بنظرة تفاؤل للمستقبل ورغبة اكيدة في طي صفحة الماضي استأنف فريق الجزيرة تدريباته تحت قيادة مديره الفني البلجيكي الجديد والتر ميوس وطاقمه المساعد المكون من رابكو مدرب فريق 20 سنة بالنادي متصدر المسابقة والكابتن محمد وهبة مدرب اللياقة ومدرب حراس المرمى على الملعب رقم 7 بمدينة زايد الرياضية بأبوظبي امس الأول بمشاركة جميع اللاعبين وبحضور لجنة كرة القدم بالنادي برئاسة محمد مرشد الرميثي ومبارك غانم المشرف على الفريق الأول لكرة القدم والكابتن المخضرم بسام مفتاح كما شاهد جانباً من التدريب بطي القبيسي رئيس مجلس ادارة النادي.

وقد حرصت لجنة كرة القدم على الاجتماع بالمدرب الجديد في استاد مدينة زايد الرياضية قبل استئناف التدريب وتم بحث متطلبات المرحلة المقبلة. كما حرصت اللجنة على حضور المحاضرة الأولى للمدرب مع اللاعبين على ارض الملعب قبل استئناف التدريب حيث تم التعارف والتأكيد على ثقة الادارة في اللاعبين وقدرتهم على تخطي الكبوة والعودة الى المنافسة بقوة خاصة ان مشوار الدوري ما زال طويلاً وطالبت اللجنة اللاعبين التعاون مع المدرب لتنفيذ تعليماته ومن جانبه استعرض البلجيكي والتر ميوس برنامج عمله مع اللاعبين خلال المرحلة المقبلة.

بعد ذلك استؤنف التدريب الذي ركزت بدايته على الاعداد البدني وخاصة عنصري القوة والسرعة وبعد ذلك اجريت بعض التدريبات التكتيكية التي تم تنفيذها من خلال تقسيمه بمنتصف الملعب للتأكيد على سرعة التمرير والانتقال والتحرك بدون كرة بعد ذلك قلل المدرب مساحة الملعب لزيادة الضغط على اللاعبين لتدريبهم على سرعة التصرف في الاماكن المزدحمة امام منطقة دفاع الخصم.

نظرة تفاؤلية للمستقبل

خلال جلسة ودية مع محمد الرميثي النوخذة البحري المشهور وصائد بطولات الشراعية والنوخذة الجديدة في نادي الجزيرة رئيس لجنة كرة القدم اكد ان الجزيرة هذا الموسم مختلفاً عن المواسم الماضية حتى في المباريات التي فاز فيها وكان لابد من وقفة مع الذات لاعادة الحسابات ومراجعة موقف الفريق وأحوال اللاعبين والاسباب التي ادت الى ذلك وبالفعل تم اللقاء باللاعبين وتم علاج السلبيات خارج الملعب وقطع اللاعبون على انفسهم عهداً بتخطي الكبوة وعدم النظر للخلف والنظر للمستقبل بتفاؤل واستعادة السمعة الراقية التي حققها في الموسم الماضي.

واشار النوخذة الجزراوي بأن المدير الفني السابق كان من افضل المدربين الذين اشرفوا على تدريب الجزيرة ولكن بناء على رغبته وتأكيده عدم استطاعته اضافة جديد للفريق وبعد العرض المغري الذي تلقاه من فريق جيمبوس 8 »الياباني وقيمته 75 ألف يورو شهرياً بخلاف مقدم العقد الذي تخطى المليون ونصف المليون يورو كان لابد من قبول استقالته وتكليف البلجيكي والتر ميوس بالمهمة وهو مدرب له خبرة طويلة اضافة الى معرفته بطباع اللاعب الخليجي حيث سبق توليه تدريب نادي الغرافة القطري والاتحاد سابقاً ومن قبله نادي راجاكازبلانكا المغربي اضافة الى تواجده خلال فترة في الامارات كمدير فني لكرة القدم بالجزيرة ومعرفته بمستوى الفرق الاماراتية ومستوى لاعبي الجزيرة.

واشار الرميثي إلى أن الروح المعنوية التي لاحظها على اللاعبين ورغبتهم في مصالحة المسؤولين بالنادي وجماهيرهم تبشر بمستقبل كله ثقة وتفاؤل لعودة العنكبوت الجزراوي لنسج خيوطه والعودة للمنافسة على القمة.

كبوة عارضة

وأكد مبارك غانم المشرف على الفريق بأن الخسارة التي تعرض لها الفريق امام الشارقة وتذبذب المستوى في الفترة الماضية يتحملها جميع الاطراف من ادارة وجهاز فني ولاعبين وكذلك سوء التحكيم.

ولعدم فائدة البكاء على اللبن المسكوب. وقد حرصنا على اعادة ترتيب البيت والاجتماع باللاعبين وتجديد الثقة فيهم والاشادة بمستوياتهم وقدرتهم على تقديم الافضل وقد تعاهد الجميع على تخطي تلك الكبوة والنظر بتفاؤل للمستقبل وستكون البداية مع فريق الوصل في الاسبوع المقبل حيث تعاهد الجميع على الرد في الملعب والتأكيد على رغبتهم في العودة للمنافسة، وواصل الكابتن مبارك غانم مشيراً إلى أن المسؤولين في النادي يقدمون الغالي والنفيس للفريق والكل يعرف ذلك ولذا فالمطلوب من اللاعبين رد الاعتبار واثبات وجودهم واستعادة ثقة المسؤولين وجماهيرهم وذلك بنسيان الماضي وفتح صفحة جديدة وعودة الجزيرة الى مستواه ومكانته الطبيعية مع الاقوياء.

الهدف .. واضح

اما المدير الفني الجديد والتر ميوس ومن خلال النظر الى سيرته الذاتية التي تشير الى نجوميته كلاعب في بلجيكا مع ناديه والمنتخب الذي شارك معه في 46 مباراة دولية منها بطولة في نهائى كأس اوروبا عام 1980 بإيطاليا ونهائي كأس العالم في اسبانيا عام 1982، اضافة الى مشاركته مع اندية بلجيكية حققت القاباً عديدة، كما حصل على لقب افضل مدرب في بلجيكا عام 1993، وثاني افضل مدرب اعوام 87 و88 و92 و1997 و1999م.

كما عمل كمدرب لمنتخب بلجيكا في نهائيات كأس العالم عام 90 بإيطاليا وقال ميوس انه من خلال تواجده في الدولة ومتابعته للجزيرة وفرق الدوري يؤكد ان الصورة لديه مختلفة ولن يضيع الوقت في الكلام، بل بالعمل لتحقيق الأهداف المطلوبة.

واضاف خلال اللقاء الذي تم معه عقب ختام اول تدريب مشيداً بالثقة التي أولاها له المسؤولون بالجزيرة لتولي المهمة ومعرباً عن امله ان يكون عند تلك الثقة واكد انه سيكمل المشوار الذي بدأه فيرغسون وان كان هناك بعض التعديلات البسيطة في اسلوب اللعب وأكد انه هدفه المنافسة على بطولات الدوري والكأس وكأس الاتحاد، وستكون البداية في المباراة المقبلة مع الوصل.

كتب مؤنس برهان: