يدخل منتخب البرازيل قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2006 التي ستجرى في ديسمبر المقبل بوصفه بطل العالم وكأس اميركا الجنوبية (كوبا اميركا) والمرشح الاقوى للفوز بكأس العالم للمرة السادسة في تاريخه. وتعين على البرازيل خوض التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم بعد تغيير لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التي كانت تنص على تأهل الفريق المدافع عن اللقب إلى النهائيات بشكل مباشر.
لكن كارلوس البرتو باريرا مدرب البرازيل استفاد من هذا التغيير واستغل تصفيات منطقة اميركا الجنوبية التي يلعب فيها كل منتخب 18 مباراة في بناء فريق يضم مجموعة من اللاعبين العالميين.
وبعد ان شعر باريرا بالضجر من رؤية فريقه وهو يجد صعوبة في اختراق الدفاعات الحصينة للفرق المنافسة بدأ المدرب الذي يتسم اسلوبه بالحذر احيانا في المجازفة والاعتماد على تشكيلة هجومية تضم اربعة من المهاجمين العالميين.
ويعني ما يطلق عليه »الرباعي السحري« وجود اربعة لاعبين من بين رونالدينيو ورونالدو وادريانو وكاكا وروبينيو في التشكيلة الاساسية لمنتخب البرازيل. ويعد روبينيو اللاعب المرشح لان يكون بين البدلاء في الوقت الحالي.
واقترح البعض وجود اللاعبين الخمسة في التشكيلة الاساسية للبرازيل لكن باريرا رفض هذا الاقتراح.
وحقق المنتخب البرازيلي بهذه الطريقة نتائج رائعة وفاز بكأس القارات وتوج الفريق جهوده بفوز كبير على الارجنتين 4/1 واحرز مهاجموه 12 هدفا في آخر ثلاث مباريات على ملعبه في التصفيات.
ويفضل باريرا ان يعتمد على أربعة لاعبين في خط الدفاع من بينهم الظهيران المخضرمان كافو وروبرتو كارلوس اللذان يتخليان احيانا عن دورهما الدفاعي ويتقدمان لمساعدة المهاجمين.
وواجهت البرازيل صعوبة في تخطي التصفيات في بعض الاحيان لكنها حجزت مكانها في نهائيات كأس العالم هذه المرة قبل مباراتين على انتهاء التصفيات وخسرت في مباراتين فقط في طريقها للتأهل للنهائيات مقارنة مع هزيمتها ست مرات في تصفيات كأس العالم 2002.
ويعد منتخب البرازيل الفريق الوحيد الذي لعب في جميع نهائيات كأس العالم وتأهل للنهائي في البطولات الثلاث الماضية.
ويجد لاعبون على درجة عالية من الكفاءة مثل جونينيو برنامبوكانو صعوبة في الانضمام لمنتخب البرازيل بسبب وفرة اللاعبين البرازيليين الموهوبين.
وقال باريرا مؤخرا »يعاني مدربون آخرون من مشكلة تتعلق باختيار اللاعبين لكن المشكلة التي تواجهنا هي من نستبعده«.
وحث كارلوس البرتو باريرا لاعبيه على تجنب الغرور عندما يحاولون الفوز بنهائيات كأس العالم للمرة السادسة في ألمانيا العام المقبل.
وقال باريرا للصحافيين »اذا لم نسيطر على الفردية في اداء هؤلاء اللاعبين لن تنجح البرازيل في تحقيق هدفها بالفوز بكأس العالم للمرة السادسة«.
وأضاف »هذا هو التحدي الكبير الذي يواجهنا وهو تجميع النجوم الدوليين واقناعهم بالعمل من اجل تحقيق هذا الهدف المشترك«.
وحذر باريرا لاعبيه ايضا من الاثار السلبية التي قد تترتب على اعتبار منتخب البرازيل المرشح الأقوى للفوز بكأس العالم.
وقال باريرا »لم تنجح منتخبات كثيرة كانت مرشحة في احراز اللقب مثل المجر عام 1954 وهولندا عام 1974«. وأضاف »سيتنافس في البطولة 14 منتخبا أوروبيا ضد البرازيل والارجنتين. سيكون الجميع ضد البرازيل على وجه الخصوص لان الفوز باللقب للمرة السادسة سيعني ان الفارق أصبح كبيرا بيننا وبين الآخرين وسيحتاجون الى 200 أو 300 عام للحاق بنا«.
