* مشكلة نادي الوصل تكمن في تاريخه وفي بطولاته وانجازاته ونجومه الذين تركوا بصمة لا يمكن نسيانها.. نجوم تغنت بهم الجماهير الاماراتية قبل الوصلاوية، الوصل ذلك الذهب الاصفر الذي ذهب عنه بريقه المتلألئ ولم يبق له سوى ذلك الاسم والمجد الماضي ومسيرة جماهيره الحاضرة.. هذه هي الحالة الوصلاوية هذه الأيام التي لم تعد تسر لا عدو ولا صديق.. والوصل في المركز الأخير!

* عندما نقول ان الوصل بكل تاريخه وانجازاته الجرارة في المركز الأخير.. ونضع تحت كلمة الاخير خطاً احمر فإننا لا نريد بذلك ان نضخم وان نساهم في توسيع حجم المعاناة والمأساة ان صح التعبير، ولكن الواقع الذي امامنا يفرض علينا ان نتوقف عند الحالة الوصلاوية خاصة بعد ان وصلت الامور في اروقة النادي الى حالة شديدة من التوتر اثر الخسارة الاخيرة من الامارات والتي ترتب عليها استقالة المدرب حسن بولو واحتلال الفريق للمركز الأخير، وهو الامر الذي حول من الاجواء المحيطة الى كتلة من التوتر والغضب وجملة من المطالبات الجماهيرية المبالغ فيها وان كانت منطقية طالما الحديث عن فريق بحجم ومكانة الوصل.

* ولأننا لا نزال في الأسبوع السابع من المسابقة.. فهل من المنطق ان نصعد من الموقف لهذه الدرجة طالما ان هناك خمس عشرة جولة اخرى متبقية، وبالتالي فإن مجال التعويض ممكن ووارد جداً، خاصة اذا ما وضعنا في اعتبارنا ان فوزاً واحداً فقط من شأنه ان يقلب الامور السلبية في النادي ويحولها لايجابية، يشترط ان يتكاتف الجميع مع اللاعبين بما فيهم الجماهير لأن دورها كبير ومؤثر، وبالتالي فإن التوقف كثيراً عند الحالة الوقتية للفريق لن يساهم الا في زيادة الاوضاع تعقيداً، وهذا مالا نتمناه لفريق بحجم ومكانة فريق الوصل.

* لقاء الوصل مع النصر سوف يكون على صفيح ساخن لاعتبارات كثيرة في مقدمتها وضع الفريقين بعد احداث الجولة الماضية. فإذا كان الوصل قد تذيل المسابقة بنهاية الاسبوع الماضي فإن النصر بدوره فقد فرصة الاقتراب من الصدارة إثر التعادل مع الشارقة وبالتالي فإن وضعية الفريقين لا تحتاج الى الكثير من التوضيح وكلاهما سيسعى للنهوض على اكتاف الآخر، ومن هنا تأتي اهمية المباراة التي ستفرض نفسها على الجميع في الجولة الثامنة رغم عدم ارتباطها بالجانب التنافسي على صدارة المسابقة، وكل ما في الامر ان الظروف هي التي اوصلت بالوصل لهذه المرحلة الحرجة وفي مثل هذا التوقيت المبكر من عمر المسابقة.

* المهمة رغم صعوبتها إلا أنها ليست بالمستحيلة، فالوصل فريق كبير وقادر على مواجهة الصعاب مهما بلغت درجة التعقيد بشرط ان يقف كل المخلصين بجانب فريقهم خاصة في الظروف الحالية التي يحتاج اليها النادي لكل ابنائه حتى يتمكن من عبور محنته.

* مشكلة الوصل في تاريخه، والجمهور لا يرحم.. والنتائج لا تشفع!

كلمة أخيرة

* السداسية البيضاء في مرمى فلسطين بحاجة الى تأكيد آخر امام اليمن في مباراة العبور للأدوار النهائية لشباب آسيا.

* ونحذر شبابنا .. مباراة اليمن المنتظرة تختلف تماماً عن مباراة فلسطين التي كانت عبارة عن بروفة سهلة للمباراة الأهم.. وبالتوفيق يا شبابنا.

mjasim@albayan.ae