- عندما قلت في زاوية الأمس في حديثي عن نادي الوصل.. إن مشكلته تكمن في تاريخه العريض والإرث الكبير من البطولات والانجازات الجرارة التي من شأنها ان تحول النادي وان تضعه فوق فوهة البركان إذا ذهبت الرياح بما لا تشتهيه أهواء الجماهير. فإننا لم نذكر ما هو بعيد عن الواقع الذي نعرفه جيداً خاصة عندما نتحدث عن الفرق الكبيرة.. والوصل أحدها.
- وعندما أكدنا إلى ان أقصى ما يحتاج إليه الأصفر الوصلاوي، هو فوز واحد فقط من شأنه ان ينتشل الفريق وان ينهض به وان يعود به إلى الأضواء بعيداً عن قاع الجدول الذي زاره الوصل مؤقتاً في الجولة الماضية والتي كانت بكل تأكيد درساً قاسياً ولكنه جاء في وقته المناسب، ويكفي للتأكيد على مدى الاستفادة من درس المركز الأخير، ما قدمه الأصفر أمام النصر والفوز بثلاثية لا أروع وبأداء لم نشاهد عليه الوصل منذ وقت ليس بقصير.. والمهم من كل ذلك أهمية استثمار تلك الصحوة لضمان استمراريتها بالصورة التي من شأنها ان تعيد الذهب الأصفر لبريقه المتلألئ من جديد.
- جولة الأمس التي أقيمت في إطار الأسبوع الثامن.. لم تنته نتائجها عند الاستعراض الوصلاوي باستاد زعبيل، والصورة المهزوزة التي كان عليها النصر صاحب أقوى خط دفاع حتى ما قبل مباراة الأمس.. فالأحداث كانت مثيرة.. ففي المنطقة الشرقية انتزع أبناء الحصن نقطة ثمينة من الأهلي الذي ابتعد كثيراً عن ركب المقدمة بعد التراجع الذي أصابه في الجولتين الماضيتين، أما الإمارات الذي كان وراء فوز مدوٍ على الوصل عاد ليخسر بهدفين من بني ياس وهي خسارة ستترك أثراً سلبياً واضحاً على أبناء رأس الخيمة.
- أما الوحدة فإنه كمن يغرد وحيداً خارج السرب غير عابه ببقية الفرق التي لا تملك إلا النظر إليه وهو يبتعد بصدارته من جولة لأخرى.. وبالأمس وكعادته أخذ ما أراد من الشعب، وبأقل جهد ممكن.. طالما ان الهدف متمثل في النقاط الثلاث والحفاظ على الصدارة.
- في كل مرة يقترب فيها مدرب الشباب جمال حاجي من مقصلة التفنيش، ينتفض الجوارح، والانتفاضة جاءت هذه المرة على حساب الزعيم العيناوي الذي سقط في عرين الجوارح وتعرض لخسارة لم تكن في الحسبان.. وفي المقابل كانت السداسية الشرقاوية في مرمى الجزيرة حديث الشارع الرياضي الذي استمتع بالأداء الشرقاوي وبسمفونية العنبري التي أطربت كل عشاق الكرة الجميلة. أما الخسارة الجزراوية المذلة وهي الثانية من نوعها هذا الموسم بعد خماسية الوحدة فإنها تضع أكثر من علامة استفهام على حالة العنكبوت الذي اهترت خيوطه ووهنت!
- الإثارة التي بلغتها مباريات الجولة الثامنة من الظلم إيقافها، ورغم ان تعديلاً حدث على فترة التوقف حيث تقلصت الفترة من 18 يوماً إلى 10 أيام.. ألا إن تلك الفترة أيضاً تعد طويلة خاصة بعد زوال السبب في التوقف والذي انتفى باعتذار الاتحاد بعدم المشاركة في دورة غرب آسيا.
- جولة الأمس كانت جولة المنتفضين والقادمين من الخلف ومن المناطق الساخنة.. والروح العالية قالت كلمتها.
كلمة أخيرة
- شخصياً أرى ان القرار الذي اتخذه اتحاد الكرة بالاعتذار عن المشاركة في دورة غرب آسيا. جاء في وقته المناسب رغم إننا كنا نتمنى اتخاذ قرار الإعتذار في توقيت أبكر من التوقيت الذي اتخذ فيه والذي يأتي مع توقف الدوري وقبيل انطلاقة الدورة في قطر.
- وطالما ان معظم الدول أو المنتخبات المشاركة أتت بالرديف أو بفريق الشباب.. كنت أتمنى مشاركة منتخبنا الوطني للشباب الذي تنتظره مواجهة مثيرة ومهمة أمام اليمن في الطريق لنهائي كأس آسيا.
mjasim@albayan.ae