** من الطبيعي أن تتغير بوصلة اتجاه منتخبنا الوطني الأول، بعد أن أصبحت المشاركة في بطولة دول غرب آسيا بالدوحة ليست بالوجهة الصحيحة في ضوء هذا التحول على صعيد المنتخبات المشاركة، واتجاه معظم الدول وفي مقدمتهم أصحاب الأرض والتنظيم إلى المشاركة بمنتخبات الشباب أو الرديف،

فقد أصبح من غير الطبيعي أو المألوف مشاركتنا بالمنتخب الأول حتى لو كان فوزه بالميدالية الذهبية مضمونا وخاصة بعد أن أصبح هذا الاتجاه هو القاسم المشترك بين الجميع، لأنه سيصبح بذلك إنجازا بلا طعم، ومن جانب آخر ستصبح المشاركة غير مفيدة لمنتخبنا إذا كنا نعتبرها جزءاً من برنامج الإعداد للمرحلة القادمة، وهكذا فإن الاعتذار عن عدم المشاركة قرار مقبول، واستمرار مسابقة الدوري سيكون أكثر فائدة للاعبين.

** واعتقادي الخاص أن السبب في هذا التحول المفاجئ على صعيد منافسات كرة القدم يعود إلى التعديل الذي أدخلته اللجنة المنظمة على برنامج المباريات، والذي دفع الأشقاء في الاتحاد العماني قبل أيام قليلة إلى الإعراب عن غضبهم ورفضهم وضع منتخبهم في اليوم الأول بدلا من اللعب في الثاني، وذلك بإعلان مشاركتهم بمنتخب الرديف بدلا من المنتخب الأول،

وقد اتخذ هذا القرار الحكيم بدلا من الاعتذار كلية عن عدم المشاركة حرصا على العلاقات الوطيدة التي تربطهم بالاخوة في قطر، لكن غير المفهوم هو الاستبدال على صعيد أصحاب الأرض وإعلانهم المشاركة بمنتخب الشباب، والذي يبدو وكأنه إما رد فعل للخطوة العمانية أو رسالة غير مباشرة إلى باقي الدول باتخاذ خطوات مماثلة، وهذا هو الأرجح، ولكن هل توقعوا أن يصل الأمر إلى حدود الاعتذار؟!.

** واليوم يخوض منتخبنا الوطني لشباب كرة القدم مباراته الثانية ضمن تصفيات مجموعته الآسيوية المؤهلة للنهائيات، والتي يتقابل فيها مع شقيقه اليمني على صدارة المجموعة بعد أن تساويا في رصيد النقاط بفوزهما على المنتخب الفلسطيني، ولكن منتخبنا يتمتع ببعض الأفضلية على صعيد عدد الأهداف التي لا يجب أن تخدع لاعبينا وتصور لهم مهمتهم اليوم على أنها سهلة والفوز والتأهل مضمون ومسألة وقت.

** فعليهم أن يدركوا أن مهمتهم صعبة جدا وسوف يواجهون اليوم خصما عنيدا يدرك أن فرصته في التأهل متساوية مع منتخبنا ولا تحتاج منه أكثر من الفوز بهدف وحيد، ولهذا سيبذل المستحيل من أجل تحقيق هذا الهدف الذي يفرض على لاعبينا التحلي بالأداء الرجولي منذ البداية والسعي إلى إحراز فوز مبكر يريح أعصابهم وأعصاب الجماهير التي نتمنى أن تقوم بدورها تجاه نجوم المستقبل،

وننبههم إلى أن الاعتماد على التعادل على أنه نتيجة احتياطية تحقق الهدف هو الخطر بعينه والذي يمكن أن يقودهم إلى السقوط، وأذكرهم بأن منتخب الناشئين فقد فرصة التأهل في سوريا قبل أيام ، وجميعنا نعتبرهم الآن الأمل في إدخال البسمة والسعادة إلينا، لعلها تكون فاتحة خير للمنتخب الأول في كأس الخليج .

refaat@albayan.ae