمشاركة الإماراتية التي تمثلت في أربع مسابقات فقط.. أكد الفردان إلى ان الكيف وليس الكم هو الذي اعتمدته اللجنة الأولمبية في مشاركاتها.. واللعبات الفردية أثبتت بالفعل جدواها قياساً باللعبات الجماعية التي لم تعد تحقق الطموح في ظل تراجع مستواها محلياً وإقليمياً.
* وفي الوقت الذي أبدى فيه النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية تفاؤله بالمرحلة المقبلة.. الا انه كان حذراً جداً من ذلك التفاؤل خاصة بعد ان أصبح من حولنا يهرول من اجل اللحاق بالركب العالمي ويسعى للاستعانة بكل ما هو جديد من اجل الارتقاء وتطوير الأداء، ونحن في المقابل عاجزون عن توفير الاحتياجات الأساسية، فميزانية الإعداد للآسياد على سبيل المثال لا تتعدى الـ 14 مليوناً. وهذا الرقم في الواقع لا يكفي للمنافسة على ميدالية اولمبية. وإذا كانت الإمارات قد حققت ميدالية ذهبية في الاولمبياد الأخير، فإن ذلك لم يتحقق إلا من خلال مجهودات فردية للشيخ احمد بن حشر.. وللأسف الشديد حتى الآن هناك من لا يقدر قيمة ذلك الانجاز ولا مكانته.
* نحن اليوم في قطر.. وبعد عام من الآن سيكون الموعد في قطر مع الآسياد، فكل ما نتمناه ألا يأتي ذلك اليوم والتواجد الإماراتي يكون دون الطموح، لا نتمنى ان يحدث وأن نشاهد القطريين وبقية دول الخليج تقف على منصات التتويج ونحن نتفرج، إنها رسالة لمن يهمه الأمر، السنة لا تعد فترة زمنية كافية، ولكن بالإمكان إدراك ما يمكن إذا تحركنا سريعاً، وهذا هو المطلوب وهذا ما يفرضه علينا اسم الإمارات.
كلمة أخيرة
* ميزانية الهيئة لا تغطي 25% من ميزانية الإعداد للآسياد. والميزانية وراء فشل خطة اللجنة حتى عام 2008.
* رياضة الإمارات بحاجة إلى قيادة.. والى شخص متفرغ، فزمن الهواية والتطوع ولى ولم يعد له وجود.
* الفردان لم يكشف إلا القليل.. وما خفي أعظم.
mjasim@albayan.ae