يحق لبطولة دبي ديزرت كلاسيك للغولف ان تفخر بمشاركة تايجر وودز أفضل لاعب في العالم الذي أعلن عن موافقته وسعادته بالمشاركة في بطولة دبي الدولية 2006 وهو النجم صاحب الانجازات الباهرة في ملاعب الغولف وصاحب الأرقام القياسية فكيف كان مشواره منذ احترافه اللعبة؟
عندما دافع تايجر وودز عن لقبه في بطولة دنلوب فينكس بالفوز بالملحق الرابع على حساب الياباني كانامي يوكو اختتم بذلك أحد أفضل أعوامه كلاعب غولف.ثم أحرز وودز بطولتين عالميتين مستعيداً صدارة التصنيف العالمي ومواصلاً إعادة كتابة تاريخ اللعبة.
ويحتفل وودز بعيد ميلاده الثلاثين في نهاية شهر ديسمبر المقبل، ومع ذلك تفوق على انجاز جاك نيكلاوس ورقمه القياسي بواقع 30 حالة فوز بجولات الغولف وهو مازال في العشرين فأين يقف عام 2005 من بين أعوام وودز العظيمة؟
2000: الانجازات الكبرى
وهو العام الذي تقارن به حصيلة كل المواسم الماضية، أحرز فيه 27 جولة كبرى، وبعد ان احتل المركز الخامس في بطولة الماسترز نجح في تحقيق الفوز في ثلاث بطولات كبرى قبل نهاية العام وفاز كذلك ببطولة أميركا المفتوحة على ملاعب بيبي بيتش بواقع 12 ضربة فقط.
يعلق المذيع دان هيكس من قناة إم بي سي التلفزيونية »أعتقد انها أفضل أعوام وودز طوال مشواره، قدم خلاله نموذجاً مثالياً لدقته في التصويب وإخراج الكرة من المأزق والعقبات التي تقع فيها وأتوقع ألا يكرر وودز نفس انجازات هذا الموسم الناجح بكل المقاييس ولا المستوى الذي قدمه خلال بطولة أميركا المفتوحة.
ويضيف اللاعب برنديل شامبلي »شاركت في بطولة أميركا المفتوحة وكان وودز غير قابل للهزيمة كأنه سيارة مدرعة ضد الرصاص، وذكرني ببوبي جونز خلال حقبة الثلاثينات وبن هوجان في الخمسينات أو جاك نيكلاوس السبعينات.ثم فاز وودز ببطولة بريطانيا المفتوحة بفارق ثماني ضربات وبلغ معدل تسجيل تايجر ذلك العام 68.17 وهو الأفضل في تاريخ اللعبة متفوقاً على الرقم المسجل باسم بايرون نيلسون عام 1945، وهو أول لاعب يحقق الفوز في ثلاث بطولات كبرى متتالية منذ بن هوجان عام 1953 أما انتصاراته التسعة فهي الأفضل في عام واحد منذ انجاز سام سيند عام 1950.
2005: أفضل مواسم النمر
بدأ تايجر وودز العام ببطولة الجراند سلام، وكان الموسم في حاجة إلى عدد قليل من الضربات ليجعله أحد أفضل مواسمه وبالفعل فاز بالماسترز وحل ثانياً في بطولة أميركا المفتوحة بفارق ضربتين عن مايكل كامبل.ثم حقق الفوز ببطولة بريطانيا المفتوحة وحل رابعاً في بطولة »بي جي إيه«، وكان مسيطراً تماماً على عام 2005 بمعدل 68.66 نقطة متصدراً الجولة وأحد أفضل الضاربين في تاريخ اللعبة، وبلغ متوسط طول ضرباته 316.1 ياردة كثاني أفضل ضارب.كذلك حققت له ست حالات فوز 11 مليون دولار أميركي ورغم ذلك لم تكن أعظم سنواته.
1999: لم يحقق وودز الفوز في عشر بطولات متتالية عندما شارك في بطولة الكبار عام 1999، وكان المعلق جيم نانتز حاضراً عن قناة سي بي إس فعلق بقوله: »لا أنسى أنني كنت فوق البرج ولا نظرة الإرهاق التي كانت على وجه وودز وهو يقذف كرته النهائية نحو الحفرة الثامنة عشرة ثم انهار جسمه فيما يبدو انه استهلك آخر قطرة من الطاقة«.بعد ذلك حقق وودز الفوز في ثماني بطولات عام 1999 وحصد مقابلها 6.6 ملايين دولار »مبلغ قياسي آخر«، ويعادل ضعف ما حصل عليه ديفيد دوفال، وتعتبر هذه السن بمثابة التحضير لموسم 2000.
2002 ــ رابع أفضل مواسمه
الغريب ان عام 2000 يمثل رابع أفضل أعوام تايجر وودز وفيها حقق الفوز بثالث بطولات الماسترز والجاكيت الأخضر ومن هذه البطولات الماسترز على حساب فيل نيكلسون بفارق ثلاث ضربات وحصل على لقب أفضل لاعب في العام للمرة الرابعة على التوالي.وبطولة أميركا المفتوحة كانت البطولة الكبرى الثامنة التي يحققها وفعلها قبل ان يحتفل بعيد ميلاده السابع والعشرين ولم يعكر صفو هذا العام سوى المركز المتأخر الذي حققه في بطولة بريطانيا المفتوحة.
2001: عام الأحداث الدرامية »تايجر سلام«
يشبه هذا الموسم ما جاء من أحداث درامية في فيلم المخرج الكبير فرانسيس فورد كوبولا »العراب« وفيها حصل على بطولة الماسترز مكملاً لقب »تايجر سلام« وتعني انه حصد البطولات الأربع الكبرى كاملة.بعد ذلك فاز وودز في خمس جولات إضافية رافعاً عدد بطولاته خلال ثلاثة أعوام إلى 22 بطولة »من 1999 إلى 2001« وهو مجموع يفوق جميع ما حققه أفضل 50 لاعباً طوال مشوارهم في ملاعب الغولف وهم لاني وادكينز، هيل ايروين، وبن كرنشو وتوم كايت.
1997: لقب أفضل رياضي في العام
اختارته وكالة اسوشيتدبرس أفضل رياضي في العام ليصبح أول لاعب غولف يحصل على هذا اللقب منذ 26 سنة.وكانت القصة الأكبر قد جاءت خلال بطولة الماسترز عندما دخل وودز الملعب ليفوز خلال 12 ضربة محققاً رقماً قياسياً في النقاط بلغ 270 نقطة »70 ــ 66 ــ 65 ــ 69« وحتى تلك اللحظة علم العالم أجمع أنه الأعظم وكان السؤال المطروح هو هل يتحدى عامل الزمن والسن؟
2003: المزيد من الانجازات
حصل وودز على جائزة أفضل لاعب في العام بواقع خمس حالات فوز خلت من البطولات الكبرى ومع ذلك كان موسم 2003 سابع أفضل مواسمه خلال عشر سنوات ليحطم بذلك الرقم القياسي المسجل باسم بايرون نيلسون.
1996: موسم إعلان الاحتراف
وهو العام الذي تحول خلاله إلى لاعب محترف وحقق فيه أول فوزين له وكذلك حقق فوزه الثالث على التوالي في بطولة أميركا المفتوحة للهواة كذلك فاز ببطولة ستانفورد ليصبح ثالث لاعب يحقق هذه البطولة ومعها بطولة أميركا المفتوحة للهواة بعد نيكلاوس وفيل ماكليستون.
2004: عام الخصم فيجاي سينغ
تفوق فيجاي سينغ على وودز هذا العام وأحتل صدارة نجوم الغولف في العالم ومع ذلك واصل وودز انتصاراته في الملاعب العالمية محققاً معدلاً بلغ 69.04 ضربة كثالث أفضل رقم، ومعه حصل على عائد مادي بلغ 5.3 ملايين دولار.وفي العام نفسه تزوج وودز من خطيبته إيلين في حفل ضم نخبة من نجوم المجتمع منهم نجم السلة مايكل جوردان وبيل جيتس عملاق صناعة أجهزة الكمبيوتر والبرامج.
1998: شارك وودز في 19 بطولة حقق الفوز في واحدة منها فقط وهي بيل ساوث الكلاسيكية.ويبقى أمام وودز تحقيق عدد كبير من الأهداف منها الوصول إلى عدد حالات الفوز القياسي المجير باسم اللاعب ارنولد بالمر والبالغ 42 حالة فوز وبين هوجان الذي حقق 40 فوزاً وهو في الثلاثينات من عمره.
إعداد ــ محمد سيف النصر
