تنطلق في العاصمة القطرية الدوحة غدا فعاليات الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا والتي تستمر حتى العاشر من ديسمبر 2005. الدورة تعتبر أكبر حدث رياضي تستضيفه الدوحة هذا العام. كما ستكون أكبر دورة في تاريخ ألعاب غرب آسيا منذ تنظيمها لأول مرة في طهران بإيران في نوفمبر عام 1997، واعتبرت في وقتها سابقة من نوعها وأدى نجاحها إلى تأسيس اتحاد الألعاب الغرب آسيوية بهدف تنظيمها دوريا كل عامين.

بالرغم من انطلاق أول دورة ألعاب غرب آسيوية قبل حوالي 12 عاما وبالرغم أيضا من قرار تنظيمها مرة كل عامين بسبب ما لاقته من نجاح عند تنظيمها في تلك الفترة، فإن العديد من العوامل أدت الى عدم تنظيم ألعاب غرب آسيا دورياً، كما كان مخططاً لها وتعرضت لأكثر من مرة للتأجيل وأحيانا للإلغاء، حتى قرر اتحاد الألعاب الغرب آسيوية في الرابع من أبريل 2002 تنظيم هذه الألعاب مرة كل أربع سنوات بدلا من عامين بحيث تجري قبل عام من انعقاد الألعاب الآسيوية، وها هي الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا تعقد بالفعل قبل عام بالضبط من انطلاق دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة- الدوحة 2006.

وستنطلق الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا من نفس الملاعب والمرافق الرياضية التي ستجري عليها أسياد الدوحة 2006 التي تعتبر أكبر حدث رياضي عالمي بعد دورة الألعاب الصيفية الأولمبية، بحيث تكون الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا بمثابة تجربة عملية وبروفة حقيقية يمكن من خلالها لأعضاء اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة - الدوحة 2006 إجراء تجربة فعلية وتقييم عملي على أرض الواقع لنظم الإدارة والتنظيم فضلاً عن تقييم التحضيرات والخطط الجاري تطويرها لألعاب الدوحة 2006، لاسيما أن الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا ستكون أكبر حدث رياضي تستضيفه الدوحة هذا العام والأكبر أيضا قبل الدوحة 2006.

وصرّح عبدالله يوسف الملا، مدير إدارة المراسم والعلاقات الدولية في اللجنة المنظمة والناطق الرسمي لدورة ألعاب غرب آسيا بقوله: »ستكون الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا التي تنطلق في الدوحة بعد عشرة أيام في الفترة ما بين الأول وحتى العاشر من ديسمبر 2005 الأكبر منذ بدء تنظيم هذه الدورات، حيث ينتظر أن يشارك فيها 1200 لاعب من 13 دولة يتنافسون في 11 لعبة، وسوف تشهد البطولة مشاركة نسائية لأول مرة في تاريخ الألعاب الغرب آسيوية.

يذكر أن أول دورة للألعاب الغرب آسيوية أقيمت ما بين التاسع عشر إلى الثامن والعشرين من نوفمبر 1997 وشارك فيها حوالي 850 لاعبا و 236 فريقا ووفدا رسميا من عشر دول في 15 لعبة ولم يكن بينهم نساء في ذلك الوقت«.

وتابع بقوله: »يأتي تنظيم واستضافة فعاليات الدورة الثالثة لألعاب غرب آسيا كخطوة جديدة على طريق ترسيخ مكانة دولة قطر كمركز عالمي ليس فقط لاستضافة الأحداث الرياضية الضخمة ولكن كمركز عالمي يضمن نجاح ما ينظم على أرضها من فعاليات بسبب التنظيم الجيد والتسهيلات العالمية الراقية التي ستضعها الدولة تحت تصرف المشاركين والحضور والمشاهدين.

كما يؤكد استضافة مثل هذه الأحداث الضخمة القدرات القطرية على تنظيم أحداث رياضية مميزة وإعطاء الفرصة للكوادر القطرية والشعب القطري على إظهار ما يتميز به من ثوابت أصيلة وكرم عربي أصيل عندما يفتح قلبه ويمد يده مرحّباً بإخوانهم من المشاركين من جميع أنحاء آسيا«.

شركاء النجاح

أسند تنظيم الألعاب الغرب آسيوية إلى اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية العضو في اتحاد الألعاب الغرب آسيوية وفوضت اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية مسؤولية تنظيم الألعاب إلى اللجنة المنظمة لدورة ألعاب غرب آسيا والتي تولت التنسيق مباشرة مع اتحاد الألعاب الغرب آسيوية. وتعتبر اللجنة المنظمة لدورة ألعاب غرب آسيا تعاوناً مشتركاً بين كل من اللجنة الأولمبية الأهلية القطرية واللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة - الدوحة 2006، وحرصت اللجنة المنظمة لدورة ألعاب غرب آسيا على أن تعكس الألعاب روح الصداقة والسلام من خلال الرياضة وإبراز المواهب الفريدة من خلال الألعاب والتراث والعراقة وثقافات الشعوب التي تنتمي لمنطقة غرب آسيا.

وتتولى اللجنة المنظمة لدورة ألعاب غرب آسيا مسؤولية تنظيم الألعاب منذ انطلاقها وحتى الختام، وتمتد مسؤوليتها لتشمل جميع الشؤون المتعلقة بها كما تم الاتفاق عليه وإقراره من قبل اتحاد الرياضات الغرب آسيوية واللجان الأولمبية الأهلية لدول غرب آسيا، وسوف يتم تنسيق جميع الأمور الفنية المتعلقة بالألعاب مع الجهات الآسيوية المعنية والاتحادات الرياضية الدولية لضمان توفير كل أسباب الرعاية والنجاح وتكافؤ الفرص لجميع الألعاب.

الدوحة: محمد جاسم ـ وليد الجابري