على مدار أكثر من موسمين وبالتحديد منذ فوز ريال مدريد بآخر ألقابه في الدوري الاسباني لكرة القدم في موسم 2002/2003 أصبحت المشاكل والكبوات ظاهرة شبه دائمة في النادي الاسباني العريق الفائز بلقب نادي القرن في أوروبا والعالم.

ولم يعد من الصعب التعرف على الاوقات التي يعاني فيها ريال مدريد من أزمات وكبوات ويكفي النظر في أي صحيفة أسبانية للتعرف على هذه الاوقات وذلك من خلال رؤية أسماء اللاعبين والمدربين التي تطرحها الصحف لإنقاذ الفريق من هذه الكبوات.

وأصبحت هذه الازمات شبه دائمة داخل صفوف ريال مدريد منذ عام 2003 وتتناولها الصحف والمجلات بشكل مفصل وتوجه سهام الانتقادات اللاذعة إلى النادي سواء إلى اللاعبين داخل الملعب بسبب المبالغ الهائلة التي يدفعها النادي للتعاقد مع هؤلاء اللاعبين أو دفع رواتبهم وكذلك إلى المدربين خارج الخطوط بالإضافة إلى الجدل الدائر حول الاسماء المطروحة للانضمام إلى الفريق سواء داخل المستطيل أو بالجهاز الفني.

ولم تنتظر الصحف الاسبانية مباراة الفريق مساء الاربعاء أمام ليون الفرنسي على استاد »سانتياغو برنابيو« بالعاصمة الاسبانية مدريد التي انتهت بالتعادل 1/1 حيث ذكرت صحيفة »ماركا« الاكثر مبيعا في أسبانيا أول من أمس أن ريال مدريد توصل إلى اتفاق ينتقل بمقتضاه الالماني الدولي ميكايل باللاك صانع ألعاب بايرن ميونيخ إلى صفوف الفريق الصيف المقبل.

وأوضحت »ماركا« في عددها الصادر الاربعاء أن ريال مدريد سيدعم صفوفه المضطربة في ديسمبر المقبل حيث طلب البرازيلي فاندرلي لوكسمبورغو المدير الفني للفريق التعاقد مع مواطنيه سيسينيو وريكاردينيو وأليكس.ولكن الصحيفة سارعت أيضا وعقبت على ذلك بأن هؤلاء اللاعبين سينضمون للفريق »إذا استمر لوكسمبورغو وهو الامر الذي لم يعد مؤكدا على أي حال«.

ويبدو أن الصحيفة كان لديها بعد نظر لانها تدرك أن أي نتيجة مخيبة للامال قد تعني الاطاحة بالمدرب البرازيلي ككبش فداء بعد هذه النتائج السيئة التي يحققها الفريق.

وبالفعل تقرر أن يعقد فلورنتينو بيريز رئيس النادي اجتماعا لمجلس إدارة النادي لمناقشة أوضاع الفريق ونتائجه الهزيلة وسيكون منها بالطبع الهزيمة الثقيلة التي مني بها الفريق أمام منافسه العنيد برشلونة صفر/3 السبت الماضي في الدوري الاسباني والتعادل المخيب للامال أمام ليون الفرنسي أمس في دوري أبطال أوروبا.

وتعتقد صحيفة »اس« أن إقالة لوكسمبورغو من تدريب الفريق ستحدث عاجلا أو آجلا. بل إنها أشارت قبل مباراة اول من امس إلى أن الفوز على ليون قد يبقيه في المنصب لعدة أسابيع أخرى بشكل مؤقت فقط وحتى إشعار آخر.وفقد فلورنتينو بيريز بالفعل أي ثقة في لوكسمبورغو ولذلك وطبقا لتعليق الصحيفة بدأ بيريز بالفعل رحلة البحث عن البديل المناسب للوكسمبورغو.

والاكثر من ذلك أن الصحيفة وفرت للقراء على موقعها بالانترنت فرصة للتصويت حول هوية المدرب الجديد للفريق ورشحت كل من الايطالي فابيو كابيللو والفرنسي بول لو جوين والاسبانيين خافيير إيروريتا ورافاييل بينيتيز بالاضافة إلى فيكتور فيرنانديز.

أما صحيفة »ماركا« فقد أوضحت أن ترشيح السويدي زفن جوران إريكسون المدير الفني للمنتخب الانجليزي حاليا لتولي المهمة خلفا للوكسمبورغو سيلقى ترحيبا كبيرا.ولا يختلف الوضع الحالي لريال مدريد عن كبواته السابقة على مدار الموسمين الماضيين والانتقادات التي يتعرض لها إلا في تحول هذه الانتقادات إلى بيريز نفسه.

وذكرت صحيفة »إل باييس« أنه قبل الازمة الحالية كان بيريز قادرا على إلقاء اللوم على المدربين أو الحكام أو غيرها من المبررات مع كل إخفاق للفريق أما الان فقد نفدت مبرراته.وأشارت الصحيفة إلى أن بيريز سيظل هدفا لاستهجان جماهير الفريق من الان وحتى تتحسن أوضاع الفريق.

وأظهر استطلاع للرأي نظمته صحيفة »اس« أن أكثر من 60 بالمئة من مشجعي مدريد ينحون باللوم في الوقت الحالي على بيريز ويتهمونه بأنه السبب في هذه الازمة الطويلة بسبب تعاقده مع النجوم أصحاب الثمن المرتفع بدلا من تكوين فريق متوازن.