وسط تظاهرة أدبية حاشدة، التقى الكاتب البرازيلي باولو كويلو بجمهور قرائه مساء السبت الماضي في مكتبة المجرودي بمركز ابن بطوطة بدبي وقام بتوقيع كتبه لمعجبيه، الذين غص المكان بهم مشكلين طابوراً طويلاً تلوى مساره بين أروقة المكتبة بطريقة جعلت من الصعب على الناس معرفة بدايته من نهايته.
مما دفع مؤلف رواية »الخيميائي« إلى مضاعفة المدة الزمنية المقررة لحفل التوقيع هذا، بل ان المئات من القراء لم حظوا سوى بتوقيع واحد فقط بسبب ضيق الوقت.
شكل حفل التوقيع هذا الفعالية الثقافية الأخيرة من البرنامج المتواضع الذي أعدته شركة أجنبية لزيارة الأديب المشهور إلى دبي، هذه الزيارة التي بدت في لحظة ما وكأنها »سرية« رغم انها اشتملت على حفلي توقيع للكتب ولقاء مع الصحافيين.
لكن اللافت في الأمر يتعلق بالجهة المنظمة، التي اقتصر عملها على عملية بيع الكتب وتوقيعها، مغفلة الجوانب الضرورية التي كان من المناسب ان تحيط هذه الزيارة التاريخية، سواء من ناحية التنسيق مع الجهات الثقافية المسؤولة في دبي أو إمارات الدولة الأخرى أو من ناحية التغطية الصحافية للزيارة.
إذ لا يعقل عدم استضافة كاتب بهذه القامة بشكل رسمي والترحيب به على هذا الصعيد بما ينسجم مع الواقع الثقافي في الدولة وما هو الذي دفع الروائي إلى اختيار هذا الجزء من العالم من أجل عقد لقاءات مع جمهوره.
وحتى إذا أخذنا الأمر من الناحية التجارية، فإن ثمة ملاحظة تبرز على صعيد تغطية الزيارة إعلامياً، إلى درجة أن المسألة بدت وكأنها لا تهم القيمين على المكتبات، الذين لم يولوا أدنى اهتمام بهذا الجانب الحيوي لنجاح أي فعالية ثقافية.
قام باولو كويلو بتوقيع أربعة كتب صادرة باللغتين العربية والإنجليزية عن شركة المطبوعات للنشر والتوزيع البيروتية وحملت عناوين »الخيميائي« و»الجبل الأسود« و»فيرونيكا تقرر أن تموت« وروايته الأخيرة »الزهير«.
باسل أبو حمدة