الخروج من دوري أبطال العرب جاء انعكاساً للوضع السيء الذي يعيشه فريق نادي الزمالك بعد هزيمته بالقاهرة من الرجاء البيضاوي المغربي صفر /3 مخالفاً بذلك التوقعات التي سبقت المباراة خاصة ان الزمالك فاز في لقاء الذهاب 2/صفر.
سجل أهداف الرجاء ماكيا المالي بضربة رأس (ق 9) وسفيان علودي (ق 21) ثم ابراهيم سعيد مدافع الزمالك في مرماه دون قصد (ق 93)، واستحق الفريق الضيف الفوز عن جدارة للروح التي ادى بها بقيادة المدرب الوطني جمال السلامي، والذي استفاد من اخطاء فاروق جعفر مدرب الزمالك خاصة في استبدال الظهير الأيمن أحمد حسام، فهاجم الرجاء عدة مرات من هذه الناحية ومنها سجل الهدف الثالث.
المفارقة ان جماهير الزمالك استقبلت الهزيمة بهدوء وغادرت الملعب في صمت دون التعبير عن أي مظاهر غضب، كذلك خرج مرتضى منصور رئيس النادي دون ان ينبس بكلمة متوجهاً إلى بلدته حيث يخوض معركة الانتخابات النيابية.
اما الفريق فقد أمضى ساعة كاملة داخل غرفته حبيساً خلف الأبواب حتى انصرف الجميع ولوحظ ان اللاعبين ـ وبتعليمات من المدرب ـ لم يركبوا حافلة النادي، بل تحركوا جماعات في سيارات خاصة، تحسباً لاعتداءات كانت متوقعة من الجماهير، ولكن تبين ان الجمهور غادر يائساً والاحباط واضح على الوجوه.
ورفض المدرب أو مساعده الأدلاء بأي تصريحات، في حين نال لاعبو الرجاء الفرصة كاملة للتعبير عن فرحتهم وأكد جمال السلامي ان فريقه لم يستسلم للهزيمة التي حدثت في لقاء الذهاب وجاء إلى القاهرة ساعياً إلى الفوز، لكنه اشار إلى جانب مهم في تقييمه للمباراة، فقد لعب على رهان استهانة الزمالك بالمباراة، وحدث ما توقعه، وبادر بالهجوم من الدقيقة الاولى وقبل مرور 20 دقيقة كان قد سجل هدفين واصبح الافضل معنوياً وفنياً.
الغريب ان الرجاء اكمل 24 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد اللاعب مهدي ازدازوا للخشونة ولم يستغل الزمالك الفرصة رغم هجومه، بل اشتعل حماس الفريق المغربي ولعب على الهجمات المرتدة حتى نجح في تحقيق الفوز بالوقت بدل الضائع.
وخرج الزمالك من دوري ابطال العرب كما خرج من دوري رابطة الابطال الافريقي بما يعكس اوضاعه السلبية التي يعيشها منذ اكثر من عام بسبب الصراع الداخلي والذي ترتب عليه تغيير 5 مدربين للفريق خلال موسمين والتعاقد مع 7 لاعبين اغلبهم دون المستوى، والاهم ان الانفلات بين اللاعبين يبدو واضحاً وعدم جديتهم في لقاء الرجاء يؤكد عدم جدارتهم بتمثيل الزمالك.
وقبل ان يفيق الزمالك من الصدمة يجد نفسه على موعد مع صدمة اخرى غداً ـ السبت ـ حيث يلتقي مع انبي في الدوري المحلي، قبل أن يواجه الاهلي »الرهيب« يوم الخميس المقبل.
الأهلي يحطم الأرقام
ووحيداً يغرد الأهلي في سماء الكرة المصرية دون منازع وفاز على المصري 2/صفر ليرفع رصيده إلى 27 نقطة منفرداً بالقمة وبفارق 5 نقاط عن الزمالك الثاني في الترتيب، سجل احمد ابومسلم واسامة حسني هدفي الفوز (ق 28 و41) واضاع اسامة حسني ركلة جزاء امسكها الحارس النيجيري ايمانويل (ق 22).
وخاض الاهلي المباراة على سبيل المزاح، ولم يشارك سبعة من لاعبيه الاساسيين، واعطى المدرب جوزيه فرصة اللعب للاعبين غابوا طويلاً وهم هادي خشبة واحمد ابومسلم وفلافيو، كما شارك وائل رياض، والغريب انه صمم على عدم اشتراك الحرس الدولي نادر السيد في اشارة إلى رفض وجوده مع الاهلي وهو ما دفع نادر إلى التساؤل قبل بدء المباراة عن اسباب تعاقد الاهلي معه؟
في الشوط الثاني اشترك كل من محمد بركات ومحمد ابوتريكة ومحمد شوقي ولم يكن الهدف تعزيز الفوز، بل الحصول على انذار تكتيكي من الحكم، لتصفية الانذارات قبل مباراة الزمالك.
ولم يجد الاهلي عناء في تحقيق الفوز امام فريق سلبي للغاية ولولا حسام حسن لما شعرنا بوجود المصري ولهذا خرج حسام غاضباً عقب المباراة وقال ان زملاءه نزلوا الملعب والخوف اكبر عدو للاعب الكرة، ولا مجال للخائفين داخل الملاعب!
وبهذا الفوز حقق الاهلي 54 انتصاراً في مختلف البطولات المحلية والقارية وتصدر التصنيف الافريقي وتأهل إلى بطولة اندية العالم.
ويستعد الاهلي للعب يوم الاحد مع المقاولون العرب، ثم يلتقي مع الزمالك يوم الخميس قبل أن يتوجه إلى اليابان يوم 4 ديسمبر.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:
