يسير السعودي حمد المنتشري على خطى سلفيه في نادي اتحاد جدة وهما عملاقا خط الدفاع احمد جميل ومحمد الخليوي الذان قادا ناديهما إلى الكثير من الانجازات في التسعينات. وقطع المنتشري أكثر من نصف الطريق نحو هذا الهدف خصوصا أن سجله يتضمن العديد من الألقاب سواء على صعيد النادي أو المنتخب السعودي علما بأنه بلغ الثالثة والعشرين من عمره في 22 يونيو الماضي وبالتالي فإن أمامه متسع من الوقت ليحقق المزيد.

وقال المنتشري: »عندما كنت صغيرا تأثرت كثيرا بهذين اللاعبين وما قدماه من خدمات وعطاءات إلى نادي اتحاد جدة والمنتخب السعودي وكانا بالنسبة لي المثل الأعلى في الملاعب«.

وسيبقى العام 2005 مدونا بأحرف ذهبية في سجلات المنتشري فهذا اللاعب المولود عام 1982 نجح في قيادة فريقه إلى إحراز لقب دوري أبطال آسيا للمرة الثانية على التوالي في مطلع الشهر الحالي ما سمح له بالمشاركة في بطولة العالم للأندية المقررة بعد أسبوعين في اليابان، وتوج في صفوفه أيضاً بطلا لدوري أبطال العرب أيضاً في مايو الماضي، كما ساهم في بلوغ السعودية نهائيات كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها.

وأضاف »لا شك بأن العام 2005 كان مميزا، بالإضافة إلى انجازاتي مع نادي اتحاد جدة نجحت في تثبيت أقدامي في المنتخب وسأشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى الصيف المقبل، كما أن الدفاع عن ألوان الاتحاد في بطولة العالم للأندية يعتبر انجازا بالنسبة لي خصوصا ان لاعبين كباراً لم تسنح لهم فرصة المشاركة في هذه البطولة«. وتابع »كأس العالم أيضاً فرصة كبيرة أمامي لكي اثبت كفاءتي في مواجهة نخبة مهاجمي العالم وآمل أن أكون عند حسن ظن الجميع«.

وسبق للاعبين سعوديين أن أحرزا اللقب الآسيوي وهما سعيد العويران عام 1994 بفضل هدفه الشهير في مرمى بلجيكا في المونديال وتألقه خلاله، ونواف التمياط عام 2000.

ولد المنتشري في مدينة جدة عام 1982 وعاش مع والده في سكن الأمن الداخلي نظراً لانخراطه في السلك العسكري، وبدأ عشقه للكرة من خلال المدرسة وكلما كبر كبرت معه إمكاناته الفنية حتى نصحه عدد من أقاربه بالالتحاق بأحد الأندية.

ولعشقه الاتحاد منذ نعومة أظافره قرر المنتشري التوجه إلى مقر النادي والانتظام في تدريباته، ورغم إمكاناته العالية لم يحظ بالقبول من قبل مدرب

الناشئين، لكنه لم ييأس، فبعد محاولة ثالثة نجح في إقناع المدرب المصري إبراهيم عبد الصمد مدرب شباب الاتحاد في عام 2000 الذي أوصى إدارة النادي بسرعة تسجيل المنتشري قبل أن يخطفه ناد منافس ولم يكن عمره آنذاك قد تجاوز العشرين.

وأثبت المنتشري جدارته وصعد للفريق الأول في الفترة التي كان يشرف فيها على تدريب الفريق النجم الأرجنتيني الشهير اوزفالدو أرديليس ولعب إلى جوار لاعبين مخضرمين مثل محمد الخليوي وباسم اليامي وحسين مبروك.

في عام 2002 انضم إلى صفوف المنتخب السعودي الذي كان يستعد لبطولة الخليج الخامسة عشرة التي أقيمت في الرياض وحقق لقبها المنتخب السعودي، ولم يشارك إلا في الدقائق العشر الأخيرة في لقاء قطر الذي فاز به الأخضر 3-1 وتوج بالكأس.

وجاءت بداية المنتشري الفعلية على الصعيد الدولي بعد نهائيات كأس العالم 2002 حيث شارك أساسيا في بطولة العرب الثامنة في الكويت وحققت السعودية لقبها ثم بطولة الخليج السادسة عشرة وأحرزتها السعودية أيضاً، كما شارك في كأس آسيا الأخيرة بالصين وفي »خليجي 17« في قطر وفي دورة التضامن الإسلامي وفي تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2006.

وساهم المنتشري مع الاتحاد في إحراز العديد من البطولات وهي بطولة الدوري 3 مرات، وكأس ولي العهد مرتين، والسوبر السعودي المصري مرتين، ودوري أبطال آسيا مرتين ودوري أبطال العرب.