نجح منتخبنا الوطني للشباب بتخطي الصعاب والتأهل إلى نهائيات كأس آسيا المقرر إقامتها في الهند خلال أكتوبر 2006 بعد صدارته للمجموعة الثالثة من التصفيات والتي ضمت إلى جانبه منتخبي فلسطين واليمن ليتجاوزهما منتخبنا، ففاز على الأول بسداسية نظيفة وتخطى الثاني بهدفين ليجمع شبابنا العلامة الكاملة فكانوا الأحق بالصعود والتواجد ضمن أفضل 16 منتخبا للشباب في اكبر القارات.
ومما لا شك فيه ان النتيجة الكبيرة (6/ صفر) التي حققها منتخبنا الوطني على نظيره الفلسطيني كانت عاملا مساعدا في نيل بطاقة التأهل خاصة وانه لعب المباراة الثانية أمام نظيره اليمني بفرصتي التعادل أو الفوز بسبب فارق الأهداف عن اليمني الذي اكتفى بثلاثية في المرمى الفلسطيني.
ومن هنا دخل اليمنيون المباراة بنفس الفوز ولا شيء غيره لأنه السبيل الوحيد للوصول إلى الهند، فكان طبيعيا ان يكون الهجوم عنوان خطة السنيني (مدرب اليمن) قابله توازن »تكتيكي« نفذه شبابنا على أكمل وجه لتكون الكلمة لهم في نهاية المطاف بفضل هدفين لسعيد الكثيري (البديل الناجح) وناصر خميس.
لاعبونا كانوا عند مستوى الحدث من خلال الأداء الجماعي القوي داخل الملعب. ولذا يمكن القول ان ما حققه شبابنا انجاز لفت إليه أنظار الشارع الكروي في الإمارات بعد مسلسل طويل من الإخفاقات الكروية ليكون التأهل إلى آسيا 2006 بمثابة قطرة الماء التي تروي الظمآن.
الدراسة صباحا.. المنافسات مساء!
ربما لا يعلم الكثيرون الظروف الصعبة التي مر بها منتخبنا خلال تحضيراته للمنافسات بل وفي فترة المباريات للمجموعة، فخلال فترة الاستعدادات كانت الصعوبة تكمن في ارتباطات اللاعبين الدراسية مما دفع اتحاد الكرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم إلى نقل الطلاب من اللاعبين إلى دبي لاستكمال دراستهم إلى جانب المعسكر التحضيري الخاضعين له، لينسحب الأمر إلى التصفيات حيث كان نجومنا يذهبون إلى دراستهم في الصباح مستقلين الحافلة المخصصة لهم ليقوم سائقها بتوزيعهم على مدراسهم يسبقه قبل ذلك مترف الشامسي مدير المنتخب الذي يوقظ بنفسه اللاعبين عند الساعة السادسة والنصف صباحا ثم تنتهي »الحكاية« بتدريب مسائي تحت إشراف المدرب خليفة مبارك!
برنامج تحضيري للآسيوية
من حقنا ان نفرح بالنتيجة الايجابية التي أعادت شيئا من الروح إلى الكرة الإماراتية بفضل شبابها، ومن حق لاعبينا ان ننصفهم ونعطيهم حقهم بهذا الانجاز.. ولكن لابد من البدء منذ الآن بوضع برنامج تحضيري خلال الفترة المقبلة حتى يتسنى لشبابنا الاستعداد الجيد للآسيوية خاصة وان البطولة تمثل فرصة مهمة بإمكانية التواجد في كأس العالم إذا ما قدر لشبابنا التواجد في المراكز الثلاثة الأولى للبطولة.
صدارة الهدافين إماراتية
بهدفه في مرمى المنتخب اليمني، اعتلى مهاجم منتخبنا ناصر خميس سدة هدافي المجموعة برصيد 3 أهداف تلاه زميله »المدافع« مسلم فايز برصيد هدفين. وسجل هدفاً واحداً كل من: مبارك النوبي، محمد الشحي (الإمارات )، زكريا دماج، عبدالرزاق، العشبي (اليمن) وسجل المدافع الفلسطيني محمود حميدة بالخطأ في مرماه.
كتب عمر جمعة
