صحيح أننا في فصل يكثر فيه تساقط الأشجار حيث يصبح المشهد مقبولا ومألوفا أمام أنظار الجميع حتى لو بدت كل أغصان أشجار الخريف عارية تماما!
ولكن ما هو ليس مألوفا ولا مقبولا بالمرة، هو ان تتساقط الأحلام الكروية لعشاق خمسة من أندية الإمارات بعد اعتذارها عن عدم المشاركة في بطولتي دوري أبطال العرب والخليج 2005.
اعتذارات.. ممكن ان يقال فيها أشياء وأشياء كثيرة.. عدم جرأة، قلة حيلة، خوف وتردد يصلان إلى حد(...)! قل ما تشاء.. ولكن المحصلة للأسف، تبقى واحدة هي (الهروب إلى الوراء).. الهروب من قبول ومن ثم خوض التحدي الخارجي بتمثيل كرة الإمارات في البطولات التي يسجل فيها الآخرون، تواجدا فيما نحن غائبون تحت (ضغط) مبررات وأسباب لا تبدو في مجملها، مقنعة بدرجة كافية حتى للمعنيين بالأمر.
قتل الأحلام
وإذا كان قرار الاعتذار هو (حق) بيد الأندية المعنية، فان ما هو ليس بيد تلك الأندية، هو قتل أحلام وطموحات عشاق الكرة في الدولة بطريقة مؤلمة، أولئك العشاق الذين يتطلعون إلى مشاطرة كل العيناوية أفراحهم وفخرهم برؤية فرقهم تصول وتجول في البطولات الخارجية كما يفعل الزعيم العيناوي الذي اثبت بالدليل القاطع و(من زمان)، انه صاحب (القلب القوي) في معركة تشريف الدولة في المحافل الخارجية.
أما الآن!
أما الآن وقد أصبح غياب أنديتنا عن أبطال العرب والخليج 2005 (حقيقة مرة)، فان تساؤلا بحجم تلك المرارة (يقفز) باتجاه الجمعية العمومية لاتحاد الكرة فيما إذا كانت (ستتحرك) لاتخاذ تدابير استباقية الهدف منها عدم تكرار (اغتيال) أحلام جماهيرنا الكروية في سيناريو مماثل من المتوقع ان يتكرر عرض حلقاته في حالة عدم التحرك.
ما المطلوب من عمومية اتحاد الكرة؟.. تساؤل جماهيري (يجزم) الكثيرون، ان الإجابة عنه تكمن في وضع حزمة قوانين ولوائح وأنظمة (تضبط) إيقاع ادائنا الكروي من كافة النواحي ومنها التمثيل على المسرح الخارجي!
الطامة الكبرى
الطامة الكبرى.. ان اعتذار أنديتنا عن عدم المشاركة بالبطولات الخارجية لا يتوقف أثره السلبي على الأندية المعنية فحسب، بل ان ذلك الأثر يمتد إلى كرة الإمارات بصورة شاملة (أندية ومنتخبات) وهو ما يجب ان يكون لاتحاد الكرة وجمعيته العمومية، رأي قوي فيه ومعالجة أقوى ومن ثم موقف أكثر قوة!
وإذا كانت المقارنة بين اتحادنا وإمبراطورية الكرة في العالم (الفيفا) فيما يتعلق بالدور وحدود المسؤوليات، تبدو مقارنة غير منطقية في المجمل العام، فان مثل هذه المقارنة ممكنة خاصة ما يتعلق بوضع أسس وأحكام لمعالجة مثل هذه الحالات المؤثرة على مجمل الوضع الكروي في البلاد.
هنا العقدة
اتحاد الكرة هو إناؤنا الكروي وبالتالي من المفترض ان يكون هو القادر وحده على تحديد كمية ونوعية ومصدر ما ينضح، ويا ليت ان يكون (كل) ذلك ملزما كما يفعلها دائما (الفيفا) الذي جعل لكثير من قراراته، سلطانا نافذا على (رأس) الاتحادات المنضوية تحت لوائه رغما على (انوف) حكومات تلك الاتحادات.
وقد تكمن العقدة والفارق هنا ! !!.
محمد الرميثي: الجزيرة فضل عدم اللعب على جبهتين!
يرى محمد ثاني الرميثي رئيس لجنة الكرة في نادي الجزيرة، ان السبب الرئيسي لاعتذار فريق النادي الاول لكرة القدم عن عدم المشاركة في بطولة دوري ابطال العرب الثالثة، ناتج عن الرغبة الجزراوية في حصر تركيز لاعبي العنكبوت على الجبهة المحلية المتمثلة في بطولتي الدوري والكأس.
وقال الرميثي: في الحقيقة وقبل قرار النادي بعدم المشاركة، كانت هناك جلسة بحث ومناقشة مركزة بين لجنة الكرة والجهاز الفني بشأن مشاركة فريقنا الأول لكرة القدم في بطولة دوري أبطال العرب الثالثة باعتبار الجزيرة ثالث دوري الموسم الماضي، رأينا بعدها ان مصلحة فريق الجزيرة حاليا تكمن في التركيز على بطولتي الدوري والكأس مع التأكيد على ان الجزيرة سيكون جاهزا (من السنة الجاية ).
ويضيف الرميثي قائلاً: في اعتقادنا ان تركيز فريقنا على جبهة البطولات المحلية وخاصة الدوري والكأس، أفضل لنا من اللعب على جبهتين في آن واحد وهذه وجهة نظر نادي الجزيرة في أمر الاعتذار عن عدم المشاركة في البطولة العربية.
ويكشف الرميثي عن طموحات جزراوية كبيرة بقوله: حقيقة نحن في نادي الجزيرة نفكر في البطولة الآسيوية التي لا تتحقق المشاركة فيها إلا عبر الفوز بلقب الدوري أو الكأس للموسم الحالي وهذا هدف كبير يتطلب أعلى درجات التركيز والتأني والتخطيط.
ورفض الرميثي ان تكون (عدم الجرأة) وراء اعتذار فريق الجزيرة بقوله: الموضوع ليس موضوع عدم جرأة، الجزيرة لا يخاف من دخول المعترك الخارجي لأننا واثقون تماما من قدرات لاعبي فريقنا.
مساعد مشرف النصر: اتحاد الكرة لم يساعدنا!
برر حسن سهيل مساعد مشرف فريق نادي النصر الأول لكرة القدم، عدم مشاركة (العميد) بدوري أبطال العرب الثالثة 2005 باعتباره رابع دوري الموسم الماضي، بعدم تقديم اتحاد الكرة أية (تنازلات) بشأن مباريات النصر في بطولات الموسم الحالي من اجل تسهيل مهمة الأزرق في البطولة العربية.
وبدأ سهيل بالقول: إذا عرف السبب بطل العجب، فإذا كان هناك من يتعجب لاعتذار النصر عن دوري أبطال العرب الثالثة، فان العجب كل العجب في الأسباب التي دفعت النصر دفعا إلى الاعتذار رغم ان النادي من اشد المؤيدين والراغبين في المشاركة وتمثيل كرة الإمارات في المحافل الخارجية بصور مشرفة وبما يليق بسمعة النصر.
بدون تنازلات
ويكشف سهيل قائلا: عندما عرض اتحاد الكرة على النصر المشاركة في دوري أبطال العرب 2005 فوجئنا ان نظام البطولة لا يتناسب أبداً مع جدول مباريات النصر على النطاق المحلي وربما يشكل خللا وضغطا كبيرين على الفريق، وعند هذه الحالة (ناقشنا) اتحاد الكرة بذلك طالبين منه تعديل مباريات فريقنا لتسهيل مهمته الخارجية التي لا يمثل فيها نفسه فقط وإنما كل أندية الإمارات، ولكن اتحاد الكرة وللأسف الشديد لم يساعدنا أبداً رافضاً إبداء أية (تنازلات) في مجال تعديل مباريات فريقنا على المستوى المحلي.
ويضيف مساعد مشرف النصر قائلا: عند هذه الحالة كان قرار إدارة النادي بالاعتذار عن عدم المشاركة في البطولة التي تقام بأسلوب جديد (الذهاب والإياب) غير مناسب أبداً ليس للنصر فحسب.
ليس خوفا
ويكمل حسن سهيل قائلاً: (لو) كان اتحاد الكرة (متعاونا) معنا فيما يتعلق بتعديل مباريات فريقنا المحلية، لما تردد النصر في تمثيل كرة الإمارات وبصورة مشرفة حيث ان ثقتنا عالية جدا بلاعبي فريقنا على المشاركة بقوة وفاعلية وليس من اجل المشاركة فقط ولكن!
وفيما إذا كان الاعتذار عن عدم المشاركة يمثل عدم (جرأة) من النصر، رد سهيل بالقول: لا أبداً ليس عدم جرأة أو خوفا.. النصر قادر تماما على تمثيل أندية الإمارات بصورة مشرفة في المحافل الخارجية خاصة وان النادي يسعى إلى زيادة خبرة لاعبي الفريق عبر الاحتكاك الخارجي، ولكن ما فائدة كل هذا إذا كانت المشاركة الخارجية تؤثر وبقوة على حظوظ النصر في البطولات المحلية ؟.
خالد المدفع: تأخر خطاب المشاركة وراء اعتذار الشارقة
كشف خالد المدفع أمين السر العام لنادي الشارقة، عن ان إدارة النادي وقبل وضع برنامج إعداد فريقها الكروي الأول لموسم 2005 /2006، ( تكلمت ) مع اتحاد الكرة حول فرصة الفريق الشرقاوي في المشاركة ببطولة دوري أبطال العرب الثالثة 2005 وجاء الرد بان الشارقة ليس لديه مشاركة في البطولة العربية هذا الموسم حيث ان المشاركة بابطال العرب حسب اتحاد الكرة، محصورة بأصحاب المراكز الأربعة الأولى لدوري الموسم الماضي.
ويقول المدفع: وضعنا برنامج إعداد فريقنا للموسم الحالي بناء على عدم وجود مشاركة خارجية لفريقنا، ولكن اتحاد الكرة فاجأنا وبعد ان تم وضع البرنامج، بأنه بإمكان فريق الشارقة المشاركة بدوري أبطال العرب الثالثة 2005.
غير ممكن
ويضيف المدفع قائلا: بطبيعة الحال هذا غير ممكن، حيث ان تأخر وصول خطاب اتحاد الكرة بشأن المشاركة في البطولة العربية وضعنا أمام حتمية الاعتذار عن عدم المشاركة فيها خاصة وان الجهاز الفني قد انتهى من وضع برنامج إعداد الفريق بدون فقرة المشاركة الخارجية.
ويشير المدفع إلى ان الجهاز الفني لفريق الشارقة كان حريصاً جدا على عدم الإخلال ببرنامج الإعداد الذي تم التركيز فيه على البطولات المحلية وفي مقدمتها مسابقة الدوري العام الذي يحتل فيها النحل الأبيض موقعا متقدما في ختام جولتها الرابعة.
وشدد أمين السر العام لنادي الشارقة على ان الشرقاوية حريصون جدا على المشاركة في البطولات الخارجية وتمثيل كرة الإمارات بصورة مشرفة.
وفيما إذا كان المدفع يرى ان ( عدم الجرأة ) كانت السبب في اعتذار الشارقة، يرد أمين السر العام للقلعة البيضاء: لا أبدا.. نحن في نادي الشارقة نسعى إلى تمثيل مشرف لأندية الإمارات في البطولات الخارجية ولا دخل لعدم الجرأة في اعتذارنا عن عدم المشاركة في بطولة دوري أبطال العرب 2005 التي لم يكن برنامج مبارياتها مناسبا بدرجة كافية ليس للشارقة فقط.
خالد بن فارس: اعتذار الشباب له ما يبرره
أكد خالد بن فارس رئيس لجنة الكرة في نادي الشباب، على ان اعتذار فريق النادي الأول لكرة القدم عن عدم المشاركة ببطولة الأندية الخليجية الثانية والعشرين، له ما يبرره.
وقال بن فارس: بعد لقائي مع جمال حاجي مدرب فريقنا لبحث موضوع المشاركة بالبطولة الخليجية من كل الجوانب، وجدنا انه من الصعب جدا التواجد في البطولة التي تقام بنظام جديد لا يتيح لنا تحقيق أمنيتنا بتمثيل كرة الإمارات من خلال المشاركة في بطولة سبق لفريقنا الفوز بلقبها.
جاد ولكن
ويضيف بن فارس قائلا: جدول الدور التمهيدي للبطولة، صعب حيث يتعارض بصورة كبيرة مع جدول مباريات فريقنا على صعيد الدوري العام حيث تبين لنا حتمية تأجيل ما لا يقل عن أربع مباريات في (حالة) المشاركة ببطولة أندية الخليج وهو ما يشكل ضغطا كبيرا على فريقنا بإقامة مبارياته المؤجلة في فترة زمنية قصيرة من خلال اضطراره لخوض ما لا يقل عن 3 مباريات في غضون أسبوع واحد.
ونوه بن فارس إلى ان نادي الشباب (كان) جاداً في المشاركة بالبطولة لكن جدول مبارياتها حال دون تحقيق الرغبة الشبابية. وشدد رئيس لجنة الكرة في نادي الشباب على ان إقامة النسخة الثانية والعشرين لبطولة الأندية الخليجية بطريقة الذهاب والإياب، لا يشجع على المشاركة على العكس من نظام التجمع السابق.
حمدون: لا يعقل أن يلعب الأهلي 14 مباراة في 57 يوماً!
لخص محمد احمد إبراهيم (حمدون) مدير فريق الكرة الأول بالنادي الأهلي مبررات اعتذار الشياطين عن عدم المشاركة في بطولة أندية الخليج الثانية والعشرين بـ (ازدحام) جدول مباريات الأهلي في حالة مشاركته بالبطولة التي يمثل نظام ومواعيد إقامة مبارياتها سببا آخر لاعتذار الأهلاوية.
وقال حمدون: لا يعقل ان يلعب الأهلي 14 مباراة موزعة بين المحلية والخليجية في حالة مشاركتنا ببطولة أندية التعاون الثانية والعشرين وفي ظرف 57 يوما وهذا (مستحيل) لأنه يشتت اهتمامات لاعبي فريقنا ويوزعها على جبهتين وبما يجعل جدول مباريات الأهلي مزدحماً جداً خلال شهري نوفمبر وديسمبر.
ويضيف حمدون قائلا: الجهاز الفني لفريقنا كان حريصاً على إلا يضع لاعبينا تحت ضغط المباريات وهو ما تجاوبت معه إدارة النادي بقرارها بعدم المشاركة بالبطولة الخليجية التي (كان) الأهلي جاداً في المشاركة فيها لولا تعارض نظام ومواعيد مبارياتها مع برنامج مباريات فريقنا في البطولات المحلية.
وفيما إذا كان (حمدون) يرى في ان الاعتذار ناتج عن عدم (جرأة) من فرقة الشياطين، رد بالقول: اعتذارنا ليس معناه عدم جرأة، فنحن واثقون من قدرة فريقنا على التمثيل المشرف لأندية الإمارات في المحفل الخليجي ولكن ظروفاً خارجة عن إرادتنا هي التي فرضت على النادي قرار الاعتذار.
