أكد حسين سعيد نجم الكرة العراقية سابقاً ورئيس اتحادها الكروي حالياً دعمه التام لترشيح يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وقال سعيد انه سيجدد الدعم للسركال لأن هذا من مصلحة الكرة الآسيوية إذ ان السركال يتمتع بشخصية محبوبة وخبرة في العمل الإداري.

وأكد سعيد في لقاء خاص مع »البيان الرياضي« في العاصمة الماليزية ان اتحاد الكرة العراقي يتطلع للقاء منتخب الإمارات في مباراة ودية استعداداً لتصفيات كأس آسيا بعد ان حالت الظروف دون تحقيق لقاء ودي بين الفريقين في الأشهر الأخيرة بسبب تضارب المواعيد المقترحة مع مراحل إعداد ومشاركة المنتخب والأندية العراقية في البطولات العربية والدولية متمنياً ان يتم ترتيب اللقاء المقبل ليقام خلال شهر يناير أو فبراير المقبلين حسب أجندة الفيفا للمباريات الدولية.

ومثلما كانت جماهير الكرة العراقية تتطلع لحسين سعيد لتسجيل هدف بقدمه القوية أو رأسه الذهبية أيام كان لاعباً، فانها تتطلع إليه مجدداً ليرتقي بشأن الكرة العراقية ويعيدها لمكانتها ويوفر لها أسباب الدعم بعد ان أصبح رئيساً لاتحاد كرة القدم العراقي وعضواً في المكتب التنفيذي لكل من الاتحادين الآسيوي والعربي لكرة القدم وكذلك عضواً في اللجنة الإعلامية في الاتحاد الدولي لكرة القدم »الفيفا«، وقد التقيناه في كوالالمبور أثناء مشاركته في اجتماعات الاتحاد الآسيوي وكان هذا الحوار، الذي تحدث فيه عن مفاجآت عراقية في إعداد لاعبي وحكام كرة المستقبل.

٭ كنت من أوائل الذين دعموا ترشيح يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة الإماراتي لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم،

وهل تتوقع فوزه بالمنصب ومتى يتم الاختيار رسمياً؟

ــ يوسف السركال صديق عزيز ويمكن ان يخدم الكرة الآسيوية، وهو يتمتع بشخصية محبوبة وخبرة كبيرة في العمل الإداري، وفرصته كبيرة للفوز بمنصب نائب الرئيس، ومثلما دعمناه سابقاً سندعمه مستقبلاً، أما عن موعد انتخابه رسمياً فيعود إلى انعقاد مؤتمر الاتحاد الآسيوي »الكونغرس« الذي للأسف اجتمع مؤخراً في مراكش على هامش كونغرس الفيفا، وسنناقش الموضوع في اجتماع المكتب التنفيذي يوم الخميس المقبل لتحديد الآلية التي ستتم بها عملية الانتخاب وإمكانية عقد اجتماع كونغرس خلال العام المقبل وهو الذي سيحدد عملية الانتخاب، وقد كنت اتمنى وجوده هنا للقاء الوفود الآسيوية حول هذا الموضوع.

٭ الجاهير الإماراتية انتظرت المنتخب العراقي خلال الأشهر الأخيرة ولكن اللقاء تأجل ثم تم إلغاؤه، هل يمكن اللعب في الإمارات قريباً؟

ــ نتطلع لذلك ونرجو تحقيقه في أسرع وقت، وقد تأجل اللقاء السابق بسبب تضارب الموعد مع تجميع المنتخب العراقي والتزامات أنديتنا ثم حددنا موعداً لم يناسب المنتخب الإماراتي، واعتقد انه يمكن ترتيب لقاء ودي خلال شهر يناير أو فبراير المقبلين حسب أجندة الفيفا لو أراد الأشقاء في الإمارات إجراء هذا اللقاء، وهو سيفيد كلا المنتخبين للاستعداد لتصفيات كأس آسيا المقبلة.

الكرة العراقية

٭ قال البعض ان إجراء مسابقة الدوري العراقي بمشاركة 28 فريقاً هو قرار سياسي لإشغال العراقيين بكرة القدم وهو قرار خاطيء فنياً لأنه حتى الدوري الأسباني والانجليزي يشارك فيه 20 فريقاً، ثم انكم لديكم مشاكل أمنية عديدة؟

ــ القرار ليس سياسياً بل رياضياً بحتاً رغم انه يسعدنا ان تكون الرياضة وسيلة لنشر السلام والاطمئنان لدى شعبنا، وقد جاءت زيادة عدد الفرق لأسباب خارجة عن إرادتنا لأننا نعتقد ان عدد 20 فريقاً يمثل رقماً جيداً غير انه بسبب الحرب والاحتلال فان عدداً من فرق الدرجة الثانية قد تأهلت إلى الدرجة الأولى بالفعل في حين لم ينته الموسم ليتحدد نزول عدد من الفرق للدرجة الثانية فحدثت الزيادة وهي مؤقتة ولن تستمر وستهبط في الموسم المقبل 8 فرق وتتأهل 4 من الدرجة الثانية ثم يتكرر الأمر في الموسم التالي ليعود العدد إلى 20 فريقاً.

٭ ما هو تقييمك لمشاركة الزوراء والطلبة في دوري أبطال العرب بعد تحقيقهما نتائج غير مرضية ولا تتناسب مع مكانة الكرة العراقية؟

ــ لقد شكلنا منذ فترة لجنة لدراسة مشاركات أنديتنا في البطولات الخارجية وتحديد الاستمرار في هذه البطولات أم لا، ورغم ظروف عدم الاستعداد للفرق بسبب المشاكل الأمنية في البلد مما ينعكس سلبياً على النتائج إلا أننا قررنا مواصلة المشاركة لأنها وسيلة للتقارب مع الأشقاء العرب وزيادة الاحتكاك ستساعد فرقنا فنياً ومعنوياً، ثم ان حركة الحياة يجب ان تستمر سواء للاعبين أو المدربين أو الحكام وبعضهم جعل كرة القدم مهنته التي يعيش منها فلذلك يجب ان ندعمه لانجاز عمله ومواصلة حياته، وللحقيقة فان قوة العراق في منتخبه وليس في أنديته باستثناء نادي الرشيد الذي أحرز بطولات عديدة بعد ان جمع لاعبي منتخب العراق.

لا للسياسة

٭ هل حاولت بعض الأطراف السياسية استمالتكم لنيل مكاسب في الانتخابات المقبلة؟

ــ كثيرون اتصلوا بنا لضمنا إلى هذا الحزب أو ذاك للمشاركة في الانتخابات لكننا قد قررنا ابعاد الرياضة عامة وكرة القدم بشكل خاص عن عالم السياسة لأن الأندية والفرق ملك لجميع العراقيين ولا تنتمي إلى تيار أو حزب معين ويجب ان لا تحسب على جهة معينة، وقد قرر أحمد راضي المشاركة في الانتخابات على لائحة سياسية معينة وهو قرار شخصي لأننا جميعاً قررنا الابتعاد وان نكون لكل العراقيين، وما يهمنا فعلاً ان تقوم أية حكومة مقبلة برعاية الشباب والرياضة لأن 60 في المئة من الشعب العراقي هم من فئة الشباب ويجب استقطابهم لعالم الرياضة الرائع بدلاً من تركهم للضياع.

٭ ألم يتعرض أي منكم لاعتداء من فئة معينة؟

ــ باستثناء خطف عضو اتحاد الكرة في منطقة العظيم شمال بغداد وهي منطقة تكثر فيها حالات الخطف ثم إطلاق سراحه مقابل فدية قدرها 30 ألف دولار فان أي أحد منا لم يتعرض لأي اعتداء لا في السابق ولا حالياً واتمنى ان لا يحدث مستقبلاً لأننا ملك لكل العراقيين ونمثلهم جميعاً دون استثناء.

٭ ألا يعتبر ابتعادكم عن السياسة تفريطاً بإمكانية الحصول على مكاسب للرياضة العراقية من خلال الوصول لموقع صنع القرار؟

ــ الحمد لله نجحنا في تثبيت فقرة في الدستور الجديد تؤكد على دعم الرياضة كحق للشباب وواجب على الحكومة، وهو سطر واحد وعبارة صغيرة لكن معناها وقيمتها كبيرة.

بين حمد وأكرم

٭ لا يزال البعض يقارن بين الانجازات التي حققها عدنان حمد مع منتخب العراق الأول والأولمبي عام 2004 وبين حالة عدم الاستقرار وغياب النتائج المبهرة تحت قيادة المدرب أكرم أحمد سلمان، هل تعتقد ان المقارنة هنا ممكنة أم لا؟

ــ أولاً لا يوجد مدرب في العالم يستمر مع المنتخب نفسه لسنوات طويلة ويجب التغيير بين فترة وأخرى لتجديد الدماء وبث الحيوية، وقد جاء اختيار أكرم أحمد سلمان لكونه لديه خبرة متراكمة وتجارب ناجحة داخل وخارج العراق، لكن المنتخب بدأ يدفع النجاح الذي تحقق في اولمبياد أثينا لأن 12 من لاعبينا أصبحوا محترفين بعد الاولمبياد وبدأت أنديتهم لا تعيدهم إلى المنتخب إلا في مباريات معينة وقبل 3 أيام من البطولة وبعضهم يكون خارج الفورمة بدنياً ونفسياً ومن غير الممكن ان ينسجم مع اللاعبين الآخرين خلال 3 أيام لاختلاف أسلوب التدريب وتباين مستوى اللياقة.

وقد عانى حتى عدنان حمد من هذه المشكلة في كأس الخليج الماضية وكانت نتائجنا غير جيدة بسبب عدم جاهزية المحترفين، وهذه المسألة يعاني منها المدرب أكرم حالياً ونعمل على مساعدته لتجاوزها، وقد كانت مشاركة المنتخب في كأس آسيا 2004 بالصين بمثابة إعداد جيد للمنتخب للتألق في أثينا وهو أمر غير متوفر للمدرب الحالي.

نجوم المستقبل

٭ بعد ان أصبح الاحتراف سمة العصر وعدم قدرة الأندية العراقية على الاحتفاظ بلاعبيها الراغبين في الاحتراف خارجياً، ما هو تخطيطكم للمستقبل؟

ــ رغم كل ظروف الدمار والقتل وإغلاق الشوارع وأزمات الكهرباء والوقود وغيرها إلا أننا نعمل بثقة وتفاؤل للمستقبل، وقد تم مؤخراً افتتاح مشروع »البطل الأولمبي« الخاص بالموهوبين في 4 رياضات ليس بينها كرة القدم لأننا في الاتحاد لدينا مشروعنا الخاص وهو المركز التدريبي للاتحاد الذي يضم فرقاً للمراحل العمرية من 9 سنوات إلى 14 سنة ويعمل فيه مدربون مؤهلون بإشراف المدرب القدير عمو بابا، وقد انجزنا 6 ملاعب للتدريب ضمن ملعب الشعب الدولي تكون مخصصة لتدريبات الصغار ولدينا منهم المئات من الموهوبين وبعضهم يقوم بحركات مهارية مذهلة بالكرة ويعجز عن ادائها حتى اللاعبين في الدرجة الأولى، ولذلك فأملنا كبير بالمستقبل وجهزنا بالفعل منتخبات لسنوات 9 و11 و13 و14 و17 و20 سنة والأولمبي والوطني علماً ان الفئات العمرية الصغيرة يوجد 3 منتخبات في فئة عمرية واحدة.

حماية وصحافة

من يتولى حماية ملاعب الكرة.. الجيش أم الشرطة أم الأميركيون؟

ــ لدينا قوة خاصة لحماية الملاعب مؤلفة من عناصر متخصصين في حماية المنشآت وهم مدربون تدريباً جيداً ومرتبطون باللجنة الأولمبية وليس وزارة الدفاع أو الداخلية.

٭ برغم ظروف البلد الذي يعيش حالة دمار لجميع مرافقه إلا أنكم تصدرون صحيفة يومية من 12 صفحة وهي تعنى بالرياضات الأخرى أيضاً؟

ــ الحمد لله فقد توفقنا كاتحاد كرة في تأسيس جريدة الملاعب وهو نفس اسم صحيفة كانت تصدر قبل أكثر من 30 سنة، وبسبب عدم وجود صحيفة للجنة الأولمبية فقد قررنا ان تبادر صحيفتنا بالاهتمام بالرياضات الأخرى، وقد أشاد الجميع داخل وخارج العراق بهذه الصحيفة لكننا إلى جانب الصحيفة اطلقنا موقعاً عبر الانترنت لنشر جميع اخبارنا والتعريف بتاريخنا الذي ضاع في فترة الحرب، كما أصدرنا كتاباً للدكتور ضياء المنشيء هو كتاب موسوعة كرة القدم الذي يعرف الأجيال الحالية بانجازات الكرة العراقية طوال سنوات عمرها.

كوالالمبور ــ سامي عبدالإمام: