مكاسب عديدة حققها بني ياس بفوزه على الإمارات اول من امس ضمن مباريات الأسبوع الثامن لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم، اولها ان ذلك الفوز يعتبر فوزاً مضاعفاً برصيد 6 نقاط لكون المباراة امام فريق منافس على اللقاء وبالتالي يكون الفريق السماوي قد تخطى احد منافسيه وثانياً، الدماء الجديدة التي اشركها المدرب الألماني في المباراة اكدت وجودها ونجحت في استغلال الفرصة التي منحها لها المدرب.

وهذه الدماء دماء حارة، تعد للذاكرة دماء لاعبي الفريق السماوي في عصره الذهبي عندما كان بني ياس حديثاً للناس بنتائجه وقوة عروضه وايضاً من المكاسب التي تحققت بذلك الفوز هي نجاح اللاعبين في مصالحة جماهيرهم وجهازهم الفني بعد العروض المذبذبة والنتائج السيئة التي تحققت في الاسابيع الماضية،

كما ان هناك مكاسب عديدة تحققت من ذلك الفوز منها على سبيل المثال علاج مشكلة الثغرة الدفاعية وبروز وجوه جديدة تميزت بالروح القتالية ومن ابرزها المدافع الشرس حسن زهران الذي يتميز بأدائه الرجولي وطول قامته التي يستغلها في تشتيت الكرات العرضية من الدفاع وكذلك في الهجوم والتي سجل من احداها هدف فريقه الأول.

وايضاً الصاعد فهد فريش المدافع المساك الذي شل حركة المحترف في الامارات كركار ومنع خطورته في المباراة، وكذلك المهاجم صالح دباش.ومن المؤكد ان تلك الوجوه ومن قبلها الوجوه التي اثبتت وجودها ومنها محمد عبدالحميد وفريد اسماعيل وعوانه وغيرهم ستكون ناقوس خطر للنجوم المخضرمين مما سيدفعهم ذلك الى الارتقاء بمستوياتهم لإثبات وجودهم وإلا فالبقاء سيكون للأصلح.

اما بالنسبة لفريق الإمارات فنظراً لعدم متابعته كثيراً الا ان المستوى غير مطمئن ويحتاج الى دفعة من ادارة ناديه وجهازه الفني قبل فوات الأوان حيث لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب!!وبالعودة الى المباراة فكما سبق الذكر من الناحية الفنية متباينة من المتوسط والجيد احياناً والغالبة تحت المتوسط كانت واضحة في الاداء، وخاصة للفريق السماوي بصحة الجهاز الفني من خلال التركيز على احكام اغلاق المنطقة امام مرماه وفرض رقابة صارمة على مصادر الخطورة في هجوم الامارات وفي الهجوم محاولاً استغلال سرعة كواجي والكرات العرضية

وان كان الهجوم عابه عدم الدقة في اللمسة الأخيرة اما الامارات فلم يكن له شكل واضح في الاداء وكان واضح العشوائية واستسلام مهاجميه للرقابة الضعيفة لمدافعي بني ياس كما كان هناك تباعد لخطوطه مما اتاح بذلك الفرصة لخط وسط بني ياس فعاد اوسكار وحبوش ومن بعده يوسف جابر في امتلاك تلك المنطقة.

عند حسن الظن

اعرب الالماني بيرند كراوس المدير الفني لبني ياس عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه على الإمارات خاصة وان المباراة كانت مهمة وصعبة ومفترق طرق للفريق السماوي اما لاستعادة الثقة ومواصلة المسيرة لتحقيق الهدف الأساسي وهو البقاء في دوري الدرجة الأولى وإما تزايد المشاكل واستمرارية حالة الاحباط وما يترتب عليها من سلبيات. وعلى ذلك فالفوز الذي تحقق يعتبر فوزاً غالياً وثميناً ومضاعفاً بست نقاط لكون الامارات فريق منافساً.

واستطرد كراوس مشيداً بالوجوه الصاعدة في الفريق الذين اشركهم في المباراة بعد التأكيد عليهم في التدريبات بضرورة اثبات وجودهم وبالفعل كانوا عند حسن الظن بهم وتميزوا بالروح القتالية والاستبسال في الملعب ومع مزيد من الاحتكاك والمباريات الرسمية سيكتسبون الخبرة الميدانية التي ستساعد في تحقيق الهدف الأساسي.

وقال كراوس ان اتاحة الفرصة للشباب لا يعني الاستغناء عن الخبرة من اللاعبين فإن ذلك غير وارد في الحسبان ولكن سيكون الملعب في التدريب والمباريات هي الفيصل في تحديد التشكيلة وكل من يثبت وجوده سواء من الوجوه الصاعدة او القدامى سيكون له مكان في المباريات.وواصل كراوس قائلاً بأن الفوز الذي تحقق يعد خطوة ايجابية على الطريق الصحيح للوصول للهدف الاساسي هذا العام وهو البقاء في دوري الاضواء ولذلك سنسعى الى قطع خطوات اخرى ايجابية في المباريات القادمة للوصول الى الهدف وهذا سيتحقق بالروح القتالية التي ظهر عليها اللاعبون في المباراة.

اما عن المباراة فأشار بأنه حرص على تأمين خط الدفاع واحكام الرقابة على مصادر الخطورة في فريق الامارات واكد على لاعبيه تلاشي اخطاء مباراة العين الأخيرة وبالفعل نجح اللاعبون وكانت الوجوه الصاعدة عند حسن الظن بها ونجحوا في اثبات وجودهم وان كانت هناك بعض الاخطاء التي سيتم العمل على علاجها خلال المرحلة المقبلة.واختتم مكرراً بأن الفوز الذي تحقق يعد دفعة معنوية لمواصلة المشوار ودافعاً قوياً للاعبين لاثبات وجودهم مع الاقوياء.

كتب ــ مؤنس برهان