ضرب الوصل بانتصاره اللافت بثلاثة أهداف مقابل هدف على جاره النصر في موقعة ديربي بردبي التي اقيمت باستاد زعبيل اول من امس في الجولة الثامنة لبطولة الدوري العام اكثر من عصفور بحجر واحد ولعل اهم المكاسب التي خرج بها الاصفر من هذا اللقاء المهم والحساس الذي يعتبر بطولة خاصة في حد ذاتها هي انه استعاد عافيته واسترد قوته وتجاوز محنته التي عاشها منذ الاثنين الماضي عندما خسر من الامارات بهدف وتراجع ترتيبه للمركز الثاني عشر والاخير للمرة الاولى في تاريخه والتي خلفت وراءها استقالة المدرب الوطني حسن محمد »بولو«

واسناد المهمة بصورة مؤقتة للمدرب المساعد الارجنتيني ليون لحين التعاقد مع مدرب اجنبي جديد ومن هنا كان الاصفر في امس الحاجة لهذا الانتصار والذي جاء عن جدارة واستحقاق وعرض فني رائع اعاد للاذهان زمن الكرة الوصلاوية الجميل واثلج صدور محبي وانصار فهود زعبيل وأطفأ ثورة غاضبة كانت متأججة قبل ساعات قليلة على الإدارة والجهاز الفني واللاعبين بل وطالبت بثورة تصحيح للمسيرة وإنقاذ ما يمكن انقاذه.

وسبحان مغير الاحوال بين ليلة وضحاها فقد تبدلت المشاعر والاحاسيس 360 درجة بعد الاداء الفني الراقي المصحوب بنتيجة ايجابية وكبيرة وعلى حساب من؟ اصحاب الجيرة حيث انطلق عشاق القميص الاصفر بعد انتهاء المباراة في ارض الملعب وغرفة تبديل الملابس يحملون لاعبيهم على الاعناق

ويهنئون ويباركون للإدارة التي نالت نصيبها من الفرحة ابتهاجاً بالانتصار الميمون وسط عبارات التهليل الشهيرة »وصلاوي« بل وقبل ان يطلق الحكم الدولي خالد الدوخي صافرة النهاية هتفت الجماهير تقول »كليناهم« و»قاعدين له ما تقوموا تروحوا« كناية في المنافس الازرق وانصاره وظل محبو القلعة الصفراء يحتفلون بالفوز حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي.

عقدة وصلاوية

ولم يكن الفوز الوصلاوي وليد صدفة أو ضربة حظ بل تأكد أن الاصفر يمثل عقدة مستعصية للازرق حيث فشل النصر في الثأر لنفسه ورد اعتباره لخسارته قبل اسبوعين بملعبه بهدف دون مقابل في اللقاء الذي جمعهما بالدور التمهيدي في مسابقة كأس الاتحاد وخرج على اثره من المنافسة بعدها حسم الوصل بطاقة المجموعة الثالثة لصالحه وتأهل لنصف النهائي بتغلبه ايضاً على بني ياس بهدفين نظيفين.

ولعل انتصار الاصفر بالامس في موقعة زعبيل هو الاول له على ارضه والثاني له في بطولة الدوري حيث سبق وتفوق خارج ملعبه على بني ياس 4/1 فيما تعادل في عقر دار الشعب بدون اهداف وتعرض للخسارة في اربع مباريات من الشارقة 2/3 والوحدة 1/2 والشباب 2/4 وفي الجولة السابقة من الامارات والتي كانت بمثابة جرس انذار ودرس مفيد استوعبه فهود زعبيل لينطلقوا بقوة امام النصر ويقدموا الوجه الحقيقي للكرة الوصلاوية.

ليون نجح في مهمته

ويحسب للمدرب الارجنتيني ليون الذي اسندت إليه مهمة هذه المباراة الحساسة بعد قبول استقالة المدرب الوطني حسن محمد نجاحه وقيادته بكفاءة واقتدار للفريق الاصفر وتلقين الخبير الالماني للنصر غابير درساً في التكتيك والتخطيط اثناء المباراة والغريب ان ليون هو في الاصل مدرب »لياقة« وكان يعمل مساعداً لبولو قبل ان يرحل الاخير وقد كان ليون عند حسن الظن به.

ولعب دوراً مؤثراً في النتيجة والنصر الكبير بطريقة اللعب المناسبة لقدرات المنافس والتشكيلة المثالية التي اعتمد عليها واعاد فيها بعد فترة غياب المدافع المخضرم وكابتن الفهود اسماعيل راشد الذي اجاد توجيه افراد الجبهة الخلفية وكذلك الظهير الايسر منذر علي صاحب الخبرة الميدانية إلى جانب لاعب الوسط الشاب طلال فهد عبدالرحمن الذي قدم مباراة كبيرة

وصنع الهدف الثالث واثبت ان »ابن الوز عوام« ولا يمكن اغفال الدور الكبير الذي لعبه النجم طارق درويش بتحركاته ونشاطه الكبير من الجبهة اليمنى وارساله للعديد من الكرات العرضية التي اثمرت عن الهدف الاول الذي سجله البرازيلي اولفيرا الذي اثبت بدوره انه صفقة ناجحة بكل المقاييس بهدفه الثالث والثاني الشخصي له من كرة ماكرة لعبها »لوب« قبل حارس النصر.

ولاشك ان النجم القصير المكير خالد درويش كان هو الورقة الرابحة للفهود بمهاراته الفردية العالية وكفاءته في منطقة المناورات بوسط الملعب وتمريراته الساحرة خلف الدفاع النصراوي ومن احداها احرز المشاغب الإيراني فرهاد مجيدي الهدف الثاني

كما اجاد الحارس ماجد ناصر في الذود عن مرماه في اكثر من كرة خطرة ووجب الاشادة ايضاً بجهود عبدالله عيسى واحكامه لرقابة رأسي الحربة البرازيلي فالدير والارجنتيني جولي بالتعادل مع اسماعيل راشد وكذلك كفاءة بدر عبدالرحمن الظهير الايمن وفعالية عيسى علي كلاعب ارتكاز في الوسط والذي كان حلقة الوصل بين الدفاع والهجوم.

متابعة: محمد عبدالحميد