شامل كامل الخبير في «الرؤية الآسيوية»

خطة شاملة لتطوير الفئات العمرية و«المرحلة الذهبية»

ايعمل الاتحاد الآسيوي على أكثر من جبهة ولا يولي اهتماماً لفئة معينة دون سواها وهذا جزء من البرنامج الرئيسي الذي يسير عليه الاتحاد والذي يحمل عنوان »رؤية آسيا، واذا كان جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد قال »ان المستقبل في آسيا« فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يعلم ان المستقبل في الفئات العمرية الصغيرة التي هي وسيلته لبناء اللاعب باسلوب البناء العلمي الصحيح، ورغم ان مسؤولية بناء اللاعبين الصغار تقع على عاتق الاتحادات الوطنية والأندية المحلية التي يجب ان تسعى لتكوين لاعبي المستقبل كل حسب رؤيته وامكاناته فإن الاتحاد الآسيوي قرر مديد العون للاتحادات الوطنية عبر وضع برامج علمية يمكن للاتحادات الوطنية تطبيقها وتنظيم بطولات او مهرجانات كرة للصغار الى جانب دفع رواتب مدربي الفئات العمرية الصغيرة.

ولتسليط الضوء على هذا القطاع المهم او »المرحلة الذهبية« من عمر اللاعبين الصغار التقينا بالدكتور شامل كامل الخبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وهو يشغل حالياً منصب خبير في »الرؤية الآسيوية« ومدير تطوير برامج الفئات العمرية في الاتحاد الآسيوي وقد عمل لسنوات طويلة سابقاً عضواً ونائباً لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم.

مستقبل آسيا

قال الدكتور شامل ان الاتحاد الآسيوي بتوجيه ومتابعة مباشرة من رئيسه محمد بن همام قرر منح الفئات العمرية، وخاصة مرحلة إعمار 13 و14 سنة وهي المرحلة الذهبية، اهتماماً ودعماً كبيراً لأنها الوسيلة الوحيدة لتطوير الكرة الآسيوية ووصولها المستوى الذي تستحقه مقارنة بالكفاءات والقدرات المالية والبشرية الموجودة في دول القارة وتأهيلها ليس للحاق بالدول المتقدمة كروياً وحسب بل للتفوق عليها وهي مؤهلة بالفعل لتحقيق ذلك.

وبعد اطلاق »الرؤية الآسيوية« عام 2002 بدأ العمل فوراً على هذا القطاع المهم، ولذلك فقد تم تنظيم مهرجان سنوي لهذه المنتخبات وقد اطلقنا على هذه الملتقيات الرياضية اسم مهرجان وليس بطولة حتى نمنح اللاعبين الصغار شعوراً بالألفة والود وعدم التنافس للفوز فقط بل لكسب التجربة والصداقات وجعلنا هدفنا الأول تربوياً وتثقيفياً قبل ان يكون رياضياً، ولذلك فلم نمنح الفائزين كؤوساً او جوائز بل شهادات مشاركة كما اجرينا تعديلات على بعض قوانين اللعب حيث طلبنا من الحكام عدم اشهار البطاقة الحمراء للاعبين حتى لا يعتادون تلقي البطاقات الحمراء وبدلاً من ذلك اوجدنا البطاقة الخضراء!

مهرجان الأمل

قال الدكتور شامل كامل ان عام 2005 كان عام الفئة العمرية 13 سنة حيث اقيمت اربعة مهرجانات كرة في مناطق آسيا الأربع بمشاركة 37 دولة وهذا عدد جيد قياساً بالتجربة الأولى، وقمنا بتقسيم كل منطقة من مناطق اسيا الاربع الى مجموعتين من 6 فرق لكل واحدة تقام كل مجموعة في دولة باستثناء مجموعتي غرب اسيا اللتين استضافتهما دولة قطر بعد ان ترددت عدد من الدول في قبول استضافة المجموعة وهو تردد غريب لأن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يدفع كل التكاليف الخاصة بالبطولة من اقامة وتنقل الفرق واجور الحكام وغيرها كما يدفع تذاكر سفر المنتخبات المشاركة وكل هذا لدعم هذه الفئة العمرية المهمة.

واضاف بأن عام 2006 سيكون عام المسابقات او المهرجانات المخصصة لفئة 14 سنة حيث اعلنت 42 دولة مشاركتها في الحدث وسيرتفع العدد الى 43 مع انضمام آسيا رسمياً مطلع العام المقبل وهو عدد ممتاز جداً بمشاركة 43 دولة من اصل 46 دولة عضوة.

وقال الدكتور شامل ان اهمية هاتين المرحلتين لأنهما تسميان المرحلة الذهبية وهما تقريباً المرحلة الحاسمة قبل الدخول في البطولات التنافسية التي تبدأ من عمر 16 سنة ونطمح الى ان يكون لاعبونا جاهزين فنياً وتربوياً وان تتحقق اهداف المهرجان لبناء لاعب سليم رائع.

الاستفادة من تجارب الآخرين

قال الدكتور شامل ان الاتحاد الآسيوي ينسق بشكل كامل مع الاتحاد الآوروبي لكرة القدم والاتحادين الانجليزي والألماني ولدى الاتحاد الآسيوي مسؤول الماني يعمل في قسم التطوير والتعاون ويقدم خبراته لنا.

دعم مالي

قال الخير في رؤية اسيا ان 26 دولة مشمولة ببرنامج رعاية الدول النامية تنال دعماً سنوياً من الاتحاد الآسيوي حيث يدفع الاتحاد رواتب مدربيها للفئات العمرية بواقع ستة آلاف دولار شهرياً لكل اتحاد.

التجربة العراقية

قال د. شامل انه بلا تعصب قد اعجب بالتجربة المطبقة حالياً في العراق للاهتمام بالفئات العمرية حيث لديهم عدة منتخبات لكل فئة عمرية من عمر 9 سنوات وهي تجربة سبقونا فيها قبل ان نطلب منهم رسمياً تطبيقها ولذلك فنحن معجبون وفخورون بهذه التجربة ونتمنى من الدول الاخرى الحذو حذوها لأن عملية التطوير والبناء بحاجة الى تعاون الاتحادات الوطنية مع الاتحاد الآسيوي وبحاجة ايضاً الى الصبر والمتابعة بدأب، وبدورنا فإننا بتوجيه ومتابعة مباشرة من رئيس الاتحاد محمد بن همام نقدم لهم الدعم الفني والمالي وننظم لهم المهرجانات والبطولات لتحقيق التطور الذي يليق بالكرة الآسيوية.

الرؤية الآسيوية

قال د. شامل ان »الرؤية الآسيوية« ليست مرتبطة بزمن محدد وهي قد تمتد لـ 15 سنة لتحقيقها وفق خطط قصيرية ومتوسطة وطويلة وعملية اعداد اللاعب والبناء والتنظيم الصحيح مستمرة ولا تنتهي عند حد ونحن مستعدون للانتظار الطويل لتحقيق اهدافنا ونطالب الاتحادات بالايمان بقدرات اطفالها وبأهمية خططنا والنتائج لحد الان مبشرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات