تستعد جمعية الإمارات للفنون التشكيلية للاحتفال بيوبيلها الفضي عبر مجموعة من الأنشطة والبرامج الخاصة بهذه المناسبة والتي ستنطلق مطلع يناير المقبل. وتعتبر هذه الجمعية واحدة من أبرز جمعيات النفع العام التي تأسست عام 1980 وكان لها كبير الأثر في دفع الحركة التشكيلية خطوات كبيرة نحو الأمام.
وكانت بمثابة الوعاء الذي احتضن ودعم الكثير من التجارب التشكيلية في الإمارات، كما أنها جاءت لتعبر عن حلم رواد جيل الرواد من التشكيليين المحليين لخلق مظلة تجمع همومهم وأحلامهم.
وعلمت »البيان« أن هذه الاحتفالية ستكون بعنوان »مهرجان »اليوبيل« الفضي« الذي سيتفرع إلى عدد من الأنشطة من أبرزها المعرض التشكيلي العام والذي سيضم بين أروقته مجموعة من التجارب والأعمال التي تعكس جملة من الاتجاهات والتيارات الفنية.
وقد ارتأت جمعية التشكيليين اختيار الفنان ناصر عبدالله ليكون القيم العام على هذا المعرض، وتقع على عاتقه مسؤولية اختيار الأعمال المشاركة، وتأتي هذه الخطوة في سياق دعم الطاقات الشابة وإقحامها في مثل هذه النوعية من التجارب، كما سيصدر دليل موسع باللغتين العربية والانجليزية.
وقد أكد الفنان محمد كاظم رئيس الجمعية أن الجهود منصبة للحفاظ على سوية هذا المعرض والارتقاء به وجعله واحداً من المحطات الأساسية والمحورية في سياق النشاط التشكيلي على مستوى الدولة.
ومن الأنشطة التي تعمل الجمعية على إدراجها ضمن فعاليات مهرجان اليوبيل الفضي ندوة فكرية موسعة سيشارك فيها عدد كبير من النقاد والمتخصصين وتطرح جملة من القضايا المتعلقة بالحركة التشكيلية المحلية والعربية، إضافة إلى تسليط الضوء على تاريخ جمعية التشكيليين وأبرز المحطات التي مرت بها وستعمل الجمعية على استضافة مجموعة من الفنانين من دول عربية وأوروبية.
إضافة إلى عدد متنوّع من الورش الفنية العملية، وتكريم عدد من روّاد الحركة التشكيلية في الإمارات الذين عملوا قبل تأسيس الجمعية وعدد من المؤسسين الأوائل لهذه الجمعية، يرافق هذا التكريم معرض فني لأعمال الرواد التشكيلية.
وأكد محمد كاظم الرئيس الحالي للجمعية أن الدور الذي لعبته هذه الجهة كان أساسياً ومحورياً في سياق بنية الحركة التشكيلية في الإمارات، التي مرّت بالعديد من المراحل والأجيال.
وخاصة الجيل الأول الذي عمل في ظروف صعبة وفي ظل غياب أي دور للمؤسسات الثقافية، وصولاً إلى المرحلة الراهنة التي حققت فيها الحركة التشكيلية الكثير من الإنجازات واستطاعت فرض حضورها على العديد من المناشط التشكيلية عبر العالم.
ومن المعروف أنه قبل تأسيس الجمعية كانت هناك العديد من المحاولات المتناثرة على مستوى الإمارات التي بدأت بين الشارقة ودبي وكان يغلب على هذه الجهود صفة الفردية والطابع التقليدي والتسجيلي.
ومع بداية دولة الاتحاد وانتشار التعليم الجامعي والأكاديمي وعودة عدد من المتخصصين الذين درسوا الفنون الجميلة في سوريا ومصر والعراق وبريطانيا، بدأ التفكير في تأسيس تجمع فني لجميع الخريجين والهواة.
وفي عام 1980 أصدرت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية قرارها بإشهار جمعية الإمارات للفنون التشكيلية تحت مجموعة من الأهداف أبرزها رعاية المواهب الشابة والعمل على تدريبها.
ودعم الفنانين المحليين معنوياً ومادياً والدفاع عن حقوق المنتسبين إليها، تمثيل الدولة من حيث الحركة الفنية تمثيلاً كاملاً بإقامة المعارض والمؤتمرات الفنية، والانفتاح على جميع الجهات المشابهة والمشاركة في المناشط التشكيلية العربية والعالمية.
يوجد مقر الجمعية وسط ساحة الفنون في بيت أثري بمنطقة الشويهين في الشارقة في جو عمراني هادئ تحيط به من كل جانب مرافق تشكيلية كمتحف الشارقة للفنون ورواق الشارقة للفنون (مراسم الفنانين) .
ومعهد الشارقة للفنون وجماعة الفن الخاص ومقهى الفنون، وكل ذلك وسط المدينة بالسوق القديم المطل على شاطئ البحر حيث يحظى هذا الموقع الفني برعاية خاصة معنوية ومادية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.وتُدار الجمعية من خلال مجلس إدارة يضم سبعة فنانين من الأعضاء يتم انتخابهم كل عامين.