- تأهل منتخبنا الوطني للشباب لنهائيات كأس آسيا التي ستستضيفها الهند العام المقبل يمثل الخطوة الأولى في مشوار طويل لهذا المنتخب الشاب الذي يحتاج للكثير من الإعداد والاهتمام والتحضير خاصة أن المجموعة الحالية تمثل نواة المنتخب الأول، وطالما أن لدينا خامة جيدة ولاعبين مميزين فإن ذلك يمنحنا إيحاء منطقياً بأن كرتنا ستكون بخير وان المستقبل سيكون أكثر إشراقاً.
والعكس صحيح، وما قدمه الأبيض الشاب وعبوره هذه المرحلة على حساب منتخبي فلسطين واليمن .. لا يمثل إلا البداية .. وليست النهاية كما توقعه البعض.. إن ما تحقق هو خطوة في طريق طويل، وحتى موعد النهائيات يجب أن نستثمر هذا المنتخب بصورة أفضل من خلال وضع برنامج للإعداد طويل الأمد وبدون توقف.. لأن النهائيات تختلف تماماً عن ما مضى.
إننا إذ نبارك صعود منتخبنا الشاب لنهائيات آسيا، كلنا أمل أن يحقق هذا المنتخب الآمال العريضة لجماهير الإمارات التي لاتزال تمني النفس بمنتخب يعيد لها الأمل ويعيد كرة الإمارات للواجهة .. وبإذن الله الخطوة القادمة ستكون نهائيات كأس العالم للشباب.
- وعلى ذكر منتخبنا للشباب الذي تأهل لنهائيات آسيا بعد فوزه المستحق على اليمن بهدفين نظيفين، فقد تباينت الآراء بين مؤيد ومعارض في مسألة مشاركة هذا المنتخب في دورة غرب آسيا التي ستنطلق في الدوحة مطلع ديسمبر المقبل، خاصة بعد اعتذار اتحاد الكرة عن المشاركة في اللحظة الأخيرة. ورغم أنني كنت من المطالبين بأهمية مشاركة منتخبنا الشاب في الدورة، إلا أن الاتحاد يبدو أنه لديه من الأسباب والمسببات التي جعلته يعتذر نهائياً عن المشاركة التي ستكون خير إعداد للمنتخب الشاب.
- وحتى نقرب الصورة أكثر فإن الاعتذار جاء بناء على عدة أسباب أولها أن المنتخب الحالي يمثله لاعبون دون الـ 18 عاماً وبالتالي فإن المشاركة بلاعبين دون الأعمار المطلوبة في بطولة يشارك فيها منتخبات أولمبية ورديفه للمنتخبات الأولى.. فيها شيء من المجازفة بهذه المجموعة من اللاعبين التي تحتاج إلى إعداد من نوع خاص يتلاءم مع طبيعة المشاركة المقبلة،
كما أن اللاعبين لم يجهزوا نفسياً للمشاركة في غرب آسيا والقرارات المفاجئة والمستعجلة من هذا النوع لها تأثير سلبي ولدينا من الأمثلة الكثير التي تفرض على الاتحاد الاعتذار، ناهيك عن انشغال اللاعبين بالدوام الدراسي اليومي ودخول فترة اختبارات نصف السنة، وكل ذلك إلى جانب أمور أخرى فنية كانت وراء قرار الاعتذار عن المشاركة في غرب آسيا، والذي يبدو أنه منطقياً جداً طالما عُرِف السبب.
كلمة أخيرة
- الجولة الثامنة من الدوري أطاحت بكل التوقعات وخرجت عن المألوف، وقلبت موازين المسابقة، والغضب كان شعار معظم المباريات لدرجة بلغ فيها ان الفائز والخاسر خرجا وهما في حالة غضب شديد.. فإذا كان غضب الفريق الخسران طبيعياً فإن الغريب ان تثور الأندية التي حققت الفوز.
- وسط ثورة الغضب التي اجتاحت معظم الأندية، يبقى الوحدة فريداً منفرداً بصدارته في القمة وسط الصقيع..!
mjasim@albayan.ae