تعتزم منظمة »نساء المستقبل«، وهي منظمة ثقافية عالمية غير حكومية مقرها في نيويورك، في إطار حملاتها المنتظمة لتشجيع تطوّر المرأة في بلدان العالم الثالث، تكريم خمس نساء من أعلام الثقافة العربية المعاصرة سنة 2006، تم اختيارهن لانجازاتهن الباهرة على المستوى الثقافي والفكري والأدبي، ولأنهن يشكلن نماذج راقية ومشرّفة ومحترمة للمرأة، في النجاح والمعرفة والجدّية والمثابرة والجرأة والانفتاح. وقالت مصادر مقربة من المنظمة إن الكاتبات المكرّمات هن: سعدية مفرح، رضوى عاشور، غادة السمان، جمانة حداد، فاطمة المرنيسي.

وغادة السمّان روائية وشاعرة وصحافية، من مواليد دمشق، أصدرت مجموعتها القصصية الأولى، »عيناك قدري«، عام 1962، عملت السمان في الصحافة وساهمت في ثورة الحداثة العربية في الستينات، من أعمالها الروائية »لا بحر في بيروت« و»ليل الغرباء« و»رحيل المرافئ القديمة« و»كوابيس بيروت« و»سهرة تنكرية للموتى«، ولها كذلك تسعة دواوين شعرية. ترجمت أعمالها إلى سبع عشرة لغة.

الشاعرة سعدية مفرح شاعرة وصحافية، من مواليد الكويت، مسؤولة عن القسم الثقافي في جريدة القبس الكويتية، ومن الوجوه النسائية الفاعلة في منطقة الخليج العربي. بدأت الكتابة في سن مبكرة، ومن أعمالها »تغيب فأسرج خيل ظنوني«، »كتاب الآثام«، »مجرد مرآة مستلقية«.

شاركت مفرح في العديد من المؤتمرات النقدية وهي تنشر في مجموعة من الصحف والمجلات العربية، وتهتم بالكتابة للطفل، ولها مجموعة شعرية للأطفال بعنوان »النخل والبيوت«. تُرجمت قصائدها إلى الفرنسية والانجليزية والألمانية. وقد اختارت منظمة »نساء المستقبل« تكريمها لشجاعة خطابها وجدية مسارها الصحافي والأدبي، ولأن النص الشعري الذي تكتبه يستكشف النفس البشرية ويطرح أسئلة الوجود التي تشغل كل إنسان مهما تكن انتماءاته وجنسيته وظروف حياته ومجتمعه.

وفاطمة المرنيسي وهي كاتبة وباحثة اجتماعية وأستاذة جامعية، من مواليد فاس في المغرب، ناشطة بارزة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة وكسر التقاليد الصارمة. صدر كتابها الأول، »الحريم السياسي«، عام 1987،ومن أعمالها »المغرب عبر نسائه« و»الخوف من الحداثة« و»نساء على أجنحة الحلم« و»شهرزاد ليست مغربية« و»سلطانات منسيات« و»هل انتم محصنون ضد الحريم؟«.

الأديبة رضوى عاشور وهي روائية وناقدة وأستاذة جامعية، من مواليد القاهرة، تشغل منصب أستاذ الأدب الانجليزي في كلية الآداب في جامعة عين شمس. لها فضلا عن الروايات كتب نقدية والعديد من الدراسات في الأدب العربي الحديث والأدب الإنجليزي والأدب الإفريقي والأفرو ـــ أميركي. من رواياتها »أيام طالبة مصرية في أميركا«، »حجر دافئ، »خديجة وسوسن«، »سراج«، »أطياف«.

ومن أشهر أعمالها »ثلاثية غرناطة«، كما لها كتابات في النقد منها دراسة في أعمال الكاتب الفلسطيني غسان كنفاني. رضوى عاشور، بجانب عملها الأكاديمي وإشرافها على العديد من الأطروحات الجامعية، عضو مشارك في كثير من لجان التحكيم المتخصصة وناشطة في مؤسسات المجتمع المدني وأستاذ زائر للعديد من الجامعات العربية والأوروبية والأميركية، ونالت العديد من الجوائز المشرّفة.

جمانة حداد وهي شاعرة وناقدة وصحافية ومترجمة شابة، من مواليد بيروت، مسؤولة عن الصفحات الثقافية في جريدة »النهار« اللبنانية العريقة، وهي أول امرأة عربية تتبوأ مركزاً صحافيا ثقافياً بهذه الأهمية في مثل سنّها. لجمانة حداد أربعة دواوين شعرية منها »دعوة إلى عشاء سري« و»عودة ليليت«، ولها مئات المقالات في الصحافة والنقد الأدبيين فضلا عن حوارات شاملة مرجعية فريدة من نوعها أجرتها مع كتّاب عالميين شهيرين. تتقن حداد سبع لغات، وتكتب أيضا القصة، وقد أصدرت فضلا عن ذلك ترجمات كثيرة في الشعر والرواية. تُرجم شعرها إلى عشرات اللغات الأجنبية، وهي حققت شهرة راسخة على الصعيدين العربي والعالمي على حد سواء، وأعادت مفهوم النجومية بمعناه الراقي إلى عالم الشعر والصحافة.

هذا ويقتضي التكريم بنشر كتاب يضم مختارات من أعمال الكاتبات العربيات الخمس بأكثر من خمس عشرة لغة (لكل كاتبة كتابها)، وهي كتب سوف تصدر خلال سنتي 2006 (رضوى عاشور وجمانة حداد وسعدية مفرح) و2007 (غادة السمان وفاطمة المرنيسي) تباعاً، وتوزّع في بلدان الكاتبات الأصلية، كما في البلدان التي نقلت نصوصهنّ إلى لغاتها، ومن المقرّر ان تنظّم لهن المنظمة حفلا تكريميا في مقرّ المنظمة الرئيسي في نيويورك في ديسمبر 2006.

»البيان« ـــ خاص: