- خرجت الجماهير من معظم مباريات الأسبوع الثامن للدوري العام يوم أول من أمس وهي تضرب كفا بكف تعبيرا عن اندهاشها وعدم تصديقها للنتائج التي جاءت عليها مباريات الأسبوع الثامن من المسابقة، والتي كانت بمثابة وجبة دسمة جدا لعشاق كرة القدم خاصة وقد أقيمت جميعها في يوم واحد، لكنها كانت في الوقت نفسه بمثابة صدمة لمن لم يتوقعوها.

- وهم محقون بلا شك، فمن كان يتوقع خسارة الجزيرة بستة أهداف أمام الشارقة وهو المتطلع للمنافسة على اللقب وكان يعلم أن أي نتيجة إيجابية مع النحل كانت ستبعده بعض الشيء عن المقدمة ومزاحمته في المنافسة؟ لكنها العزيمة القوية للاعبي الشارقة المدعومة بمعنويات عالية جدا بعد التهنئة الخاصة ورفيعة المستوى على العرض الذي قدموه أمام النصر في الجولة الماضية، ومن كان يتخيل أن تتبدل أوضاع الوصل بهذه السرعة ويتحول إلى النقيض ويلحق بالنصر المتطلع للقمة هذه الهزيمة القاسية؟، لكنها الرغبة الصادقة في التغيير إلى الأفضل والتمرد على الواقع الذي لا يليق بأصالة المعدن الأصفر النفيس.

- وهل توقع العيناوية بعد الفوز الساحق على بني ياس أن يعود فريقهم من نادي الشباب يجر ذيل الهزيمة، خاصة وكان الوحيد الذي يساعده وضعه على انتزاع الصدارة من الوحدة باعتبار أن له مباراتين مؤجلتين؟ لكن هذا هو الشباب رغم معاناته من عدم الاستقرار إلا أن هزيمته من بني ياس لا يمكن أن تحرمه من مواصلة هواية الإبداع أمام الكبار.

- وهل مر بخاطر أي أهلاوي أن يخفق فريقه في تحقيق الفوز على دبا الحصن الذي مني بأربع هزائم متتالية، ويعود بالتعادل الذي اعتبره أصحاب الأرض أشبه بالخسارة، خاصة ولم تكن هناك مقارنة تذكر بين أدائه في المباراة وعرضه القوي الذي قدمه أمام الوحدة يوم الاثنين الماضي رغم الخسارة؟ لكن هذا هو حال الأهلي في آخر سنتين، كلما توقعت أنه وصل إلى قمة مستواه وأصبح في (فورمة) يصعب على أي فريق الصمود في وجهها، تجده يظهر مختلفا تماما، لماذا؟ لا أعتقد أن هناك من يدري السبب وإلا تغير حاله.

- النتيجة الوحيدة المنطقية والتي لا تشوبها أي شائبة هذا الأسبوع تمثلت في فوز الوحدة المنطقي على الشعب رغم تواضع مستوى الأداء، وهو الفوز الذي لم يمنحه مواصلة مسيرة الانفراد بالصدارة فحسب، ولكن جعله مرتاحا فيها أيضا وأبعده عن ضغوط الملاحقة التي قد تؤثر عليه سلبيا في الأسابيع المقبلة، حيث بات الفارق بينه وبين الشارقة الثاني حالياً خمس نقاط، وهو فارق كبير إلا إذا ساهم الوحدة نفسه في تقليصه خلال مباريات المرحلة المقبلة.

- هذه النتائج غير المتوقعة في مصلحة المسابقة فمن شأنها أن تدفع الفرق إلى محاولة التعويض الذي سينعكس بدوره على الأداء وسيزيد من عناصر التشويق والإثارة، وحسنا فعل اتحاد كرة القدم بالاعتذار عن المشاركة بغرب آسيا ومنح الدوري الفرصة للاستمرار الذي سيضيف المزيد من الإنعاش للمباريات المقبلة وسيمنحنا الفرصة لمعايشة المزيد من الدهشة.

refaat@albayan.ae