** التجربة العملية والبروفة الحقيقية للجنة المنظمة لدورة غرب آسيا بالدوحة التي تنطلق مساء اليوم هي المحك الحقيقي للجنة الأولمبية القطرية التي ظلت تعمل منذ ما يقارب أكثر من ثلاث سنوات.. وهي تواصل العمل لاستضافة الألعاب الآسيوية الكبرى العام المقبل.. فالتحدي سيكون في الدورة الخامسة عشرة للأولمبياد الآسيوي حيث تبدأ الخطوة المهمة في مسيرة الرياضة القطرية من خلال هذه التظاهرة الرياضية التي تستضيفها الدوحة للمرة الأولى وهي ثاني دولة خليجية تنظم ألعاب غرب آسيا بعد الكويت فهي ليست مجرد اختبار وتجربة ستعكس الوجه الحضاري لأبناء »حمد« ليتعرف العالم على الفكر القطري في العهد الجديد فقد تحولت العاصمة »الدوحة« إلى ملتقى لحضارات شباب العالم بسبب تعدد الأحداث والأنشطة التي تتكرر وبإسلوب مختلف عن كل دورة أوبطولة رياضية.. فالحكومة تنطلق من رؤيتها الاستراتيجية نحو الشباب والرياضة الذين يمثلون الحاضر والمستقبل.

** نعم تجربة عملية تستحق التوقف عندها قبل عام من استضافة الآسياد على نفس الملاعب والمرافق الرياضية التي ستقام عليها منافسات الغرب والشرق معا بعد عام من الآن, فالأنظار ستتحول إلى دولة قطر طوال الفترة المقبلة لكي تعايش عن كثب ما يجري على ساحتها من تحولات جذرية غيرت خارطة الرياضة الخليجية العربية في ظل فترة زمنية قصيرة أصبح لقطر خطها وتوجهها نحو الرياضة كسلاح يستخدم في محاربة الكثير من المعوقات التي تقف بعض الدول عندها الآن.. قطر نجحت إلى حد ما وبدرجة عالية في كسب الرهان في تقييمها العملي على أرض الواقع الذي نعيشه كما تريد لها قيادتها.

** كلما أزور بلدي الثاني أشعر بتغير في كل مجالات الحياة..الإعلامية والرياضية والاقتصادية والسياحية والثقافية فقد اختلطت كل الألوان لتتوحد الرؤى والجهود من أجل أن تبقى قطر في مقدمة الدول التي تعطي لهذا القطاع أهمية خاصة بداية بالعناية الأميرية من الرجل الأول بالدولة الذي يقف وراء كل هذه النجاحات والمكاسب الثمينة التي أضافتها لمكانة الدولة في سبيل نجاح مهمة شباب الوطن.. بالوقفة الحكيمة وإحساس القيادة السياسية بأهمية الرياضة في حياة الشعوب والأمم، فما وجدته من إقبال وتفاعل من المتطوعين من المواطنين والمقيمين يجعلنا نستبشر بضمان نجاح الحدث الآسيوي مبكرا الذي يبدأ بحفل الافتتاح اليوم.. فقد كسبت قطر سمعة طيبة ورفعت من أسهمها على الساحة العالمية والإقليمية لتؤكد للعالم أن الخليج ليس بترولا وغازا.. وإنما اصبح اليوم فكرا ومفهوما وتطوراً أكسب الدولة شهرة لا مثيل لها.. فقد زار الدوحة قبل أيام وسيزورها هذه الأيام عدد من مشاهير الرياضة بالعالم ومن الصعب أن يلتقوا إلا في عاصمة واحدة جمعت الأسرة الرياضية تحت مظلة فلسفة الرياضة القطرية.

** ذاكرة التاريخ الرياضي ستسجل هذه الأحداث الرياضية بأحرف من نور ستبقى علامة مضيئة فالجميع متشوق لمشاهدة حفل الافتتاح وعرس الدوحة الكبير بعد الحفل العالمي الذي أبهر قيادات الرياضة في حفل الأكاديمية »إسباير« فقد أعلنت شهادة نجاح قبل أن تبدأ الفعاليات فالعزة والمجد تخطط لهما قطر من خلال »بوابة العصر«.. وهي الرياضة التي تقرب الشعوب والالتقاء تحت شعار اللجنة الاولمبية الدولية »المحبة والسلام« وهي الرسالة المتعارف عليها.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae