إن يفوز أو يخسر فريق ما فهذا طبيعي جدا في عالم كرة القدم، بل هذا هو العنوان الأبرز في اللعبة التي غالبا ما توصف ( بالمجنونة )، ولكن ما هو ليس طبيعيا ان يتحول الاستثناء الى قاعدة وكأن الامور ( تمشي على رأسها ) !

في دوري الامارات 2005 /2006 الاشياء تبدو غير طبيعية، نتائج المباريات.. اداء الفرق.. المستويات الفنية.. الرضا عن قضاة الملاعب.. الحضور الجماهيري.. براعة المدربين.. جودة المحترفين الخ.

فريق الشباب الاول لكرة القدم احد العلامات الفارغة في دوري النجوم، وضع اكثر من علامة استفهام على مجمل ادائه وبالتالي نتائجه وكأن لسان حاله يقول (حشر مع الناس عيد) انا احد فرق دوري الامارات بغرائبه الجديدة واشيائه غير الطبيعية !

دليل قاطع

الشباب يتجرع مرارة الهزيمة على ملعبه وبين جماهيره على يد بني ياس القادم من الدرجة الثانية وبالثلاثة، يذهب الى العاصمة ابوظبي ويهزم المتصدر الوحداوي على مرأى ومسمع من كل العنابية قبل ان يعود لتقديم الدليل القاطع على ان الجوارح اصبح متفردا بلعبة الكر والفر بخسارته المؤثرة امام مضيفه الشعب.

واول من امس وفي واحد من اجمل عروضه وعلى غير المعتاد (في حالة اقامة مبارياته على ملعبه) ألحق الشباب الهزيمة بضيفه الزعيم العيناوي وصيف آسيا، مكملا متلازمة تفرده بالكر على أقرانه من كبار المسابقة والفر امام من (يرى) لاعبو الجوارح، انهم اقل من توصيف الكبار.

كلام نجوم

سالم سعد المهاجم الابرز في الفريق الاخضر يعلل فوز فريقه على العين بالقول: بصراحة نحن مع الكبار كبار لأننا ندرك اننا فريق كبير وصاحب سمعة وتاريخ وكثيرا ما نجد انفسنا نلعب بصورة جيدة امام من يبادلنا القوة كما الحال امام الوحدة او العين وغيرهما من اقوياء البطولة.

ويضيف سعد صاحب هدف الفوز في شباك الزعيم قائلا : نتائج فريقنا السابقة كان لها اثر كبير على معنوياتنا حيث وجدنا انفسنا امام حتمية تصحيح مسيرة الفريق خاصة في ظل اهتمام الادارة ومطالبتها لنا بذلك وهو ما تحقق في مباراتنا مع العين.

ويوضح سالم سعد : الفرق المعروفة مثل العين او الوحدة، دائما ما يلعبون بطريقة مفتوحة ويعطون بذلك فرصة للمقابل ان يبادلهم التألق والاداء القوي وهو ما يحصل معنا في مثل هذه المباريات على العكس عندما نواجه الفرق الاخرى او الاقل مستوى.وبرر سالم سعد عدم مناولته الكرة الى زملائه في بعض الحالات الى حرصه وليس الى انانيته.

صفحة جديدة

اما الموهوب عادل عبد الله فيقول: علينا ان نفتح صفحة جديدة ونعتبر الفوز على العين البداية الحقيقية لعودة الجوارح الى سابق عهده والاقتناع بأن الشباب قوي خاصة امام الفرق التي تبادلنا القوة كالعين والوحدة فيما يختلف ادائنا امام الفرق الاخرى لذلك نتعرض الى الكبوات امامها.واضاف عبد الله: علينا الآن ان نضع تاريخ وسمعة نادي الشباب امامنا في المباريات المقبلة.

وبذات المعنى يقول السنغالي مانغا: امام العين لعبنا بتكتيك جيد وجميع اللاعبين لعبوا بصورة جيدة وهذا شيء مهم لمسيرة فريقنا الذي اجد انه مؤهل لتقديم الشيء الكثير خاصة امام الفرق التي تضعه امام حتمية تقديم اداء اقوى.

استعادة الشخصية

اما هبيطة الكبير مشرف الجوارح فيقول : فريقنا كان بحاجة ماسة للتركيز واستعادة شخصيته التي تأثرت في ضوء خسارته امام الشعب ولذلك وجدنا الفرصة في مباراة العين التي نرجو ان تكون بداية الانطلاقة الحقيقية للشباب الذي نعرفه ويعرفه الجميع، الشباب الكبير بعطائه وبلاعبيه خاصة مع الفرق التي من (صنف الجوارح) !

واضاف هبيطة : كنا وما زلنا نعتقد ان الشباب قادر على اظهار ما هو اكبر مما قدمه حتى الآن وهذا ما اثبته نجوم الجوارح مع الوحدة والعين ومن قبل مع الوصل.وتمنى هبيطة ان ينتهي مسلسل (التذبذب) في اداء ونتائج الجوارح في الدوري العام مشددا على ان مباريات الشباب القادمة سيكون لها طعم ومذاق آخر!

متابعة: علي شدهان وعمر جمعة