عادت الإثارة والمنافسة في دوري الدرجة الثانية لكرة القدم من خلال الجولة الخامسة للمسابقة والتي حفلت بالعديد من الأحداث المثيرة والتغييرات في المستويات والنتائج وحتى مراكز غالبية الفرق حيث أصبحت لعبة الكراسي هي السمة التي بدأت تبرز في المسابقة خاصة وان الدور الأول يقترب من نهايته وتسعى الفرق نحو انهائه بشكل ايجابي كبير وبما يخدم طموحاتها في المنافسة لذلك أكد الأسبوع الخامس إصراراً ورغبة قوية من الفرق لانقاذ موقفها وتأكيد البعض منها لخط سيرها نحو تحقيق تطلعاتها..
ومن هنا جاءت نتائج هذه الجولة لحدوث المزيد من الإثارة والسخونة والتغييرات في الجولات المقبلة.. وتأكيداً على ان مباريات المسابقة على موعد أيضاً مع حضور جماهيري مكثف ما يمكن ملاحظته حالياً من المتابعة الجماهيرية لغالبية المباراة لقناعتها بان لقاءات دوري الثانية غالباً ما تحفل بأحداث كثيرة ومستوى بدأ يعود عاصفاً من جديد رغم بعض العقبات خاصة المتمثلة ليتوقف الدوري لفترات.
ونظراً لدخول أطراف عديدة في المنافسة وفرق أخرى بدأت تستيقظ وتشق طريقها للحاق بركب المنافسة قبل نهاية الدور الأول وحصد أكبر عدد من النقاط.
وجاءت نتائج الجولة الخامسة لتأكد انفراد واحتفاظ فريق دبي لقمة المجموعة الأولى بجدارة واستحقاق بعد تخطيه ونجاحه في اختبار العروبة بالفوز بهدفين لهدف وكذلك فريق عجمان الذي يواصل تألقه وانفراده لقمة المجموعة الثانية بعد ان تخلص من مطاردة فريق حتا بالفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف وبذلك يواصل الفريقان شق طريقهما بثبات نحو التأهل للمرحلة الثانية للمسابقة.
أما فريق الجزيرة الحمراء فلا يزال يتمسك بوصيف الأولى بعد ان حصد فوزاً جديداً على حساب فريق مسافي الذي يتذيل المجموعة الفوز الأحمر جاء بهدفين مقابل هدف كما تمكن فريق العربي القيواني من المحافظة على المركز الثالث بعد الفوز المستحق على الخيماوي بهدف وبفارق نقطة عن الجزيرة الحمراء.. وكذلك تقدم فريق الاتحاد بعد صحوته وقفز للمركز الرابع بفوزه على الرمس بهدفين وهو يواصل سيره بخطوات ثابتة ويأتي رأس الخيمة والعروبة والرمس ومسافي في المراكز الخامس والسادس والسابع والثامن.
أما في المجموعة الثانية فقفز فريق الخليج على مركز الوصيف بعد عجمان بالثلاثية التي سجلها في شباك الذيد ليدق أجراس الخطر للبرتقالي وكذلك فريق الظفرة بفوزه الصعب على فريق دبا الفجيرة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين ويحتل المركز الثالث وتراجع حتا بخسارته من عجمان إلى المركز الرابع وبقي الوضع على ما هو عليه في بقية المراكز فتعادل أهلي الفجيرة والحمرية فبقيا بالرصيد نفسه والمركزين الخامس والسادس بينما دبا الفجيرة في المركز السابع والذيد في المركز الثامن.
التقسيم يقترب من المجموعتين
من الواضح ان فرق المجموعتين على موعد مع التقسيم بأعضاء المنافسة بين فرق محددة حيث بدأت العلامات لذلك تتضح بزيادة فارق النقاط بين أربعة فرق المقدمة وفرق المؤخرة.ففي المجموعة الأولى والتي يغرد فيها دبي خارج السرب نجد الجزيرة الحمراء والعربي في مستوى ويقترب الاتحاد منهما على ضوء خط سيره فيما الدلائل تشير إلى بقية الفرق في تراجع إلا إذا أحدثت ثورة في أداءاتها ونتائجها أما في المجموعة الثانية فهناك وضوح أكثر على التفاوت بين مراكز الفرق فنجد عجمان والخليج والظفرة وحتا في واد والبقية في واد آخر ولذلك لوجود 4 نقاط فاصلة بين الجهتين ولكن يبقى أهلي الفجيرة الأكثر بروزاً نحو تغيير وصفه لوجود امكانات كبيرة لديه لم تستغل بالشكل المناسب حتى الآن.
دبي وعجمان وخطوات ثابتة
يتضح ان فريقي دبي وعجمان يسيران بخطوات ثابتة نحو التأهل المبكر للمرحلة الثانية من المسابقة وهذا لم يأت من الفراغ ولكن النتائج الايجابية حتى الآن وثبات المستوى للفريقين في جميع المباريات فأبناء العوير حصدوا الكاملة بالفوز في جميع المباريات وفي غلته 15 نقطة بالتمام والكمال وهو ينفرد بصدارة المجموعة الأولى بدون منافس لأن أقرب منافسيه يتصدر بأربع نقاط.
أما فريق عجمان فيحتفظ برصيد 12 نقطة بخسارة واحدة فقط إلا أن أداء الفريق ومستواه يقودان نحو حقيقة واحدة بان الفريق قادر على مواصلة تخطي الصعاب والعقبات من أجل البقاء على قمة المجموعة الثانية رغم الخطر المحدق به إلا أنه أثبت قدرته على الاستمرار في سيره.
عودة الخليج والظفرة
عاد فريق الخليج والظفرة بقوة إلى المنافسة وفرضا نفسيهما باعتلاء أبناء الخور المركز الثاني الذي لا يفصله عن عجمان المتصدر سوى نقطة واحدة وهو بذلك بدأ يجني ثمار استقراره والذي قاد إلى حصد المزيد من النقاط وكذلك الحال بالنسبة لأبناء الغربية رغم الفوز الصعب على دبا الفجيرة ووصوله إلى المركز الثالث ولا يفصله عن الصدارة سوى نقطتين وهو أيضاً بدأ يعرف جيداً كيف يتعامل مع مباريات المسابقة والتي ليس بغريب عنها فالهدف أصبح أمامه هو زيادة غلته من النقاط للبقاء في المنافسة.
الاتحاد قادم
صحوة فريق الاتحاد مستمرة لاسيما بعد الفوز على فريق الرمس ليرفع رصيده إلى 7 نقاط وفي المركز الرابع مواصلاً بذلك انتصاراته وإصراره وعزيمته نحو الدخول طرفاً في المنافسة نظراً لما يمتلكه من امكانات عالية ولاعبين مميزين لم يقدموا الصورة الحقيقية للفريق فهل يستمر الأصفر في انطلاقته.أما الجولات المقبلة لها رأي آخر.. فالحذر ضروري للاعبي الاتحاد من جماهيره التي لن ترضى بغير الصعود وليس المنافسة فقط.
الخيماوي يضل الطريق..!
الخيماوي أمرك عجيب وغريب فأين أنت من المنافسة مواصلاً تلقيه الهزائم وآخرها من العربي فالجماهير تستغرب من الأحمر الذي كان قاب قوسين من الصعود في الموسم الماضي ولكن لحتى الآن واصل نزيف النقاط وفي تراجع مستمر قد يقود إلى الهاوية رغم ان الفريق يمتلك عناصر جيدة إلا أنهم بعيدون عن مستواهم فأين الخلل في الفريق لاشك ان إدارة الخيماوي تعلم جيداً ذلك ولكن بلاشك ان اللاعبين يتحملون الجانب الأكبر من المشكلة فالتغيير يجب ان يكون في اللاعبين وضرورة ان يكون هناك عزيمة وروح إصرار لدى اللاعبين من أجل العودة للنتائج الايجابية.
الرمس إلى الانحدار
إدارة الرمس لم تحرك ساكناً إزاء وضع الفريق المتردي الذي يحتفظ بثلاث نقاط في رصيده فجميع المبررات التي يطلقها القائمون على الفريق حول أسباب الهزائم المتلاحقة هي مبررات واهية وغير مقنعة فجماهير البرتقالي لديها من الوعي لمعرفة الحقائق حول تردي نتائج الفريق.. فأصبح لزاماً تدخل إدارة النادي الواعية لإعادة الأمور إلى نصابها في الفريق وتحمل اللاعبين والجهاز الفني لهذه النتائج وتصحيح الأوضاع فلا يزال في الامكان انقاذ ما يمكن انقاذه إذا توفر الدافع والرغبة القوية لذلك.
تحليل ــ علي شويرب