وسط صيحة المطالبين بتطبيق الاحتراف الكروي ووضع لائحة لانتقالات اللاعبين محلياً والعديد من الأمور التي تهتم باللاعب وهو في مرحلة العطاء للفريق الأول يخرج علينا صوت يطالب بضرورة الاهتمام بقطاع المراحل السنية المهملة بمعظم الأندية والذي يعتبر حجر الأساس لأي بناء قوي سواء للفرق الأولى أو المنتخبات الوطنية وبدون الاهتمام به سيظل الهرم الكروي مقلوباً ولن نصل إلى التطور المنشود الذي يخدم المنتخبات الوطنية الغائبة عن عالم البطولات والألقاب..

يقول عادل حديد النجم الدولي السابق وعضو مجلس إدارة نادي الشارقة مشرف قطاع مدرسة الكرة اننا الآن ندور في فلك الاحتراف والتفرغ والانتقالات وكأنها الحل السحري لتطور مستوانا الكروي متناسين قطاع المراحل السنية الذي يعتبر القاعدة الرئيسية للكرة وبدون الاهتمام به لن تتطور كرتنا وللأسف هذا القطاع مهمل تماماً في معظم الأندية ولا يجد لاعبوه إمكانات ولا أدوات لأن الملايين تصرف على الفريق الأول، ولاعبو المراحل السنية لا يجدون الفتات.

ويضيف عادل حديد قائلاً: انه من واقع خبرته كلاعب وإداري من سنوات طويلة نلاحظ ان قطاع المراحل السنية لا يجد الحد الأدنى من الاهتمام فيعمل به مدربون متعاونون بعضهم لا يحمل رخص تدريب ولم يحضر أية دورات والبعض الآخر له تخصصات بعيدة تماماً عن كرة القدم فهناك خريجو التربية الرياضية تخصص سباحة أو ألعاب قوى ومع ذلك يتولون التدريب بقطاع المراحل السنية بالأندية..

كما ان اتحاد الكرة ساهم في هدم العمل بهذا القطاع من خلال تنظيم مسابقات رسمية تعتمد على الفوز والنقاط خاصة بقطاع المدرسة من 9 إلى 14 عاماً ويفترض ان هذه السن تكون لمرحلة التعلم والفهم التكتيكي ولكن للأسف وجدنا المدربين يهتمون بالنقاط على حساب التعلم مما أدى إلى صعود لاعبين للفرق الأولى لا يجيدون أي فن تكتيكي أو التمركز الصحيح ويعاني من هذا مدربو المنتخبات الوطنية والفرق الأولى ولعل تصريح المدرب البرازيلي كارلوس البرتو في صحفنا قبل أيام بضرورة البحث عن مدرب للمنتخب يهتم بتعليم اللاعبين أساسيات الكرة خير دليل كلامنا.

ويشير عادل حديد إلى تدنى مستوى المواصلات التي تنقل اللاعبين وإلى عدم وجود وجبات غذائية تقدم لهم وعدم تنظيم محاضرات فنية وسيكلوجية تهتم بتعليم هؤلاء الشباب من الصغر وعدم وجود أدوات ولا ملاعب وتخيل فريقاً يتدرب ولا يملك حتى مرمى يتدرب عليه اللاعب.

الحل السهل

ويشير عادل حديد إلى مطالبة الأندية الكبرى بضرورة تطبيق الانتقال المحلي لأنهم يجدونه الحل السهل للحصول على المواهب بما انهم يملكون الامكانات المادية غير مقدرين الجهد الذي تبذله الأندية بمنطقتنا للبحث عن المواهب وتنمية قدراتها وصقل خبراتهم رغم تواضع امكاناتهم المادية مما يؤدي إلى تفريغ الأندية من أبرز لاعبيها وبالتالي تدهور مستواها فهل هذا سيكون للصالح العام ان نجد 3 أندية تملك كل شيء والباقي يلعب دور الكومبارس ويكون المطلوب منه ان يفرخ لهم المواهب فلماذا لا يهتمون هم بالمراحل السنية ويبحثون عن اللاعبين البارزين من الصغر حتى يحققوا استفادة لكرة الإمارات.

ويقترح عادل حديد ان ينظم اتحاد الكرة مؤتمراً لبحث كيفية الارتقاء بهذا القطاع المهم ويدعو خبراء متخصصين في هذا المجال لتقديم مقترحاتهم وضرورة اعتمادهم للمدربين الذين يعملون بهذا القطاع من المختصين والحاملين لرخص تدريب لا تقل عن الفئة 2 والسعي لعودة دوري المناطق

لأنه يساهم في رقي مستوى الناشئين وضرورة الابتعاد عن المسابقات التي تهدف إلى الفوز والخسارة في هذه السن حتى يتعلم اللاعبون بشكل صحيح فنون اللعبة ووضع استراتيجية طويلة المدى للارتقاء بمستوانا الكروي تبدأ من قطاع المراحل السنية لأن نجاح الاحتراف يعتمد على تعود اللاعب على نظامه من الصغر وليس من الفريق الأول ولعل ما حدث لراشد وسرور يكون خير مثال لما آلت إليه أمورنا.