استطاع الوصل ان يتجاوز محنته ويعود للزمن الجميل بالأداء الرائع الذي قدمه في لقاء الديربي مع جاره النصر أمس على استاد زعبيل ضمن الجولة الثامنة لبطولة الدوري مصالحاً جماهيره بفوز كبير ومثير بثلاثة أهداف مقابل هدف أكد بها تفوقه وعلو كعبه على الأزرق حيث كان قد تغلب عليه قبل أسبوعين في عقر داره بهدف في مسابقة كأس الاتحاد وأقصاه خارج المنافسة، وبهذه النتيجة ارتفع رصيد الأصفر إلى سبع نقاط قفز بها للمرتبة التاسعة تاركاً المركز الأخير بينما يتجمد رصيد النصر عند 11 نقطة.
وقد رفع هذا الانتصار اللافت لفهود زعبيل من أسهم المدرب الأرجنتيني ليون الذي قاد المهمة بشكل مؤقت بعد استقالة المدرب الوطني حسن محمد »بولو« حيث تبحث الإدارة الصفراء عن مدرب أجنبي جديد يشرف على الفريق في المرحلة المقبلة.جاءت الأهداف الأربعة في الشوط الأول وسجل للوصل البرازيلي أوليفيرا (12 و44) وفرهاد مجيدي (22) فيما أحرز للنصر يوسف موسى (42) من ضربة جزاء وشهدت المباراة أربع حالات طرد وخمس إنذارات.
براعة وصلاوية
جاءت البداية سريعة خاصة من الوصل الذي أراد تغيير الصورة أمام جماهيره وإدارة النادي وأنه فارس قوي مهما عصفت به الأيام وبالفعل استحوذ تماماً على مجريات الشوط الأول الذي جاء لمصلحته لعباً ونتيجة بفضل الأداء المنظم وامتلاكه منطقة وسط الملعب عبر نجمه الخطير خالد درويش وكذلك تحركات طارق درويش لاعب الوسط من الجبهة اليمنى ومنها أحرز الأصفر هدفين من الأهداف الثلاثة التي تقدم بها الأول جاء في الدقيقة 12 عندما انطلق طارق بسرعة
ولعب كرة عرضية متوسطة خطرة أمام المرمى الأزرق دخل فيها البرازيلي اوليفيرا ولعبها بقدمه قبل المدافع كاظم علي لتأخذ طريقها إلى الشباك وبعدها بعشر دقائق كان الهدف الثاني للفهود من كرة بينية ذكية لعبها خالد درويش بين الدفاع النصراوي المرتبك إلى الإيراني فرهاد مجيدي والذي تقبل الهدية و»غمز« الكرة في المرمى قبل ان يقطعها منه الحارس ليتأزم موقف النصر ويبدأ في البحث عن تقليص فارق الهدفين وبالفعل عند الدقيقة 42 يحتسب له الحكم الدولي خالد الدوخي ركلة جزاء مشكوك في صحتها على مدافع الوصل بدر عبدالرحمن الذي تدخل بطريقة مشروعة وقانونية مع البديل النصراوي مسلم أحمد داخل منطقة الجزاء
وتصدى للعبة يوسف موسى ولعبها قوية على يسار الحارس ماجد ناصر لم تفلح محاولاته لإبعادها لكن الأزرق لم يهنأ كثيراً بالهدف فبعدها بدقيقتين فقط رد الأصفر بالهدف الثالث عندما عاد طارق درويش لممارسة غزواته من اليمين وارسل كرة عرضية إلى اوليفيرا في أقصى اليسار لعبها »لوب« ساقطة في المرمى قبل الحارس النصراوي الذي خرج لإبعاد الخطورة عن مرماه.
وفي الشوط الثاني واصل الأصفر اداءه القوي وسدد فرهاد ضربة حرة مباشرة رائعة وقفت العارضة حائلاً دون دخولها وتبديلات تكتيكية هنا وهناك وهيمنة وصلاوية على الأحداث وتألقاً فوق العادة للفهود وفرصاً ضائعة وسط حالة مذرية للفريق الأزرق الذي لم تشهد له سوى محاولتين عن طريق فالدير وجولي قبل ان يخرج الأخير لعدم فعاليته ويطرد الحكم لاعب النصر ناصر حسن من على مقاعد البدلاء لسوء السلوك في الدقيقة 28،
وفي آخر ربع ساعة بدأ النصر ينشط في محاولة للعودة إلى المباراة وكاد فرهاد ان يضيف هدفاً رابعاً لولا تألق الحارس محمد علي غلوم وينال درويش أحمد لاعب النصر الإنذار الثاني ويتلقى البطاقة الحمراء قبل النهاية بخمس دقائق لتعمده الخشونة مع عدنان محمد البديل الذي خرج للإصابة ونزل مكانه جابر درويش الذي تعرض للطرد ومعه محمد خميس لاعب النصر نتيجة اشتباك بينهما في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع وتنتهي موقعة الديربي بفوز وصلاوي بالثلاثة على النصر واستعادة الفهود للثقة وزمن الكرة الجميل.
أدار اللقاء خالد الدوخي وعاونه عيسى درويش وحسن عيسى والحكم الرابع فيصل القحطاني وشهد أربع حالات طرد ثلاثة للنصر من نصيب درويش أحمد ومحمد خميس وناصر حسن من مقاعد البدلاء ونال البديل جابر درويش البطاقة الحمراء الوحيدة للوصل فضلاً عن خمسة إنذارات ثلاثة منها للوصل لكل من الحارس الاحتياطي أحمد سالم وعبدالله عيسى وفرهاد مجيدي واثنين للنصر لكاظم علي وعلي عباس.
كتب محمد عبدالحميد
