* دورة كأس الخليج العربية لكرة القدم أو كما يحلو للإعلام الرياضي تسميتها اختصاراً وتدليلاً بـ »خليجي« دورة إقليمية، بل هي دورة »نفسية« تتحكم فيها العصبية في المقام الأول، وليست تأهيلية لبطولة عربية أعلى! بدليل أن الاتحاد الدولي لم يعترف بها رسمياً حتى الآن رغم أنها انطلقت من البحرين كفكرة وبطولة منذ مطلع السبعينات.
* وبدليل دامغ ثانٍ أن آخر اجتماع عُقد في دبي لممثلي الاتحادات الخليجية لوضع الترتيبات والضوابط للدورة المقبلة التي تستضيفها الإمارات في يناير 2007 تقرر خلاله رفع توصية للفيفا بضرورة الاعتراف بها!
* ثلاثة عقود ونصف ظلت بلا اعتراف دولي كبقية دورات »زونات« التقسيم الجغرافي في قارات الدنيا، ورغم ذلك ظلت في نظر كل الخليجيين أهم من كأس العالم!
* ألم تتسبب من قبل في »تفنيش« مدربين عمالقة، في مقدمتهم الراحل الأوكراني لوبانوفسكي عندما صرح بأنها مجرد محطة إعداد للوصول إلى المونديال، فكأنما ارتكب إثماً!
* وعندما أصرّ على استبعاد نجمي الوصل زهير بخيت وناصر خميس عن المنتخب لخروجهما من المعسكر بالشارقة بلا إذن وإخلالهما بالانضباط وتحديهما اللوائح!
* فما كان من الاتحاد في ذلك الوقت إلا أن ألحّ عليه طالباً بقاءهما مع الفريق والمغادرة مع البعثة إلى البحرين لضيق الوقت، وعندما رفض قائلاً بأنه أجرى عملية جراحية استأصل من جسم المنتخب ورمين خارجين عن النظام فتمت إقالته على الفور!
* أسوق هذه الواقعة التاريخية لأذكّر الجميع بأنه لا ميتسو.. ولا يوردانيسكو ولا غيرهما يستطيع القول إنه سيحقق لكرتنا بطولة كأس الخليج المقبلة، لأن جماهيرنا شبعت من »وعود معسولة« وتصديق أن المدرب الشهير باستطاعته إعداد الفريق في فترة قصيرة حتى يتمكن من الانتهاء من التزامات تعاقدية حالية لا فكاك منها إلا بعد سبعة أشهر!
* أقول ذلك أيضاً لأن الأسبوع الماضي شهد تدوير آلة الترويج الإعلامية لمدرب العين السابق ميتسو لتثبيت تنصيبه مدرباً لمنتخبنا الوطني قبل الأوان وهو ما زال على رأس عمله ومرتبط بنادي الغرافة الذي وقع معه عقداً سال له لعابه موسمين مقابل مليون و700 ألف يورو!!
كلمات لها إيقاع
* إذا كان ميتسو حقاً مفتوناً بكرة الإمارات وينتظر على أحرّ من الجمر قيادة المنتخب في »خليجي 18« فلماذا لا يعقد مؤتمراً صحافياً ويعلن من خلاله فسخ عقده مع الغرافة متحملاً دفع مبلغ الشرط الجزائي له والحضور فوراً والتعاقد مع اتحادنا.
* بدلاً من الانتظار الممل وسماع اسطوانة أنه الخيار الأفضل وأنه رشح المدرب دومينيك لحجز وظيفة المدير الفني حتى لا يسطو عليها آخر!
kamaltaha@albayan.ae